الثالث والسبعون وفيه الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن رجل، عن أبي جعفر عله قال: (لما قبض رسول اللّٰه بواةُ بات آل محمد عة بأطول ليلة حتى ظنوا أن لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم لأن رسول اللّٰه تكُ وتر الأقربين والأبعدين في الله، فبينا هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّٰه وبركاته، إن في اللّٰه عزاء من كل مصيبة ونجاة من كل هلكة ودركا لما فات (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع أََّزْ ات ال ن فْتْ عَكم الخَسَراهِلِ النَّيت يطِمْركْر طَمينَا الغرور) إن اللّٰه اختاركم وفضلكم وطهركم وجعلكم أهل بيت نبيه واستودعكم علمه وأورثكم كتابه وجعلكم تابوت علمه، وعصا عزه وضرب لكم مثلا من نوره وعصمكم من الزلل وآمنكم من الفتن، فتعزوا بعزاء الله، فإن اللّٰه لم ينزع منكم رحمته ولن يزيل عنكم نعمته، فأنتم أهل اللّٰه الذين بهم تمت النعمة واجتمعت الفرقة وائتلفت الكلمة وأنتم أولياؤه، فمن تولاكم فاز ومن ظلم حقكم زهق، مودتكم من اللّٰه واجبة في كتابه على عباده المؤمنين، ثم اللّٰه على نصركم إذا يشاء قدير فاصبروا لعواقب الأمور، فإنها إلى اللّٰه تصير، قد قبلكم اللّٰه من نبيه وديعة واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض فمن أدى أمانته آتاه اللّٰه صدقه، فأنتم الأمانة المستودعة، ولكم المودة الواجبة والطاعة المفروضة وقد قبض رسول اللّٰه يتَةُ وقد أكمل لكم الدين وبين لكم سبيل المخرج، فلم يترك لجاهل حجة، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى فعلى اللّٰه حسابه، والله من وراء حوائجكم، وأستودعكم اللّه، والسلام عليكم. فسألت أبا جعفر ممن أتاهم التعزية، فقال: من اللّٰه تبارك وتعالى)"). علي أكرم الخلق على اللّٰه بعد رسوله
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)