الثالث والستون عن الاختصاص حدثنا جعفر بن الحسين المؤمن، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر قال: قال أمير المؤمنين جملم: (خلقت الأرض سبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون منهم سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار وحذيفة وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ليم يقول وأنا إمامهم وهم الذين صلوا على فاطمة ا)". يقول مصنف هذا الكتاب: إن اللّٰه تعالى خلق الأرض أولا وبالذات يسكنها محمد وآله الطاهرون صلى اللّٰه عليهم أجمعين لأنهم الغاية القصوى من الإيجاد كما بين في محله، ثم شيعتهم اد بالتبع، وأما من عدا هؤلاء فهم غاصبون يدبون في الأرض بغير رضا من اللّٰه وإنما أمهلهم اللّٰه تعالى لغايات يطول بها الكلام منها الودائع المؤمنون الذين في أصلابهم ومنها غير ذلك فلولا وجود المؤمنين الموحدين وهم الفرقة الناجية في الأرض لحبست السماء قطرها والأرض نباتها وبالجملة تنسد جميع أبواب الأرزاق الطيبة لأنه مقتضى كفر الكافرين إذ ليس لهم في تلك الأرزاق نصيب كما هو في الآخرة كذلك فإنهم لا يرزقون إلا ما هو من سنخهم من الأطعمة والأشربة المعدة لهم في جهنم وذلك لامتياز المجرمين من المطيعين هنالك بخلاف الدنيا فإنها دار اختلاط ولطخ فكان يأكل الكافر مما أعد للمؤمن وهو له حرام يحاسب عليه يوم القيامة ومن تتبع مطاوي الأخبار وجد هذا المطلب ظاهرا لا غبار عليه ومما يدل عليه صريحا ما رواه الصدوق في أماليه عن أمير المؤمنين هم مخاطبا لقنبر في حديث طويل إلى أن قال: (والله لولا ما في الأرض منكم لما أنعم اللّٰه على أهل خلافكم ولا أصابوا الطيبات ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب) " الحديث. ولما كان المخلصون في عهد أمير المؤمنين جي منحصرين في السبعة المذكورين، أشار الإمام لام إلى كونهم هم الغاية في وجود هذه الأمور وغيرهم من الناس مستحقين نِرْ ا ته ال نفَتْ عنكم الخَيَ هل النَيت طَمْر كن طَهَيَرَا لنزول العذاب عليهم لارتدادهم وإعراضهم عن باب اللّٰه فافهم وخذه قليلا من كثير. تأويل سورة التين
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)