الثامن عشر الفقيه روى أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد ابن أشيم، عن محمد بن القاسم الجوهري، عن أبيه، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد اللّٰه هيم قال: ( ولد على عهد أمير المؤمنين عهام مولود له رأسان، فسئل أمير المؤمنين هم: يورث ميراث اثنين أو واحد، فقال: يترك حتى ينام، ثم يصاح به فإن انتبها جميعا معا كان له ميراث واحد، وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائما ورث ميراث اثنين). ثم قال الصدوق وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي جميلة قال:(رأيت بفارس امرأة لها رأسان وصدران في حقو واحد، تغار هذه على هذه وهذه على هذه)". يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: وقد ولد في بلدنا يرُبَتَ لنّ النُدْهُن عَنِكم. خَسَنَ اهل النَّين يَطمر تبريز مثل هذا المولود في زماننا، والذي ببالي أنه كان في سنة تسعة وخمسين ومائتين بعد الألف، وقد أتي به إلى والدي الماجد عليه السلام وأنا حاضر، وكان مولودا له رأسان وبدنان تامان إلى الخصر، وأيد أربعة، وكان مما دون الخصر متحدا له فرج واحد، ورجلان صحيحان، غير أنه كان له من فوق العصعص شيء غضروفي لحمي أحمر اللون شبيه بالرجل ممتد إلى منتهى الرجلين، وكان البدنان موازنين ولكنه لم يعش إلا أياما معدودة ثم مات، سبحان الخالق لما يشاء. هذا، واعلم إن أحكام مثل هذا المولود كثيرة تنقسم إلى جميع أبواب الفقه، ولقد أفرد له الشيخ الأفخر والبدر الأزهر الشيخ جعفر بن الشيخ خضر النجفي في كتابه كشف الغطاء خاتمة ذكر فيها كثيرا من الأحكام والفروع المتفرعة عليه من جميع أبواب الفقه، كشف به عن غاية غوره في المدارك الفقهية، وأعجب منها شرح شيخنا العلام الإلهي الكبريائي مولانا الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي أنار اللّٰه برهانه لتلك الخاتمة، فإنه) كشف في شرحه ذلك عن مأخذ جميع ما ذكره الشيخ المذكور فيها على سبيل الفتوى، وشفعها بكل ما يحتمل في تلك المسألة، ثم رجح ما هو عنده راجح من ذلك، وبالجملة قد أتى في ذلك الشرح بما يبهر عقول الفقهاء المتوغلين في أمثال تلك الموارد، وقد أوردناه في كتاب جوامع الكلم الحاوي لمتفرقات رسائله: عند جمعنا له؛ من أراده فليرجع إليه فإن نسخة قد طبعت وانتشرت في الآفاق. أمير المؤمنين يخلص الناس من جواز الطلاق باليمين التاسع عشر وفيه، عن عمرو بن شمر، عن جعفر بن غالب الأسدي رفع الحديث قال: ( بينما رجلان جالسان في زمن عمر بن الخطاب إذ مر بهما رجل مقيد، فقال أحد الرجلين: إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا، فقال الآخر: إن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا، فذهبا إلى مولى العبد وهو المقيد، فقالا له: إنا حلفنا على كذا وكذا، فحل قيد غلامك حتى نزنه، فقال مولى العبد: امرأته طالق إن حللت قيد غلامي، فارتفعوا إلى عمر فقصوا عليه القصة، فقال عمر: مولاه أحق به، اذهبوا به إلى علي بن أبي طالب لعله يكون عنده في هذا شيء، فأتوا عليا جه فقصوا عليه القصة، فقال: ما أهون هذا، فدعا جفنة وأمر بقيده، فشد فيه خيط، وأدخل رجليه والقيد في الجفنة، ثم صب عليه الماء حتى امتلات، ثم قال جم: ارفعوا القيد، فرفعوا القيد حتى أخرج من الماء، فلما أخرج نقص الماء، ثم دعا بزبر الحديد، فأرسله في الماء حتى تراجع الماء إلى موضعه، والقيد في الماء، ثم قال: زنوا هذا الزبر فهو وزنه). قال الصدوق بعد نقل الخبر: (إنما هدى أمير المؤمنين همته إلى معرفة ذلك ليخلص به الناس من أحكام من يجيز الطلاق باليمين)"، هي. أمير المؤمنين يزن لبن المرأتين العشرون وفيه روى عاصم بن حميد عن محمد بن قيس،عن أبي انّب ر نات ل نفت عكم الخَسين هل الّيّت اطِهر رَطِهَينَ جعفر هام قال: (كان لرجل على عهد علي هيَدم جاريتان فولدتا جميعا في ليلة واحدة؛ إحداهما ابنا والأخرى بنتا، فعمدت صاحبة الابنة فوضعت ابنتها في المهد الذي كان فيه الابن، وأخذت ابنها، فقالت صاحبة الابنة: الابن ابني، وقالت صاحبة الابن: الابن ابني، فتحاكما إلى أمير المؤمنين هتلام، فأمر أن يوزن لبنهما، وقال: أيتهما كانت أثقل لبنا فالابن لها)". أمير المومنين يقتل الإعرابي الذي رفض تسليم الناقة.
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)