السابع والعشرون وفي الأجزاء المذكورة آنفا (إنه ج حكم في رجل ضرب، فادعى نقصان نفسه، فقال م: إن النفس يكون في المنخر الأيمن ساعة، والأيسر ساعة؛ من وقت غروب الشمس إلى وقت طلوع الفجر، فإذا طلع يكون في المنخر الأيمن إلى أن تطلع الشمس ساعتين، ثم أقعد الرجل الذي ادعى نقصان نفسه لما طلع الفجر، وعد أنفاسه إلى طلوع الشمس، ثم عمد إلى رجل صالح في مثل سنه وعمره، وعد نفسه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ثم أعطي المصاب من الدية بقدر ما قص من نفسه، وإن استوى نفسهما قال للمدعي: أنت كاذب)". بكرامة من اللّٰه وعلى يد أمير المؤمنين يرجع الطفل من رأس الميزاب إلى السطح الثامن والعشرون فضائل شاذان بن جبرئيل قال: (روي أن امرأة تركت طفلا ابن ستة أشهر على سطح، فمشى الطفل يحبو حتى خرج من السطح وجلس على رأس الميزاب، فجاءت أمه على السطح فما قدرت عليه، فجاءوا بسلم ووضعوه على الجدار، فما قدروا على الطفل من أجل طول الميزاب وبعده عن السطح، والأم تصيح وأهل الصبي يبكون وكان في أيام عمر بن الخطاب، فجاءوا إليه فحضر مع القوم فتحيروا فيه فقالوا: ما لهذا إلا علي بن أبي طالب جم فحضر علي، فصاحت أم الصبي في وجهه فنظر أمير المؤمنين جاه إلى الصبي فتكلم الصبي بكلام لا يعرفه أحد، فقال يم: أحضروا هاهنا طفلا مثله فأحضروه، فنظر بعضها إلى بعض، وتكلم الطفلان بكلام الأطفال، فخرج الطفل من الميزاب إلى السطح، فوقع فرح في المدينة لم ير مثله، ثم سألوا أمير المؤمنين هيم عن كلامهما فقال: أما خطاب الطفل فإنه سلم علي بإمرة المؤمنين، فرددت عليه، وما أردت خطابه لأنه لم يبلغ حد الخطاب والتكليف، فأمرت بإحضار طفل مثله حتى يقول له بلسان الأطفال: يا أخي ارجع إلى السطح ولا تحرق قلب أمك وعشيرتك بموتك، فقال: دعني يا أخي قبل أن أبلغ فيستولي علي الشيطان، فقال: ارجع إلى السطح، فعسى أن تبلغ ويجيء من صلبك ولد يحب اللّٰه ورسوله، ويوالي هذا الرجل، فرجع إلى السطح بكرامة اللّٰه تعالى على يد أمير المؤمنين جَام)". جعل اللّٰه تعالي بين أمير المومنين وابنه الحسن ما جعله في داود وسليمان التاسع والعشرون الهداية للحسين بن حمدان، حدثني جعفر بن أحمد لنَّاْ نُ تن التنفَتْ عكم الخَيَ هل الَّت يظِهْر تَطَمَيْنَا القصير البصري، عن محمد بن عبد اللّٰه بن مهران الكرخي، عن محمد بن صدقة العنبري، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللٰه أم (أن أعرابيا بدويا خرج من قومه حاجا محرما، فورد على دحي نعام فيه بيض، فأخذه واشتواه وأكل منه، وذكر أن الصيد حرام في الإحرام، فورد المدينة فقال الأعرابي: أين خليفة رسول اللّٰه د، فقد جنيت جناية عظيمة، فأرشد إلى أبي بكر، فورد عليه الأعرابي وعنده ملأ من قريش فيهم: عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة، فسلم الأعرابي عليهم فقال: يا قوم، أين خليفة رسول اللّٰه [فقالوا: هذا خليفة رسول الله] فقال له: أفتني، فقال له: قل يا أعرابي، فقال: إني خرجت من قومي حاجا محرما، فأتيت على دحي فيه بيض نعام، فأخذته فاشتويته وأكلته، فماذا لي من الحج، وما علي فيه، أحلال ما حرم علي من الصيد أم حرام فأقبل أبو بكر على من حوله فقال: حواري رسول اللّٰه ل [وأصحابه]" أجيبوا الأعرابي، قال له الزبير من دون الجماعة: أنت خليفة رسول اللّٰه، فأنت أحق بإجابته، فقال [أبو بكر]": يا زبير حب بني هاشم في صدرك، قال: وكيف لا، وأمي صفية بنت عبد المطلب عمة رسول اللّٰه به، فقال الأعرابي: ذهبت فتياي، وتنازع القوم فيما لا جواب فيه، فصاح: يا أصحاب رسول اللّٰه اةُ استرجع بعد محمد. دينه فنرجع عنه، فسكت القوم، فقال له قل اسَنا الزبير: يا أعرابي ما في القوم إلا من يجهل ما جهلت، قال الأعرابي: ما أصنع [قال له الزبير: لم يبق في المدينة من تسأله بعد من ضمه هذا المجلس إلا صاحب الحق الذي هو أولى بهذا المجلس منهم، قال الأعرابي: فترشدني إليه]" قال له الزبير: إن إخباري " يسر قوما، ويسخط [قوما] () آخرين، قال الأعرابي: وقد ذهب الحق وصرتم تكرهونه، فقال عمر: إلى كم تطيل الخطاب يا ابن العوام، قوموا بنا والأعرابي إلى علي جيه، فلا تسمع جواب هذه المسألة إلا منه، فقاموا بأجمعهم والأعرابي معهم حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين لام، فاستخرجوه من بيته، وقالوا: يا أعرابي اقصص قصتك على أبي الحسن جم، فقال الأعرابي: فلم أرشد تموني إلى غير خليفة رسول اللّٰه بك؟ فقالوا: ويحك يا أعرابي، خليفة رسول اللٰه أبو بكر، وهذا وصيه في أهل بيته وخليفته عليهم، وقاضي دينه، ومنجز عداته، ووارث علمه، فقال: ويحكم يا أصحاب رسول الله، والذي أشر تم إليه بالخلافة ليس فيه من هذه الخلال خلة [واحدة])، فقالوا: [ويحك] يا أعرابي، سل عما بدا لك ودع ما ليس من شأنك، قال الأعرابي: يا أبا الحسن، يا خليفة رسول اللّٰه، إني خرجت من قومي محرما، فقال له أمير المؤمنين هتام: تريد الحج فوردت على دحي، وفيه بيض نعام، فأخذته واشتويته وأكلته، فقال الأعرابي: نعم يا مولاي، فقال له: وأتيت تسأل عن خليفة رسول اللّٰه ك، فأرشدت إلى مجلس أبي بكر وعمر، وأبديت بمسألتك، فاختصم القوم، ولم يكن منهم من النَّارْ ن يهو فيت كم الخَي هلِ النَّيت ايطر رَطِهَينَ يجيبك على مسألتك، فقال: نعم يا مولاي، فقال له: يا أعرابي الصبي الذي بين يدي مؤدبه صاحب الذؤابة، فإنه ابني الحسن يم، فسله فإنه بفتيك، قال الأعرابي: إنا لله وإنا إليه راجعون مات دين محمد أ موته، وتنازع القوم وارتدوا، فقال له أمير المؤمنين عام: حاش لله يا أعرابي، ما مات دين محمد، ولن يموت، قال الأعرابي: أفمن الحق أن أسأل خليفة رسول اللّٰه ك وحواريه وأصحابه فلا يفتوني، ويحيلوني عليك فلا تجيبني، وتأمرني أن أسأل صبيا بين يدي المعلم، ولعله لا يفصل بين الخير والشر، فقال له أمير المؤمنين جم: يا أعرابي لا تقف ما ليس لك به علم، فاسأل الصبي فإنه ينبئك، فمال الأعرابي إلى الحسن هه، وقلمه في يده، ويخط في صحيفته خطا، ويقول مؤدبه: أحسنت أحسن اللّٰه إليك يا حسن، فقال الأعرابي: يا مؤدب لحسن الصبي فتعجب من إحسانه، وما أسمعك تقول له شيئا حتى كأنه مؤدبك، فضحك القوم من الأعرابي، وصاحوا به: ويحك يا أعرابي، سل وأوجز، قال الأعرابي: فديتك يا حسن، إني خرجت حاجا محرما، فوردت على دحي فيه بيض نعام، فشويته وأكلته عامدا وناسيا، فقال الحسن زدت في القول يا أعرابي؛ قولك عامدا لم يكن هذا من مسألتك هذا عبث، قال الأعرابي: صدقت ما كنت إلا ناسيا، فقال له الحسن ج وهو يخط في صحيفته: يا أعرابي خذ بعدد البيض نوقا فاحمل عليها فنيقا، فما نتجت من قابل فاجعله هديا بالغ الكعبة، فإنه كفارة فعلك، فقال الأعرابي: فديتك يا حسن إن من النيق " ما يزلقن، فقال الحسن: يا أعرابي إن من البيض ما يمرقن، فقال الأعرابي: أنت صبي محدق محرر في علم اللّٰه مغرق، ولو جاز أن يكون ما أقوله قلته، إنك خليفة رسول اللّٰه ة، فقال له الحسن م: يا أعرابي أنا الخلف من رسول اللّٰه وأبي أمير المؤمنين جيم الخليفة، فقال الأعرابي: وأبو بكر ماذا قال الحسن م: سلهم يا أعرابي، فكبر القوم وعجبوا مما سمعوا من الحسن، فقال أمير المؤمنين ه: الحمد الله الذي جعل في وفي ابني هذا ما جعله في داود وسليمان، إذ يقول اللّٰه عز من قائل: ففهمناها سليمان). أبو عبد اللّٰه يقضي في أمر رجل حفر جزءاً من عشر قامات. الثلاثون الكافي عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن معاوية بن حكيم، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال: (سألت أبا عبد اللّٰه عهيام عن رجل قبل رجلا أن يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم، فحفر له قامة ثم عجز، قال: يقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا، فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى، والاثنان للثانية، والثلاثة للثالثة، على هذا الحساب إلى عشرة". لا يرادمَهُ ان رُ ا ته ل تنفَتْ عَنكم الخَي هل النَّيت ايظِمْر تحقيق لطيف في بعض العمليات الحسابية أقول: وروى هذا الحديث فيه بسند آخر عن الرفاعي المذكور إلا أن فيه أنه ج قال له: جزء من خمسة وخمسين جزء من العشرة دراهم، هي. والمعنى في الخبرين واحد توضيح ذلك أن كل قامة من القامات العشرة تزيد عن سابقتها في مئونة العمل على السواء، فكلما يفرض للأولى من الأجرة يكون الثانية ضعفه، وللثالثة ثلاثة أمثاله وهكذا، وإذا جمعنا تلك الأجزاء على الجمع الطبيعي بلغت خمسة وخمسين، وقاعدة استخراجه أن تزيد واحدا على آخر العدد المطلوب جمعه، ثم تضرب المجموع في نصف الآخر فيكون هو حاصل الجمع الطبيعي، ففيما نحن فيه تزيد على العشرة واحد، وتضرب الأحد عشر في نصف العشرة، وهو الخمسة يبلغ ما ذكر فيكون له إذا حفر قامة جزء من خمسة وخمسين جزء من الأجرة المعينة، وإذا حفر قامتين ثلاثة أجزاء بإضافة أجرة القامة الأولى التي هي جزء واحد إلى أجرة القامة الثانية التي هي جزءان، وإذا حفر ثلاث قامات ستة أجزاء بإضافة ما سبقها إلى الثلاثة التي هي قسط تلك القامة من الأجرة، وللأربع عشر لعين تلك العلة، وللخمسة خمسة عشر، وللست أحد وعشرون، وللسبع ثمانية وعشرون، وللثمان ستة وثلاثون، وللتسع خمسة وأربعون، وللعشرة خمسة وخمسون، فافهم وتدبر فإنه من الأحكام التي لا تسبق إلى الأذهان قبل الوقوف على الخبرين المذكورين. أمير المؤمنين عليه السلام يرد على سائل معاوية الحادي والثلاثون الاحتجاج لأحمد بن أبي طالب الطبرسي. روى محمد بن قيس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قال: (بينا أمير المؤمنين في الرحبة والناس عليه متراكمون، فمن بين مستفت ومن بين مستعد إذ قام إليه رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّٰه وبركاته، فقال: وعليك السلام ورحمة اللّٰه وبركاته، من أنت قال: أنا رجل من رعيتك وأهل بلادك، فقال له: ما أنت برعيتي" وأهل بلادي، ولو سلمت علي يوما واحدا ما خفيت علي، فقال: الأمان يا أمير المؤمنين فقال: هل أحدثت منذ دخلت مصري هذا قال:لا، قال: فلعلك من رجال الحرب، قال: نعم، قال: إذا وضعت الحرب أوزارها فلا بأس، قال: أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك؛ أسألك عن شيء بعث به ابن الأصفر إليه، وقال له: إن كنت أحق بهذا الأمر والخليفة بعد محمد فأجبني عما أسألك، فإنك إن فعلت ذلك اتبعتك وبعثت إليك بالجائزة، فلم يكن عنده جواب، وقد أقلقه، فبعثني إليك لأسألك عنها، فقال أمير المؤمنين همتام: قاتل اللّٰه ابن آكلة الأكباد، وما أضله وأعماه، ومن معه حكم اللّٰه بيني وبين هذه الأمة، قطعوا رحمي، وأضاعوا أيامي، ودفعوا حقي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي، يا قنبر علي بالحسن والحسين ومحمد، فأحضروا فقال: يا شامي، هذان ابنا رسول اللّٰه، وهذا ابني، فاسأل إنَّار الاته الّلْقَنْ عَنْكم الَ خيرَ هل النت يطْر رَطَهَيْنَ أيهم أحببت، فقال: أسأل ذا الوفرة يعني الحسن تم فقال له الحسن صمدم: سلني عما بدا لك، فقال الشامي: كم بين الحق والباطل وكم بين السماء والأرض وكم بين المشرق والمغرب وما قوس قزح وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين وما المؤنث؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فقال الحسن تم: بين الحق والباطل أربع أصابع، فما رأيته بعينك فهو الحق، وقد تسمع بأذنك باطلا كثيرا، فقال الشامي: صدقت، قال: وبين السماء والأرض دعوة المظلوم، ومد البصر، فمن قال لك غير هذا فكذبه، قال:صدقت يا ابن رسول اللّٰه، قال: وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس، تنظر إليها حين تطلع من مشرقها، وتنظر إليها حين تغيب في مغربها، قال: صدقت، فما قوس قزح؟ قال: ويحك، لا تقل قوس قزح، فإن قزح اسم الشيطان، وهو قوس اللّٰه وهذه علامة الخصب وأمان لأهل الأرض من الغرق وأما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين، فهي عين يقال لها برهوت، وأما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها سلمى، وأما المؤنث فهو الذي لا يدرى أذكر أم أنثى، فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم، وإن كان أنثى حاضت وبدا ثديها، وإلا قيل له بل على الحائط، فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة، وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض، فأشد شيء خلقه اللّٰه الحجر، إِسِيَالكم غَليهم وأشد من الحجر الحديد يقطع به الحجر، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد، وأشد من النار الماء يطفئ النار، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء، وأشد من السحاب الريح تحمل السحاب، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، وأشد من ملك الموت، الموت الذي يميت ملك الموت، وأشد من الموت أمر اللّٰه الذي يميت الموت، فقال الشامي: أشهد أنك ابن رسول اللّٰه حقا، وأن عليا أولى بالأمر من معاوية، ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية، فبعثها إلى ابن الأصفر، فكتب إليه ابن الأصفر: يا معاوية تكلمني بغير كلامك، وتجيبني بغير جوابك، أقسم بالمسيح ما هذا جوابك، وما هو إلا من معدن النبوة، وموضع الرسالة، وأما أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك". الإمام الجواد يرد على يحيى بن الأكثم قبل تزويجه بابنة المأمون.
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)