الثالث وفيه علي بن إبراهيم عن أبيه، عن عبد اللّٰه بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله م (أن رجلا أقبل على عهد علي يم من الجبل حاجا ومعه غلام له، فأذنب فضربه مولاه، فقال: ما أنت مولاي بل أنا مولاك؟ قال: فما زال ذا يتوعد ذا وذا يتوعد ذا، ويقول: كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو اللّٰه، فأذهب بك إلى أمير المؤمنين هيتام، فلما أتيا الكوفة أتيا أمير المؤمنين جمدم، فقال الذي ضرب الغلام: أصلحك اللّٰه إِنَّانُ يُ بته يتنفْن عيكم الخَي هل النَيت يطَهْرَكَنْ طَهَيرَا هذا غلام لي، وإنه أذنب فضربته فوثب علي، وقال الآخر: هو والله غلام لي؛ إن أبي أرسلني معه ليعلمني، وإنه وثب علي يدعيني ليذهب بمالي، قال: فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف، وهذا يكذب هذا وهذا يكذب هذا، قال: فقال: انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه، ولا تجيئاني إلا بحق، قال: فلما أصبح أمير المؤمنين 8 قال لقنبر: اثقب في الحائط ثقبين، قال: وكان إذا أصبح عقب حتى تصير الشمس على رمح يسبح، فجاء الرجلان، واجتمع الناس فقالوا: لقد وردت عليه قضية ما ورد عليه مثلها؛ لا يخرج منها، فقال لهما: ما تقولان فحلف هذا أن هذا عبده، وحلف هذا أن هذا عبده، فقال لهما: قوما فإني لست أراكما تصدقان، ثم قال لأحدهما: أدخل رأسك في هذا الثقب، ثم قال للآخر: أدخل رأسك في هذا الثقب، ثم قال: يا قنبر علي بسيف رسول اللّٰه 2ة، عجل اضرب رقبة العبد منهما، قال: فأخرج الغلام رأسه مبادرا، فقال علي صم للغلام: ألست تزعم أنك لست بعبد ومكث الآخر في الثقب، فقال: بلى ولكنه ضربني، وتعدى علي، قال: فتوثق له أمير المؤمنين هلا ودفعه إليه)((). أمير المؤمنين يكشف زيف اتهام المرأة.
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)