الثاني والعشرون وفيه وروى علي بن عبد اللّٰه الوراق، عن سعد بن عبداللّٰه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن محمد بن مسلم قال: (سألت أبا عبد اللّٰه ج عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين ولم يكن للمدعي بينة فقال: إن أمير المؤمنين صه أتي بأخرس، وادعي عليه دين فأنكره، ولم يكن للمدعي عليه بينة، فقال أمير المؤمنين جمه: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ما يحتاج إليه، ثم قال: ائتوني بمصحف، فأتي به، فقال للأخرس: ما هذا فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب اللّٰه، ثم قال: ائتوني بوليه، فأتوه بأخ له، فأقعده إلى جنبه، ثم قال: يا قنبر علي بدواة وصينية، فأتاه بهما ثم قال لأخ الأخرس: قل لأخيك هذا بينك وبينه إنه علي، فتقدم إليه بذلك، ثم كتب أمير المؤمنين لجه: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، الطالب الغالب، الضار النافع، المهلك المدرك، الذي يعلم السر والعلانية، إن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان أعني الأخرس حق، ولا طلبة بوجه من الوجوه، ولا سبب من الأسباب، ثم غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع، فألزمه الدين)". أمير المؤمنين يقضي في أمر التي حملت وحملت الجارية منها الثالث والعشرين وفيه وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر هيم قال: (إن شريحا القاضي بينما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة فقالت: أيها القاضي اقض بيني وبين خصمي، فقال لها: ومن خصمك قالت: أنت، قال: أفرجوا لها، فأفرجوا لها، فدخلت، فقال لها: ما ظلامتك؟ فقالت: إن لي ما للرجال وما للنساء، قال شريح: فإن أمير المؤمنين جما يقضي على المبال، قالت: فإني أبول بهما جميعا ويسكنان معا، قال شريح: والله ما سمعت بأعجب من هذا، قالت: وأعجب من هذا، قال: وما هو قالت: جامعني زوجي فولدت منه، وجامعت جاريتي فولدت مني، فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا، ثم جاء إلى أمير المؤمنين جمه فقال: يا أمير المؤمنين لقد ورد علي شيء ما سمعت بأعجب منه، ثم قص عليه قصة المرأة، فسألها أمير المؤمنين علام عن ذلك فقالت: هو كما ذكر، فقال لها: ومن زوجك؟ قالت: فلان، فبعث إليه فدعاه، فقال: أتعرف هذه؟ قال: نعم، هي زوجتي، فسأله عما قالت: فقال: هو كذلك، فقال له علي 8ه: لأنت أجرأ من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال، ثم قال: يا قنبر أدخلها بيتا مع امرأة فعد " أضلاعها فقال زوجها: يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا، ولا أأتمن عليها امرأة، فقال علي ج: علي بدينار الخصي، وكان من صالحي أهل الكوفة، وكان يثق به فقال له: يا دينار أدخلها بيتا وعرها من ثيابها، ومرها أن تشد مئزرا، وعد أضلاعها، ففعل دينار ذلك، وكان أضلاعها سبعة عشر؛ تسعة في اليمين؛ وثمانية في اليسار، فألبسها علي جم ثياب الرجال والقلنسوة والنعلين، وألقى عليه الرداء، وألحقه بالرجال، فقال زوجها: يا أمير المؤمنين ابنة عمي، وقد ولدت مني نلحقها بالرجال، فقال م: إني حكمت عليها بحكم اللّٰه عز وجل، إن اللّٰه تبارك وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى، وأضلاع الرجال تنقص، وأضلاع النساء تمام). نُرَطَهين أمير المؤمنين عارف بحساب الجبر والتقسيم
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)