الأقسامصحيفة الأبرارفضائل عامّة (غير مبوّبة)
صحيفة الأبرار

السادس والأربعون وفيه عن كتاب أخبار الزهراء للصدوق. قال: حدثنا محمد بن الحسن بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم ابن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن علي الهمداني، قال: حدثنا بو الحسن بن خلف بن موسى بن الحسن الواسطي بواسط، قال: حدثنا عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ( لما زوج رسول اللّٰه عليا الم فاطمة عليكَ؛ تحدثن نساء قريش وغيرهن وعيرنها وقلن: زوجك رسول اللّٰه ة من عائل لا مال له، فقال لها رسول اللّٰه،: يا فاطمة، أما ترضين أن اللّٰه تبارك وتعالى اطلع اطلاعة إلى الأرض، فاختار منها رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك يا فاطمة، كنت أنا وعلي نورين بين يدي اللّٰه عز وجل، مطيعين من قبل أن يخلق اللّٰه آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئين جزء أنا وجزء علي، ثم إن قريشا تكلمت في ذلك وفشى الخبر، فبلغ النبي: فأمر بلالا فجمع الناس، وخرج إلى مسجده ورقي منبره يحدث الناس بما خصه اللّٰه تعالى من الكرامة وبما خص به عليا وفاطمة، فقال: يا النا يُن اله ليتنصفَن عنكم الْخَي هل النَّيت طِمْرِكْنِ طَميرَا معشر الناس، إنه بلغني مقالتكم، وإني محدثكم حديثا فعوه واحفظوه مني واسمعوه، فإني مخبركم بما خص " به أهل البيت، وبم خص به عليا من الفضل والكرامة وفضله عليكم، فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر اللّٰه شيئا، وسيجزي اللّٰه الشاكرين. [معاشر الناس]"" إن اللّٰه قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا، واختار لي عليا خليفة ووصيا. معاشر الناس، إني لما أسري بي إلى السماء وتخلف عنى جميع من كان معي من ملائكة السماوات، وجبرئيل والملائكة المقربين، ووصلت إلى حجب ربي، دخلت سبعين ألف حجاب، بين كل حجاب إلى حجاب من حجب العزة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار، حتى وصلت إلى حجاب الجلال، فناجيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه، وتقدم إلي عز ذكره بما أحبه وأمرني بما أراد، لم اسأله لنفسي شيئا في علي يم إلا أعطاني، ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه، ثم قال لي الجليل جل جلاله: يا محمد، من تحب من خلقي؟ قلت: أحب الذي تحبه أنت يا ربي. قال لي جل جلاله: فأحب عليا فإني أحبه وأحب من يحبه. فخررت الله ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك وتعالى. فقال لى: يا محمد، علي وليي وخيرتي بعدك من خلقي، اخترته لك أخا ووصيا ووزيرا وصفيا وخليفة وناصرا لك على أعدائي. يا محمد، وعزتي وجلالي، لا يناوي عليا جبار إلا قصمته، ولا يقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته وأبدته، يا محمد إني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك وأطوعهم لك، فاتخذه أخا وخليفة ووصيا وزوجه ابنتك، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين. فبي حلفت وعلى نفسي حتمت، أنه لا يتولين عليا وزوجته وذريتهما أحد من خلقي إلا رفعت لواءه إلى قائمة عرشى وجنتي وبحبوحة كرامتي، وسقيته من حظيرة قدسي ولا يعاديهم أحد ويعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبته ودي، وباعدته من قربي، وضاعفت عليهم عذابي ولعنتي. يا محمد، إنك رسولي إلى جميع خلقي، وإن عليا وليي وأمير المؤمنين، وعلى ذلك أخذت ميثاق ملائكتي وأنبيائي [وجميع خلقي من قبل أن أخلق خلقا في سمائي] وأرضي؛ محبة " مني لك يا محمد ولعلي ولولدكما ولمن أحبكما وكان من شيعتكما، ولذلك خلقتهم من خليقتكما. فقلت: إلهي وسيدي، فاجمع الأمة عليه. فأبى عليّ وقال: يا محمد، إنه المبتلي والمبتلى به، وإني جعلتكم محنة لخلقي، امتحن بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما فيهن، لأكمل الثواب لمن أطاعني فيكم. وأحل عذابي ولعنتي على من خالفني فيكم وعصاني، وبكم أميز الخبيث من الطيب. يا محمد وعزتي وجلالى لولاك ما خلقت آدم، ولولا علي ما خلقت الجنة؛ لأني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب والعقاب، وبعلي وبالأئمة من ولده نتقم من أعدائي في دار الدنيا، ثم إلى المصير للعباد والمعاد وأحكمكما في جنتي وناري، فلا يدخل الجنة لكما عدو، ولا يدخل النار لكما ولي، اِنَّازُ بتنِّ تفتر عيكم الخير هل الَين يطمْرَ تَطَمَيْنَا وبذلك أقسمت على نفسي. ثم انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال والإكرام إلا سمعت في النداء ورائي: يا محمد قدم عليا، يا محمدا استخلف عليا، يا محمد أوص إلى علي، يا محمد وآخ عليا، يا محمد أحب من يحب عليا، يا محمد استوص بعلي وشيعته خيرا. فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنئونني في السماء ويقولون: هنيئا لك يا رسول اللّٰه بكرامة لك ولعلي. معاشر الناس، علي أخي في لدنيا والآخرة ووصيي وأميني على سري وسر رب العالمين، ووزيري وخليفتي عليكم في حياتي وبعد وفاتي. لا يتقدمه أحد غيري، وخير من أخلف بعدي. ولقد أعلمني ربى تبارك وتعالى أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وأمير المؤمنين، ووارثي ووارث النبيين، ووصي رسول رب العالمين، وقائد الغر المحجلين من شيعته وأهل ولايته إلى جنات النعيم بأمر رب العالمين. يبعثه اللّٰه يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون، بيده لوائي لواء الحمد يسير به أمامي، وتحته آدم وجميع من ولد من النبيين والشهداء والصالحين إلى جنات النعيم، حتما من اللّٰه محتوما من رب العالمين، وعد وعدنيه ربي فيه ولن يخلف اللّٰه وعده وأنا على ذلك من الشاهدين)("". الأسقف الذي أسلم على يد الدابة

صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.