السادس والخمسون وفيه حدثنا سهل بن أحمد الدينوري معنعنا عن أبي عبد اللّٰه جعفر بن محمد هم قال: (قال جابر لأبي جعفر أم: جعلت فداك يا ابن رسول اللّٰه حدثني بحديث في فضل جدتك فاطمة عل علاف إذا أنا حدثت به الشيعة فرحوا بذلك. قال أبو جعفر: حدثني أبي عن جدي عن رسول اللّٰه ة قال: إذا كان يوم القيامة نصب للأنبياء والرسل منابر من نور فيكون منبري أعلى منابرهم يوم القيامة ثم يقول اللّٰه: يا محمد اخطب فأخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأنبياء والرسل بمثلها. ثم ينصب للأوصياء منابر من نور وينصب لوصيي علي بن أبي طالب في أوساطهم منبر من نور فيكون منبر علي أعلى منابرهم ثم يقول له: يا علي اخطب فيخطب خطبة لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها. ثم ينصب لأولاد الأنبياء والمرسلين منابر من نور فيكون لابني وسبطي وريحانتي أيام حياتي منبران من نور ثم يقال لهما اخطبا فيخطبان بخطبتين لم يسمع أحد من أولاد الأنبياء والمرسلين بمثلهما. ثم ينادي المنادي وهو جبرئيل لم أين فاطمة بنت محمد أين خديجة بنت خويلد أين مريم بنت عمران أين آسية بنت مزاحم أين أم كلثوم أم يحيى بن زكريا فيقمن، فيقول اللّٰه تبارك وتعالى يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم؟ فيقول محمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة: لله الواحد القهار، فيقول اللّٰه جل جلاله: يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم لحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة يا أهل الجمع طأطئوا الرءوس وغضوا الأبصار فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين خطامها من اللؤلؤ المحقق(" الرطب عليها رحل من المرجان فتناخ بين يديها فتركبها، فيبعث إليها مائة رْو ته ال نمن عَكم الخَين هل النَتْ طِهْركن طَهَيَرَا ألف ملك فيصيرون على يمينها ويبعث إليها مائة ألف ملك فيصيرون على يسارها فيبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى بصيرونها عند باب الجنة"، فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت فيقول اللّٰه يا بنت حبيبي ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي، فتقول يا رب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم، فيقول اللّٰه تعالى يا بنت تبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أو لأحد من ذريتك خذي بيده فادخليه الجنة، قال أبو جعفر: واللّه يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الردي، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي اللّٰه في قلوبهم أن يلتفتوا فإذا التفتوا يقول اللّٰه يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي، فيقولون يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم، فيقول اللّٰه يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة انظروا من أطعمكم لحب فاطمة انظروا من كساكم لحب فاطمة انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة انظروا من رد عنكم غيبة في حب فاطمة خذوا بيده وأدخلوه الجنة، قال أبو جعفر: والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال اللّٰه تعالى (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) فيقولون (فلو أن لناكرة فنكون من المؤمنين قال أبو جعفر: هيهات هيهات منعوا ما طلبوا (ولو ردوالعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون))"، حديث هشام بن الحكم مع عمرو بن عبيد
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)