الثالث والتسعون كتاب المحتضر عن الصدوق بإسناده مرفوعا عن ابن عباس قال: سمعت النبي غ يقول: (ليلة عرج بي إلى السماء شاء ربى أن يرفعني حتى وقفني في السماء السابعة ثم انقطع عني جبرئيل فقلت حبيبي جبرئيل في مثل هذا الموضع يترك الخليل خليله فقال كل ملك منا له مقام معلوم لا يقدر أن يتخطاه إلى الأمام قدما واحدا وإلا احترق بالنور فإذا أنا بالنداء من أمامي سر يا أحمد فأنا خليلك أنا ميكائيل فسار بي ما شاء اللّٰه وعلم ثم انقطع عني فقلت حبيبي ميكائيل أفي مثل هذا الموضع يترك الخليل خليله فقال نحن الصافون ولكل ملك منا مقام لا يقدر أن يزول منه وإلا احترق بالنور فإذا أنا بالنداء من أمامي سر يا محمد أنا خليلك أنا در دائيل فسار بي علم اللّٰه ومشيته ثم انقطع عني فقلت يا دردائيل في مثل هذا الموضع يترك الخليل خليله ن سَالُ عَلتهالا إم فقال نحن الحافون من حول العرش لا نقدر أن نسلك الجبروت وإلا احترقنا بالنور وإذا بصوت خمدت الأصوات من دونه وهدأ كل شيء لجبروته وسكن كل شيء لعزته يقول " ادن مني يا أحمد فدنوت خطوة كان مقدارها خمسمائة عام ثم ناداني ربي جل جلاله ادن يا أحمد فأنا ربك أنا اللّٰه فدنوت فكلمني ربى من وراء حجاب بكلام كأنه بلسان علي بن أبي طالب فاختلج في سري أن عليا يخاطبني فناداني يا أحمد قد اطلعت على سرك ظننت أن عليا يخاطبك يا أحمد أنا ربك أنا اللّٰه وأنا على كل شيء قدير أتحب أن أريك عليا قلت إي وعزتك يا رب فأمر اللّٰه تعالى أن تنخرق الحجب والسماوات أن تنتفتح وما كان من الأرض مرتفعا أن بنخفض وما كان منخفضا أن يرتفع فنظرت من عرش ربي إلى الأرض فرأيت سرير علي وعلي واقف يصلي وفاطمة عن يمينه والحسن والحسين عن شماله يصلون بصلاته والملائكة تنزل عليهم أفواجا أفواجا تقف في نورهم وتسمع قراءتهم فناداني ربي يا أحمد وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وارتفاعي في علو مكاني لقد اطلعت على سرك وما استكن في صدرك فلم أجد أحدا أحب إليك من علي في سرك فخاطبتك بلسانه لتطمئن إلى الكلام وتهدأ في الخطاب ولو خاطبتك بلسان الجبروت لما استطعت أن تسمع وهؤلاء اشتققت أسماءهم من أسمائي فهذا علي وأنا العالي وهذه فاطمة وأنا الفاطر وهذا الحسن وأنا المحسن وهذا الحسين وأنا ذو الحسنى فهؤلاء خيرتي من عبادي وصفوتي من أوليائي لَارُ ات تلف تن عنكم الخَين هلِ النَيت طَمر كن طِهيرَا فما يتوسل أحد من عبادي بهم خاصة" إلا أوجبت وسيلته وأقلت عثرته وكشفت كربه بعد أن يعرف فضلهم عندي ويبرأ من أعدائهم فأنا وليهم في الدنيا والآخرة وأنا ولي من والاهم وعدو من عاداهم من أحبهم فعليه صلواتي ورحمتي ومن خالفهم وأبغضهم فعليه لعنتي وغضبي ")". منزلة علي من رسول اللّه
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)