الثاني والأربعون أمالي الشيخ. قال: أخبرنا الحفار، قال: حدثنا علي بن أحمد الحلواني، قال حدثنا أبو عبد اللّٰه محمد بن القاسم المقرئ، تَطَميْنَ قال: حدثنا الفضل بن حباب الجمحي، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن أبان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: (كنا جلوسا مع النبي مة إذ هبط عليه الأمين جبرئيل ومعه جام من البلور الأحمر مملوءة مسكا وعنبرا، وكان إلى جنب رسول اللّٰه ه علي بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين ل فقال له: السلام عليك، اللّٰه يقرأ عليك السلام، ويحيبك بهذه التحية، ويأمرك أن تحيي بها عليا وولديه. قال ابن عباس: فلما صارت في كف رسول اللّٰه ة هللت ثلاثا، وكبرت ثلاثا، ثم قالت بلسان ذرب طلق يعني الجام (بسم اللّٰه الرحمن الرحيم طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى)، فاشتمها النبي وحيا بها عليا ه، فلما صارت في كف علي جيم قالت: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم إنما وليكم اللّٰه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)، فاشتمها علي هي وحيابها الحسن، فلما صارت في كف الحسن قالت: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم عم يتساءلون عن النيا العظيم الذي هم فيه مختلفون)، فاشتمها الحسن جمتم وحيا بها الحسين عام، فلما صارت في كف الحسين ا قالت: (بسم اللّٰه الرحمن الرحيم قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن اللّه غفور شكور)، ثم ردت إلى النبي مك فقالت: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم الله نور السماوات والأرض). قال ابن عباس: فلا أدري إلى السماء صعدت، أم في الأرض توارت بقدرة اللّٰه عز وجل)". تُرد حسنات أعداء أهل البيت إلى شيعتهم.
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)