الثالث والخمسون عن كتاب الإمامة لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري الشيعي قال: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا بن يحيى ابن حميد بن حماد الحريري قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال: حدثنا عيسى بن مهران قال: حدثني منذر السراج قال: حدثنا إسماعيل ابن علية قال: أخبرني أسلم بن ميسرة العجلاني، عن سعيد، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل عن رسول اللّٰه ة أنه قال: (إن اللّٰه عز وجل خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين علية قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام. قلت: فأين كنتم يا رسول اللّٰه؟ قال: قدام العرش نسبح اللّٰه ونحمده ونقدسه ونمجده، قال: قلت: على أي مثال؟ قال: أشباح نور حتى إذا أراد اللّٰه عز وجل أن يخلق صورنا، صيرنا عمود نور، ثم قذفنا في صلب آدم، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمهات، لا يصيبنا نجس الشرك ولا سفاح الكفر ليسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون. فلما صيرنا إلى صلب عبد المطلب، أخرج ذلك النور فشقه نصفين، فجعل صفه في عبد الله، ونصفه في أبي طالب، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة بنت وهب والنصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد، فأخرجتني آمنة، وأخرجت فاطمة عليا. ثم أعاد عز وجل العمود إلي فخرجت مني فاطمة، ثم أعاد عز وجل العمود إليه فخرج الحسن والحسين، يعني من النصفين جميعا فها كان من نور علي صار في ولد الحسن وما كان من نوري صار في ولد الحسين فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة)". قطار جمال تحت سدرة المنتهي في السماء السابعة. الرابع والخمسون تحفة الملوك للسيد الولي نعمة اللّٰه الحسيني الرضوي، مرفوعا عن ابن عباس، عن الحسن بن علي بن أبي طالب ا ( أن النبي لما عرج إلى السماء السابعة رأى قطار جمال تحت سدرة المنتهى فقال: حبيبي جبرئيل مذكم عام هذا القطار؟ فقال: أخي محمد من مقدار أربعة آلاف عام، فقال: يا حبيبي جبرئيل أي شيء حمل هذا القطار فقال: يا محمد ما أعلم، وإذا بنداء من قبل اللّٰه تعالى: برك يا محمد جملا، وانظر ما حمل هذا القطار، قال الراوي لهذا الحديث: فبرك النبي ٤ جملا، فإذا هي صناديق كتب فضائل علي بن أبي طالب النّار نَ ته ليتنفَتْ عكم الخَي ها الَّيت ظهركن طَهيرَا صلوات اللّٰه عليه). إن لله علماً لرسوله ولأهل بيته صلوات اللّٰه وسلامه عليهم الخامس والخمسون بصائر الدرجات حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سدير قال: (سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر ي عن قول اللّٰه تعالى (بديع السماوات والأرض) قال أبو جعفر: إن اللّٰه ابتدع الأشياء كلها على غير مثال كان قبله، وابتدع السماوات والأرض ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون أما تسمع لقوله تعالى وكان عرشه على الماء)؟ فقال له حمران بن أعين: أرأيت قوله (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا)، فقال له أبو جعفر علام: (إلا من ارتضى من رسول) فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا، وكان والله محمد ممن ارتضى، وأما قوله (عالم الغيب) فإن اللّٰه تبارك وتعالى عالم بما غاب عن خلقه، فما يقدر من شيء ويقضيه في علمه [قبل أن يخلقه، وقبل أن يقبضه إلى الملائكة] " فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلا يمضيه، فأما العلم الذي يقدره اللّٰه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول اللٰه ثم إلينا)". كيف عرف أهل الصين أهل البيت
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)