الأقسامصحيفة الأبرارفضائل عامّة (غير مبوّبة)
صحيفة الأبرار

الثاني والستون رجال الكشي علي بن الحكم، عن سيف عن ابن عميرة عن أبي بكر الحضرمي، قال قال أبو جعفر 12: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد. قال قلت فعمار قال قد كان حاص حيصة ثم رجع، ثم قال: إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض أن عند أمير المؤمنين جيام اسم اللّٰه الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا فلبب ووجئت عنقه حتى تركت كالسلعة فمر به أمير المؤمنين هيم فقال له: يا أبا عبد اللّٰه هذا من ذلك بايع فبايع، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين جيه بالسكوت ولم يكن يأخذه في اللّٰه لومة لائم فأبى إلا أن يتكلم فمر به عثمان فأمر به ثم أناب الناس بعد وكان أول من أناب أبو ساسان الأنصاري وأبو عمرة وشتيرة وكانوا سبعة، فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين هام إلا هؤلاء السبعة)". أقول: لا ريب في أن سلمان -صلى اللّٰه على سلمان أفضل من المقداد، بل لا يقاس به وبأمثاله كما يشهد به ما ورد في شأنه من الفضائل، وعدم الاضطراب لا يدل على أفضلية المقداد منه فإن عدم الاضطراب قد يكون من نقصان المعرفة بحق إمامه، فإن من هو أعرف بمقام سيده وما له من القدرة والهيمنة إذا رآه في حال ذل ومسكنة بيد الأعداء كان استعجابه واضطرابه أشد ممن ليس له هذه المعرفة بحاله اري الت تنفَت عنكم الخي اهل النَّيت يطِمْر لَطَهَيْرَا لا محالة، فالعارض الذي عرض سلمان كان من كمال معرفته وإن كان مقام التسليم يقتضي عدم هذه الخطرة والتعرض بما يصدر عن صاحب الولاية المطلقة وهو الغاية القصوى في مقام المعرفة كما أشير إليه في الحديث المروي في الكافي بسنده عن أبي عبد اللّٰه ه قال: (إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ولا تعرفوا حتى تصدقوا ولا تصدقوا حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها ضل أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا)"). فإنه م جعل صلاح الأبواب الثلاثة وهي الصلاح والمعرفة والتصديق موقوفا على الرابع وهو التسليم وحكم بضلال من فقده وإن حاز الثلاثة الأول وفي حديث آخر (هلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون إن المسلمين هم النجباء) " وبالجملة الأخبار في فضل التسليم كثيرة أخرجنا بعضا منها في مقدمات هذا الكتاب فراجع. سبعة بهم يرزقون وبهم يمطرون

صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.