الرابع وفيه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، عن أبي المعلى، عن أبي عبد اللّٰه هتاه قال: (أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار، وكانت تهواه، ولم تقدر له على حيلة، فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة، وصبت البياض على ثيابها بين فخذيها، ثم جاءت إلى عمر فقالت: يا أمير المؤمنين إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني، قال: فهم عمر أن يعاقب الأنصاري، فجعل الأنصاري يحلف، وأمير المؤمنين جيم جالس، ويقول: يا أمير المؤمنين تثبت في أمري، فلما أكثر الفتى، قال عمر لأمير المؤمنين هم: يا أبا الحسن ما ترى فنظر أمير المؤمنين صلا إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها، فاتهمها أن تكون احتالت لذلك، فقال: ائتوني بماء حار قد أغلي غليانا شديدا، ففعلوا فلما أتي بالماء أمرهم فصبوا على موضع البياض فاشتوى ذلك البياض، فأخذه أمير المؤمنين هم فألقاه في فيه؛ فلما عرف طعمه ألقاه من فيه، ثم أقبل على المرأة حتى أقرت بذلك، ودفع اللّٰه عز وجل عن الأنصاري عقوبة عمر)". فطنة أمير المؤمنين أنقذت المرأة من الهلاك.
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)