التاسع والأربعون وفيه حدثنا أبو صالح عن سهل بن محمد الطرطوسي القاضي قال: قدم علينا من الشام في سنة أربعين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو فروة زيد بن محمد الرهاوي، قال: حدثنا عمار بن مطر، قال: حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبيدة بن عمرو السلماني، قال: حدثنا عبد اللّٰه بن خباب بن الأرت قتيل الخوارج يقول: حدثني سلمان الفارسي والبراء بن عازب قالا قالت أم سليم، (ح) ومن طريق أصحابنا حدثني أبو القاسم علي بن حبشي بن قوني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن ملك الفزاري، قال: حدثني الحسين بن أحمد المنقري التميمي، قال: حدثني الحسن بن محبوب، قال: حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن زر بن حبيش الأسدي، عن عبد اللّٰه بن خباب بن الأرت قتيل الخوارج، عن سلمان الفارسي والبراء بن عازب قالا قالت أم سليم، وبين الحديثين خلاف في الألفاظ وليس في عدد الاثني عشر خلاف إلا أني سقت حديث العامة لما شرطناه في هذا الكتاب. قالت أم سليم: كنت امرأة قد قرأت التوراة والإنجيل فعرفت أوصياء الأنبياء وأحببت أن أعرف وصى محمد عليه السلام فلما قدمت ركابنا المدينة أتيت رسول اللّٰه وخلفت الركاب مع الحي فقلت له: يا رسول اللّٰه ما من نبي إلا وكان له خليفتان خليفة يموت قبله وخليفة يبقى بعده وكان خليفة موسى في حياته هارون عيم فقبض قبل موسى ثم كان وصيه بعد موته يوشع بن نون وكان وصي عيسى جيام في حياته كالب بن يوحنا فتوفي كالب في حياة عيسى ووصيه بعد وفاته شمعون ابن حمون الصفا ابن عمة مريم وقد نظرت في الكتب الأولى فما وجدت لك إلا وصيا واحدا في حياتك وبعد وفاتك فبين لي بنفسي أنت يا رسول اللّٰه من وصيك فقال رسول اللّٰه: إن لي وصيا واحدا في حياتي وبعد وفاتي. قلت له: من هو فقال: ائتيني بحصاة، فرفعت إليه حصاة من الأرض فوضعها بين كفيه ثم فركها بيده كسحيق الدقيق ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ختمها بخاتمه فبدا النقش فيها للناظرين، ثم أعطانيها وقال: يا أم سليم من استطاع مثل هذا فهو وصيي. قالت: ثم قال لي: يا أم سليم وصيي من يستغني بنفسه في جميع حالاته كما أنا مستغن، فنظرت إلى رسول اللّٰه: وقد ضرب بيده اليمنى إلى السقف وبيده اليسرى إلى الأرض قائما لا ينحني في حالة واحدة إلى الأرض ولا يرفع نفسه بطرف قدميه. قالت: فخرجت فرأيت سلمان يكنف عليا ويلوذ بعقوته دون من سواه من أسرة محمد ة وصحابته على حداثة من سنه، فقلت في نفسى: هذا سلمان صاحب الكتب الأولى قبلي صاحب الأوصيا: وعنده من العلم ما لم يبلغني فيوشك أن يكون صاحبي فأتيت عليا فيكاد فقلت أنت وصي محمد بريمة نَاير انت لينصَ عنكر الخي ها النّيت يطِهْرَ طَميْنَا قال: نعم وما تريدين؟ قلت له: وما علامة ذلك؟ فقال: ائتيني بحصاة. قالت: فرفعت إليه حصاة من الأرض فوضعها بين كفيه ثم فركها بيده فجعلها كسحيق الدقيق ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ثم ختمها فبدا النقش فيها للناظرين ثم مشى نحو بيته، فاتبعته لأسأله عن الذي صنع رسول اللّٰه فالتفت إلي ففعل مثل الذي فعله، فقلت: من وصيك يا أبا الحسن. فقال: من يفعل مثل هذا. قالت أم سليم: فلقيت الحسن بن علي ه فقلت: أنت وصي أبيك هذا؟ وأنا أعجب من صغره وسؤالي إياه مع أني كنت عرفت صفة الاثني عشر إماما وأبوهم سيدهم وأفضلهم فوجدت ذلك في الكتب الأولى. فقال لي: نعم أنا وصي أبي. فقلت: وما علامة ذلك فقال: ائتيني بحصاة. قالت: فرفعت إليه حصاة من الأرض فوضعها بين كفيه ثم سحقها كسحيق الدقيق ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ثم ختمها فبدا النقش فيها ثم دفعها إلي فقلت له: فمن وصيك؟ مرك، فقال: من يفعل مثل هذا الذي فعلت، ثم مديده اليمنى حتى جاز سطوح المدينة وهو قائم ثم طأطأ يده اليسرى فضرب بها الأرض من غير أن ينحني أو يتصعد. فقلت في نفسي: من يرى وصيه فخرجت من عنده فلقيت الحسين عليام وكنت عرفت نعته من الكتب السالفة بصفته وتسعة من ولده أو صياء بصفاتهم غير أني أنكرت حليته لصغر سنه فدنوت منه وهو على كسرة رحبة المسجد فقلت: له من أنت يا سيدي؟ قال: أنا طلبتك يا أم سليم أنا وصي الأوصياء وأنا أبو التسعة الأئمة الهادية وأنا وصي أخي الحسن وأخي وصي أبي علي وعلي وصي جدي رسول اللّٰه، فعجبت من قوله فقلت: ما علامة ذلك؟ فقال: ائتيني بحصاة، فرفعت إليه حصاة من الأرض. قالت أم سليم: فلقد نظرت إليه وقد وضعها بين كفيه فجعلها كهيئة السحيق من الدقيق ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء فختمها بخاتمه فثبت النقش فيها ثم دفعها إلي. وقال لي: انظري فيها يا أم سليم فهل ترين فيها شيئا. قالت أم سليم: فنظرت فإذا فيها رسول اللّٰه وعلي والحسن والحسين وتسعة أئمة صلوات اللّٰه عليهم أو صياء من ولد الحسين جام قد تواطأت أسماؤهم إلا اثنين منهم أحدهما جعفر والآخر موسى وهكذا قرأت في الإنجيل فعجبت، ثم قلت في نفسي: قد أعطاني اللّٰه الدلائل MI EN النّاير اته ليتنفَت عنكم الخَين هل النَّيت يطِهْر تَطَهينَ ولم يعطها من كان قبلي، فقلت: يا سيدي أعد علي علامة أخرى، قال: فتبسم وهو قاعد ثم قام فمديده اليمنى إلى السماء فوالله لكأنها عمود من نور تخرق الهواء حتى توارى عن عيني وهو قائم لا يعبأ بذلك ولا يتحفز فأسقطت وصعقت فما أفقت إلا ورأيت في يده طاقة من آس يضرب بها منخري فقلت في نفسي: ماذا أقول له بعد هذا؟ وقمت وأنا والله أجد إلى ساعتي رائحة هذه الطاقة من الآس وهي والله عندي لم تذو ولم تدود ولم تذبل ولا تنقص من ريحها شيء وأوصيت أهلي أن يضعوها في كفني، فقلت: يا سيدي من وصيك؟. قال: من فعل مثل فعلي. قالت: فعشت إلى أيام علي بن الحسين جه. قال زر بن حبيش خاصة دون غيره: وحدثني جماعة من التابعين سمعوا هذا الكلام من تمام حديثها منهم مينا مولى عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن جبير مولى بني أسد سمعاها تقول هذا وحدثني سعيد بن المسيب المخزومي ببعضه عنها قالت: فجئت إلى علي بن الحسين جماد وهو في منزله قائما يصلي وكان يطول فيها ولا يتحوز فيها وكان يصلي ألف ركعة في اليوم والليلة فجلست مليا فلم ينصرف من صلاته فأردت القيام فلما هممت به حانت مني التفاتة إلى خاتم في إصبعه عليه فص حبشي فإذا هو مكتوب مكانك يا أم سليم آتيك بما جئتني له، قالت: فأسرع في صلاته فلما سلم قال لي: يا أم سليم إيتيني بحصاة من غير أن أسأله عما جئت له، فدفعت إليه حصاة من الأرض فأخذها فجعلها بين كفيه فجعلها كهيئة الدقيق السحيق ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ثم ختمها فثبت فيها النقش فنظرت والله إلى القوم بأعيانهم كما كنت رأيتهم يوم الحسين فقلت له: فمن وصيك جعلني اللّٰه فداك؟ قال: الذي يفعل مثل ما فعلت ولا تدركين من بعدي مثلي. قالت أم سليم: فأنسيت أن أسأله أن يفعل مثل ما كان قبله من رسول اللّٰه وعلي والحسن والحسين صلوات اللّٰه عليهم فلما خرجت من البيت ومشيت شوطا ناداني: يا أم سليم. قلت:لبيك. قال: ارجعي، فرجعت فإذا هو واقف في صرحة داره وسطا ثم مشى فدخل البيت وهو يتبسم، ثم قال: اجلسي يا أم سليم، فجلست فمد يده اليمنى فانخرقت الدور والحيطان وسكك المدينة وغابت يده عني ثم قال: خذي يا أم سليم فناولني والله كيسا فيه دنانير وقرطان من ذهب وفصوص كانت لي من جزع في حق كانت لي في منزلي. فقلت: يا سيدي أما الحُق فأعرفه وأما ما فيه فلا أدري ما فيه غير أني أجدها ثقيلا. قال: خذيها وامضي لسبيلك. قالت: فخرجت من عنده ودخلت منزلي وقصدت نحو الحُق فلم أجد الحُق في موضعه فإذا الحق حُقي، قالت: فعرفتهم حق معرفتهم كَرَطَهَينَ ا بالبصيرة والهداية فيهم من ذلك اليوم والحمد لله رب العالمين)"). يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: كان ينبغي أن يذكر هذا الحديث في قسم المعجزات ولكن لما كان ذلك القسم مرتبا على ترتيب الأئمة د وكان ما في هذا الحديث من الإعجاز مشتركا بين عدة منهم تاذ وكان الحديث من طرائف الأخبار أحببنا ذكره في هذا القسم لئلا يخلو كتابنا منه، ثم إن شيخنا أبا عبد اللّه بن عياش قال في كتابه المقتضب عند ذكر هذا الحديث (إن أم سليم صاحبة الحصاة هذه غير حبابة الوالبية وغير أم غانم صاحبتي الحصاة كما أنها ليست بأم سليم الأنصارية أم أنس بن مالك ولا أم سليم الدوسية ولا أم سليم الخافضة التي كانت تخفض الجواري على عقد رسول اللّٰه ا ولا أم سليم الثقفية وهي بنت مسعود أخت عروة بن المسعود الثقفي فإنها أسلمت وحسن إسلامها وروت الحديث. ونقل عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي أنها امرأة معروفة من النساء اللاتي روين عن رسول اللّٰه غ وذكر أيضا أنه سئل الجعابي المذكور عن أبي صالح الطرطوسي القاضي بعدما قرء عليه إسناد الحديث للعامة واستحسن طريقنا وطريق أصحابنا فيه فقال إنه يعنى أبا صالح المذكور كان ثقة عدلا حافظا)("). ثم اعلم أن هذا الحديث مروي في الكافي " على وجه أخصر مما ها هنا وفيه أن اسم صاحبة الحديث أم أسلم والله أعلم. حديث أم حكيم الخمسون الشيخ الجليل الثقة أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثنا أبو غلي الحسن بن جعفر بن علي الحاجب البراء بالموصل يوم الخميس لعشر خلون من شوال سنة أربع وسبعين وثلاثمائة في دكانه، قال: حدثني أبو الحسن علي بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر عثمان بن القاسم بن عبدالرحمن الهمداني ببغداد، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، عن محمد بن أبي سعيد، قال: وحدثني يحيى بن الحسن، عن القاسم بن فضالة، عن أبيه فضالة بن أيوب الجندسابوري، عن العبد الصالح موسى بن جعفر هم قال: كان من قصة امرأة من أهل اليمن يقال لها أم حكيم اليمانية قالت: حججت أنا وجدي فدخلت على رسول اللّٰه ك فمسح يده على رأسي ودعا لي بالبقاء ثم إن جدي سأله أن يا رسول اللّٰه تخبرنا من لنا بعدك؟. فقال: لن تلحقه ولكن هذه الصبية تراه، يا أم حكيم إذا رأيته فسليه آخر كلمة أودعها إياه فإنها قولي (ربي اللّٰه الرحمن الرحيم لا أشرك به شيئا) ثم قبض رسول اللّٰه ك على حصاة من المسجد فختمها بخاتمه فغاص الفص فيها ثم دفعها إلي، فقال: إن الذي بعدي وصيي وخليفتي على أمتي يسألك الوديعة وسيفعل فيها مثل الذي فعلت لمضيت إلى اليمن وتوفي جدي وقبض رسول اللّٰه ك. قالت: وحججت أنا وخالي وعمي حتى إذا صرنا في بعض الطريق أَّ يُنين ات الِنْقْن عَكر الْخَ الْخَسَ هل النيتْ يطم كرطَهَيْنَ اعتللت فأخرجت الحصاة لأستشفي بها فسقطت مني وأنا على ناقتي أسير الليل فعرسنا في ذلك اليوم وأقمنا ثلاثة أيام نطلبها فلم نقدر عليها وأصابني عليها من الجزع والوجع ما لم يصبني على شيء قط، فلما خفنا الفوت رحلنا وقد أيسنا منها وأنا متفكرة ماذا أرد على خليفة رسول اللّٰه ك إن سألني عنها، فما سألني عنها ولا عرفني، فقلت له: يا خليفة رسول اللّٰه بماذا أو صاك رسول اللّٰه لك قال: أمرني ونهاني كما أمره اللّٰه ونهاه، فانصرفنا عنه وقلنا في أنفسنا ما هذا صاحبنا. فلما مات أبو بكر وولي عمر قال لي خالي امضي بنا نحج ونسأل هذا الرجل، فمضينا حتى دخلنا المدينة فلم يسألنا وقلنا له يا خليفة رسول اللّٰه بماذا أمرك خليفة رسول اللّٰه ية؟ قال: أمرني ونهاني كما أمره رسول اللّٰه ونهاه. فانصرفنا عنه وقلنا في أنفسنا ما هذا صاحبنا. وخرجنا إلى بلدنا حتى بلغنا وفاة عمر وأن عثمان قد ولي فقدمنا عليه حاجين. فأتيناه فسألناه فرد علينا مثل الذي رد صاحبه فقلت لصاحبي: ما هذا صاحبنا. فانصرفنا إلى بلدنا فبلغنا قتل عثمان وتولي علي هيم فخرجنا حاجين فلما بلغنا الموضع الذي سقطت فيه الحصاة فخطوت شيئا فصرفت بصري فإذا شيء يلوح كأنه كوكب دري، فقلت لصاحبي: عرس وسعيت نحوها فإذا هي الحصاة فأخذتها وحمدت اللّٰه كثيرا وقلت: إني أرجو أن يكون الرجل الذي قد ولي صاحبنا وخليفة رسول اللّٰه فمضينا حتى دخلنا عليه فلما دخلنا عليه نظر إلي فقال: أريني يا أم حكيم ما فعلت بالوديعة. قلت: يا أمير المؤمنين هذه هي معي. قال: هلميها، فأخذها على عيني ثم غمس خاتمه فيها تحت خاتم رسول اللّٰه ية فغاص الفص فيه كما غاص خاتم رسول اللّٰه ة ثم ردها علي ودعالي بالبركة وطول البقاء، وقال: ستلقين بعدي أئمة هذا أحدهم وأومأ بيده إلى الحسن م. فقلت له: يا أمير المؤمنين ما كان آخر كلام كلمك رسول اللّٰه به. قال: قال لي يا أبا الحسن إني أشهدك وأشهد اللّٰه أن ربي الرحمن الرحيم لا أشرك به شيئا. غمضينا إلى بلدنا حتى إذا بلغنا قتل أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه قدمت على الحسن بن علي ه فلما أبصرني قال: يا أم حكيم ما فعلت بالوديعة؟ فأخرجتها إليه ففعل بها كما فعل رسول اللّٰه وأمير المؤمنين ثم ردها إلي. وسألته عما قال أمير المؤمنين فأخبرني به كما أخبرني أمير المؤمنين ثم قال: ستلقين بعدي أئمة هذا أحدهم وأو مأبيده إلى الحسين ابن علي فإذا سألك عن الحصاة فادفعيها إليه فإنه إمامك وإمام المسلمير يرامة لِ نَ ات لنفتر عَكم الخَي هل الَت طِمْر كَن طَهيرَا فلما توفي الحسن بن علي جيه أتيت أبا عبد اللّٰه فسألني عن الوديعة فأعطيته إياها ففعل بها مثل ما فعل أمير المؤمنين والحسن ا لا ثم ردها إلي ودعالي بالبركة وقال: ستلقين بعدي أئمة هذا أحدهم وأومأ بيده إلى علي بن الحسين ام. فلما بلغني قتل أبي عبد اللّٰه جه قدمت المدينة بعد سنتين ودخلت على علي بن الحسين فلما أبصرني سألني عن الوديعة فأخرجتها إليه ففعل بها كما فعل رسول اللّٰه وأمير المؤمنين والحسن والحسين لي ثم ردها علي ودعالي بالبركة وطول البقاء وقال لي: ستلقين بعدي أئمة هذا أحدهم وأومئ بيده إلى أبي جعفر محمد بن علي ج، ووضع يده على رأسه. فلما توفي قدمت المدينة فدخلت على محمد بن علي جيم فلما أبصرني سألني عن الوديعة ففعل كما فعل من كان قبله من الأئمة وقال: إنك ستلقين بعدي رجلين من ولدي هذا أحدهم ووضع يده على رأس جعفر بن محمد علام. فلما بلغني وفاته قصدت جعفرا جم فلما أبصرني قال: ما فعلت بالوديعة فأخرجتها ودفعتها إليه ففعل بها كما فعل من كان قبله ثم قال هذا صاحبك وأومئ بيده إلى موسى بن جعفر ج ولن ترين منه أحدا بعده. قالت فلما بلغني وفاته قدمت المدينة فسألت عن بابه فقيل إنه في المسجد فدخلت مسجد رسول اللّٰه: ة وإذا هو ساجد فلما رفع رأسه بصر بي وسألني عن الوديعة فناولته إياها وقلت له: أنت وصي الأوصياء يا ابن رسول الله، فقال: نعم، فقلت: أخبرني عن جدك، فقال: وما تصنعين به وأنت متوفاة في سفرك وغير جائزة عن الحرم فأبشري فإنك على خير، ودفعت إليه الحصاة ففعل بها مثل الذي فعله من كان قبله ورد علي الحصاة وقال: إنك ستلقين بها رسول اللّٰه، فقلت له: فما كان قصتها، فقال: توفيت في الحرم). يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: وجدت هذا الحديث في كتاب فيه أربعة عشر أصلا من أصول أصحاب أئمتنا ذ مع جزء من كتاب درست بن أبي منصور كلها برواية الشيخ الجليل الثقة أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ويأتي شرح حال هذه الأصول إن شاء اللّٰه تعالى في آخر الكتاب وما في تلك النسخة سوى الأصول المذكورة هذا الحديث الذي ذكرناه، هذا وفي رواية الحديث عن موسى بن جعفر يا مع ما في المتن مناقضة ظاهرة ويمكن أن الراوي للخبر سمعها عن غيره فعرضها عليه جيّاه فصدقها ولذا نسبها إليه وأسندها عنه يه ويمكن غير ذلك أيضا والله أعلم. حديث حبابة الوالبية
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)