الأقسامصحيفة الأبرارفضائل عامّة (غير مبوّبة)
صحيفة الأبرار

الرابع والثلاثون عن كتاب أحسن الكبار للقشري، عن ابن عباس وعمار ابن ياسر وجابر بن عبد اللّٰه ومالك الأشتر والمقداد بن الأسود قالوا: (بينما أمير المؤمنين عليم متوجه إلى الشام إذ عرج يوما عن الطريق إلى البيداء، فسأله الأصحاب عن ذلك، فقال: إني أرى ما لا ترون، إن في هذا القاع ديرانيا على دين المسيح قد علق عليه الزنار، وجعل يضرب بالناقوس، فأريد أن أهديه، وأقطع زناره، وأكسر ناقوسه، وإن أردتم مرافقتي فسيروا معي، وإلا فاثبتوا هاهنا فصحبه الْطَهركن طَمَيْنَا أصحابه حتى إذا قربوا من الدير تطلع الديراني، ورأى أمير المؤمنين كالبدر يضيء من بين النجوم، فأقبل عليه وقال: أيها الفتى، من أين وإلى أين قال أمير المؤمنين Rم: جئت من المدينة وأريد الشام للغزاة، قالوا: فسطع نور الإيمان في قلب الديراني من بركة رؤية أمير المؤمنين علم، فقال: فأنت من الملائكة أم من الآدميين فقال علي يم: لست من الملائكة، ولكني مقتدى الإنس والجان والملائكة، فقال الديراني: إني لأقرأ في الإنجيل اسم طاب طاب، فأنت هو قال أمير المؤمنين تم: إنما طاب طاب اسم محمد المصطفى، واسمي في الإنجيل شنطيا، فقال الديراني: إني أقرأ في التوراة ميد ميد، فأنت هو؟ قال: لا إنما ميد ميد هو محمد ة، واسمي في التوراة إيليا، قال: فأنت المسيح، وقد نزلت من السماء لتزيل التعب والعناء عن أهل الإيمان، قال: لست بالمسيح ولكن المسيح من شيعتي وموالي، قال: فأنت موسى، وقد جئت بالعصا واليد البيضاء لتري الناس الآيات والمعجزات، فقال: لست بموسى، ولكن موسى من شيعتي وممن يواليني، فقال الديراني: فبحق المعبود إلا ما أخبرتني من أنت وما اسمك؟ فقال أمير المؤمنين جام: إن لي عند كل قوم لإسما، فاسمي عند العرب هل أتى، وعند أهل الطائف تحميد، وعند أهل المكة باب البلد، وعند أهل السماء أحد، وعند الترك إيليا، وعند الزنج مجيلان، وعند الإفرنج حامي عيسى، وعند أهل الخطا بوليا، وعند أهل العراق أمير النحل، وعند أهل خراسان حيدر، وفي السماء الأولى عبد الحميد، وفي الثانية بنقه عبد الصمد، وفي الثالثة عبد المجيد، وفي الرابعة ذو العلا، وفي الخامسة لمزكى، وفي السادسة رب العلا، وفي السابعة العلي الأعلى سماني اللّٰه عزوجل بأمير المؤمنين، ومحمد ه بأبي تراب، وأبي بأبي الحسن، وأمي بأبي العشر، قالوا: فلما سمع الديراني ذلك أخذ يضرب الناقوس، فقال له أمير المؤمنين هام: تدري ما يقول هذا الناقوس؟ قال الديراني: وأنى لي بذلك فقال أمير المؤمنين هم: إن سليمان كان يعلم منطق الطير والنمل، وأنا وصي محمد المصطفى، فليس ببدع أن أفسر لك ما يقول ناقوسك، ثم قال أمير المؤمنين يم: إنه يقول: سبوح قدوس رؤوف، أنت حق أنت حق، ثم علمه تسبيحا من لسان الناقوس، فلما رأى الديراني هذه الآية الباهرة من أمير المؤمنين م؛ ألقى نفسه من أعلى الدير إليه، فأمر اللّٰه ملكا فقبضه في الهواء، ووضعه على الأرض، ولما وصل إلى الأرض شهق شهقة، فاجتمع إليه أربعمائة نصراني ممن كانوا معه في الدير، وسألوه عما جرى عليه فقال: إني قرأت في الإنجيل أن فتى صبيح الوجه يقدم هذا الدير؛ من آمن به نجا، ومن عصاه هوى في النار، قالوا: فلما سمع النصارى ذلك منه أسرعوا إلى أمير المؤمنين ه، وأسلموا على يديه، والحمد لله على دين الإسلام). علة سماع الرسول صوت علي في السماوات عند عروجه إليها الخامس والثلاثون مدينة المعاجز للسيد العلامة التوبلي:) عن عمر ابن إبراهيم الأوسي قال: روي عن رسول اللّٰه ٤٤ قال: (لما كانت الليلة اَِّ رْ ته التنفتي عِنْكم الخَين هَلِ النَّيت طِمْر كنز طَمَيرَا التي أسري بي إلى السماء وقف جبرئيل في مقامه، وغبت عن تحية كل ملك وكلامه، وصرت بمقام انقطعت عني فيه الأصوات، وتساوى عندي الأحياء والأموات؛ اضطرب قلبي، وتضاعفت كربي، فسمعت مناديا ينادي بلغة" علي بن أبي طالب جته: قف يا محمد فإن ربك يصلي، فقلت: كيف يصلي وهو غني عن الصلاة لأحد كيف بلغ علي هذا المقام؟ فقال اللّٰه تعالى: اقرأ يا محمد: هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور، وصلاتي رحمة لك ولأمتك، فأما سماعك صوت علي، فإن أخاك موسى لما جاء الجبل الطور، وعاين ما عاين من [عظيم] " الأمور أذهله ما رآه عما يلقى إليه، فشغلته عن الهيبة بذكر [الله أحب الأشياء إليه؛ وهي العصا إذ قلت له: وما تلك بيمينك يا موسى، ولما كان علي أحب الناس إليك ناديناك بلغته وكلامه؛ ليسكن ما بقلبك من الرعب ولتفهم ما يلقى إليك، قال: ولي فيها مآرب أخرى، بها ألف معجزة ليس هذا موضع ذكرها)". الحق يهنئ أمير المومنين بعد تناوله الرطب من يد رسول اللّٰه السادس والثلاثون عن كتاب مجمع البحرين في فضائل السبطين قال: روي عن الصحابة الصادقين (أن النبي ة دخل على فاطمة ا فقال النبي: أبوك اليوم ضيفك، فقالت فاطمة ة: الحسن والحسين يطالبان بشيء من الزاد، ولم يكن في منزلي شيء من القوت، فدخل أمير المؤمنين والحسن والحسين لية فجلسوا عنده، فنظر النبي ة إلى السماء ساعة وإذا بجبرئيل م قد نزل من السماء، فقال: يا رسول اللّٰه العلي الأعلى يقرؤك السلام، ويخصك بالتحية والإكرام، ويقول لك: قل لعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين علية أي شيء تطلبون من فواكه الجنة تحضر بين أيديكم فقال النبي ا: يا علي ويا فاطمة ويا حسن ويا حسين، أي شيء تشتهون من فواكه الجنة تحضر بين أيديكم؟ فأمسكوا، فقال الحسين جيم: عن إذنك يا رسول اللّٰه، وعن إذنك يا أمير المؤمنين، وعن إذنك يا سيدة نساء العالمين، وعن إذنك يا حسن، أنا أختار، فقالوا جميعا: نعم قل يا حسين مما شئت، فقال: أريد رطبا فوافقوا على ذلك، فقال النبي تُ: قومي يا فاطمة واعبري المخدع" فاحضري ما فيه، فإذا فيه مائدة من موائد الجنة، وعليه سندسة خضراء، وفيه رطب جني في غير أوان الرطب، فقال النبي لفاطمة وهي حاملة المائدة: من أين لك هذا؟ قالت: هو من عند الله، فأخذه النبي وقدمه بين يديه وسمى، وأخذ رطبة واحدة فوضعها في في الحسين جتم، وقال: هنيئا يا حسين، ثم أخذ رطبة ثانية فوضعها في في الحسن جيه وقال: هنيئا يا حسن، ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في في فاطمة وقال: هنيئا يا فاطمة، ثم أخذ الرابعة فتركها في في أمير المؤمنين جم، ثم قال: هنيئا يا أمير المؤمنين، ثم وثب طَهَيْنَ قائما، ثم جلس، ثم أخذ رطبة ثانية فوضعها في في أمير المؤمنين وقال: هنيئا لأمير المؤمنين، ثم وثب قائما، ثم جلس، ثم أخذ رطبة ثالثه فوضعها في في أمير المؤمنين ثم قال: هنيئا لأمير المؤمنين، ثم وثب قائما وقعد، ثم أكلوا جميعا وارتفعت المائدة إلى السماء، فقالت فاطمة ل لكل: لقد رأيت يا رسول اللّٰه منك اليوم عجبا، فقال: يا فاطمة أما الرطبة الأولى التي وضعتها في في الحسين سمعت ميكائيل وإسرافيل يقولان: هنيئا يا حسين، فقلت موافقا لهما: هنيئا يا حسين، ثم أخذت الرطبة الثانية فوضعتها في في الحسن، فسمعت جبرئيل وميكائيل يقولان: هنيئا يا حسن، فقلت موافقا لهما: هنيئا يا حسن، ثم أخذت الرطبة الثالثة، فوضعتها في فيك، فسمعت الحور العين مشرفين من الجنان وهن يقلن: هنيئا يا فاطمة، فقلت موافقا لهن: هنيئا لك يا فاطمة، ثم أخذت الرطبة الرابعة فتركتها في فم أمير المؤمنين فسمعت صوت النداء من الحق تعالى يقول: هنيئا يا علي فقمت إجلالا لله تعالى، ثم ثانية، ثم ثالثة، وأسمع صوت الحق يقول: هنيئا يا علي، فقمت إجلالا لله تعالى ثلاث مرات، فسمعت الحق يقول: وعزتي وجلالي لو ناولت عليا من الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت هنيئا هنيئا). أقول ورواه المجلسي في البحار، عن بعض مؤلفات أصحابنا بأيسر مغايرة لفظية، وكذا الطريحي في المنتخب، والسيد التوبلي في مدينة المعاجز، وفي روايتهم جميعا هنيئا مريئا في جميع المواضع، هي. نوادر المعجزات ٧٩ عندما خلق اللّٰه عز وجل نبيه محمد ووصيه أمير المؤمنين السابع والثلاثون مدينة المعاجز عن أبي مخنف بإسناده عن جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري قال: (سألت رسول اللّٰه ة عن مولد علي ه، قال: يا جابر، سألت عجيبا عن خير مولود، اعلم أن اللّٰه تعالى لما أراد أن يخلقني ويخلق عليا جم قبل كل شئ؛ خلق درة عظيمة أكبر من الدنيا عشر مرات، ثم إن اللّٰه تعالى استودعنا في تلك الدرة، فمكثنا فيها مائة ألف عام نسبح اللّٰه تعالى ونقدسه، فلما أراد إيجاد الموجودات نظر إلى الدرة بعين التكوين، فذابت وانفجرت نصفين، فجعلني ربي في النصف الذي احتوى على النبوة، وجعل عليا هيم في النصف الذي احتوى على الإمامة. ثم خلق اللّٰه تعالى من تلك الدرة مائة بحر، فمن بعضه بحر العلم، وبحر الكرم، وبحر السخاء، وبحر الرضا، وبحر الرأفة، وبحر الرحمة، وبحر العفة، وبحر الفضل، وبحر الجود، وبحر الشجاعة، وبحر الهيبة، وبحر القدرة، وبحر العظمة، وبحر الجبروت، وبحر الكبرياء، وبحر الملكوت، وبحر الجلال، وبحر النور، وبحر لعلو، وبحر العزة، وبحر الكرامة، وبحر اللطف، وبحر الحكم، وبحر المغفرة، وبحر النبوة، وبحر الولاية، فمكثنا في كل بحر من البحور سبعة آلاف عام، ثم إن اللّٰه تعالى خلق القلم وقال له: اكتب. قال: وما أكتب يا رب؟ قال: اكتب توحيدي، فمكث القلم سكرانا من قول اللّٰه عز وجل عشرة آلاف عام، ثم أفاق بعد ذلك، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب لا رَطَهَيْرَ إله إلا اللّٰه، محمد رسول الله، علي ولي الله، فلها فرغ القلم من كتابة هذه الأسماء، قال: رب، ومن هؤلاء الذين قرنت اسمهما باسمك؟ قال اللّٰه تعالى: يا قلم، محمد نبيي وخاتم أوليائي وأنبيائي، وعلي وليي وخليفتي على عبادي وحجتي عليهم، وعزتي وجلالي لولاهما ما خلقتك، ولا خلقت اللوح المحفوظ، ثم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب صفاتي وأسمائي، فكتب القلم، فلم يزل يكتب ألف عام حتى وصل عن ذلك'" إلى يوم القيامة، ثم إن اللّٰه تعالى خلق من نوري السماوات والأرض، والجنة والنار، والكوثر والصراط، والعرش والكرسي، والحجب والسحاب، وخلق من نور علي بن أبي طالب الشمس والقمر والنجوم قبل أن يخلق آدم هم بألفي عام، ثم إن اللّٰه تبارك وتعالى أمر القلم أن يكتب في كل ورقة من أشجار الجنة، وعلى كل باب من أبوابها وأبواب السماوات والأرض والجبال والشجر لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، ثم إن اللّٰه تعالى أمر نور رسول اللّٰه ونور علي بن أبي طالب هم أن يدخلا في حجاب العظمة، ثم حجاب العزة، ثم حجاب الهيبة، ثم حجاب الكبرياء، ثم حجاب الرحمة، ثم حجاب المنزلة، ثم حجاب الرفعة، ثم حجاب السعادة، ثم حجاب النبوة، ثم حجاب الولاية، ثم حجاب الشفاعة، فلم يزالا كذلك من حجاب إلى حجاب، فكل حجاب يمكثان فيه ألف عام، ثم قال: يا جابر، اعلم أن اللّٰه تعالى خلقني من نوره، وخلق عليا من نوري، وكلنا من نور واحد، وخلقنا اللّٰه تعالى ولم يخلق سماء ولا أرضا ولا شمسا ولا قمرا ولا ظلمة ولا ضياء ولا برا ولا بحرا ولا هواء، وقبل أن يخلق آدم جم بألفي عام، ثم إن اللّٰه تعالى سبح نفسه فسبحنا، وقدس نفسه فقدسنا، فشكر اللّٰه لنا ذلك، وقد خلق اللّٰه السماوات والأرضين من تسبيحي، والسماء رفعها، والأرض سطحها، وخلق من تسبيح علي بن أبي طالب الملائكة، فجميع ما سبحت الملائكة لعلي بن أبي طالب وشيعته إلى يوم لقيامة، ولما نفخ اللّٰه الروح في آدم 8م قال الله: وعزتي وجلالي، لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك، قال آدم 58: إلهي وسيدي ومولاي هل يكونان مني أم لا؟ قال: بلى يا آدم، ارفع رأسك وانظر، فرفع رأسه فإذا على ساق العرش مكتوب لا إله إلا الله، محمد رسول اللّٰه نبي الرحمة، وعلي مقيم الحجة، من عرفهما زكا وطاب، ومن جهلهما لعن وخاب، ولما خلق اللّٰه آدم جته ونفخ فيه من روحه؛ نقل روح " حبيبه ونبيه ونور وليه في صلب آدم 8م، قال رسول اللّٰه باة: أما أنا فاستقريت فى الجانب الأيمن، وأما على بن أبي طالب جيه في الأيسر، وكانت الملائكة يقفون وراءه صفوفا. فقال آدم 8ته: يا رب، لأي شيء تقف الملائكة ورائي؟ فقال اللّٰه تعالى: لأجل نور ولديك اللذين هما في صلبك؛ محمد بن عبد اللّٰه وعلي بن أبي طالب، ولولاهما ما خلقت الأفلاك، وكان يسمع في ظهره التقديس والتسبيح. قال: يا رب، اجعلهما أمامي حتى تستقبلني الملائكة، فحولهما " تعالى من ظهره الخَيَ اهل النيت يَطَهُ تَطَهَيْنَ إلى جبينه، فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفا، فسأل ربه أن يجعلهما في مكان يراه، فنقلنا اللّٰه من جبينه إلى يده اليمنى. قال رسول اللّٰه: أما أنا كنت في إصبعه السبابة، وعلي في إصبعه الوسطى، وابنتي فاطمة في التي تليها، والحسن في الخنصر، والحسين في الإبهام، ثم أمر اللّٰه تعالى الملائكة بالسجود لآدم جم، فسجدوا تعظيما وإجلالا لتلك الأشباح، فتعجب آدم من ذلك فرفع رأسه إلى العرش، فكشف اللّٰه عن بصره فرأي نورا، فقال: إلهي وسيدي ومولاي، وما هذا النور؟ فقال: هذا نور محمد صفوتي من خلقي، فرأى نورا إلى جنبه، فقال: إلهي وسيدي ومولاي، وما هذا النور؟ فقال: هذا نور علي بن أبي طالب جيم وليي وناصر ديني، فرأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، وما هذه الأنوار؟ فقال: هذا نور فاطمة، فطم محبيها من النار، وهذان نورا ولديهما الحسن والحسين، فقال: أرى تسعة أنوار قد أحدقت بهم، فقيل: هؤلاء الأئمة من ولد علي بن أبي طالب وفاطمة فقال: إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلا ما عرفتني التسعة من ولد علي جمام، فقال: علي بن الحسين، ثم محمد الباقر، ثم جعفر الصادق، ثم موسى الكاظم، ثم على الرضا، ثم محمد الجواد، ثم علي الهادي، ثم الحسن العسكري، ثم الحجة القائم المهدي صلوات اللّٰه عليهم أجمعين. فقال: إلهي وسيدي، إنك قد عرفتني بهم فاجعلهم مني، ويدل على ذلك'" قوله تعالى (وعلم آدم الأسماء كلها) أقول: قد مضى بعض الأخبار في كيفية خلقة نور النبي وأنوار الأئمة الطاهرين سلام اللّٰه عليه وعليهم أجمعين، ويأتي بعض آخر منها أيضا في مولد أمير المؤمنين 8 في القسم الثاني من الكتاب إن شاء اللّٰه العزيز، وهي كما ترى مختلفة ظاهرا في الكيفية، ومدد التقدم، والسبق على الخلق أو على آدم خاصة أو على سائر النبيين، وغير ذلك من الأمور، وليس من باب التناقض كما يحسبه القاصرون، وإنما ذلك من باب الاعتبارات والحيثيات التي تختلف في أمر واحد، ومن جهة الإجمال في بعض والتفصيل في آخر وأمثال ذلك، ومنه اختلاف مدد التقدم، فإن الهادين ة ربما يعبرون عن تقدم شيء على شيء بيوم واحد ويريدون به خمسين ألف سنة؛ لكون امتداد ذلك اليوم بتلك المدة وهكذا، فباختلاف الاعتبارات تختلف العبارات عن مدة واحدة بتعبيرات مختلفة من الأيام والأسابيع والشهور والأعوام، وكذا مسافات البعيد والقريب بين شيئين. هذا وليكن عندك معلوما أن كثيرا من المدد والمسافات الواردة في الآيات والأخبار؛ ليس المراد بها المدد الزمانية والأبعاد المكانية الحسيتين، وإنما المراد بها التقدمات الذاتية والرتبية والشرفية الدهرية والسرمدية والأبعاد والمسافات كذلك، وليس لقلبي الآن إقبال على شرح ذلك مفصلا؛ لحاجته إلى مقدمات عديدة طويلة أكثرها خفية على أهل الزمان، والقلب عن ذلك عليل، واللسان كليل لدواع وأسباب جاذبة للهموم، ليس يرجى الخلاص منهن إلا بذمام من سيد الرسل طه، وإنها أشرنا إلى شيء من ذلك تنبيها للطالب المرتاد ليطلبه من مظانه، ومن له مراجعة وأنس بكتب الحكماء في الطبيعي المكتوم، واختلاف تعبيراتهم عن عمل واحد بعبارات مختلفة، ومدد في درجات العمل متفاوتة يعرف وجوه اختلاف الأخبار فيما ذكرناه وفي غيره من المقامات، والله ولي التوفيق، والحمد لله رب العالمين. علة تسمية الحسن عليه السلام بالحسن.

صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.