الثامن والخمسون عن كتاب الواحدة للحسن بن محمد بن جمهور العمي، عن الصادق الم قال: (إن لله مدينتين إحداهما بالمغرب والأخرى بالمشرق يقال لهما جابلقا وجابرسا، طول كل مدينة منهما اثني عشر ألف فرسخ في كل فرسخ باب، يدخلون في كل يوم من كل باب سبعون ألفا، ويخرج منها مثل ذلك ولا يعودون إلى يوم القيامة، لا يعلمون أن اللّٰه خلق آدم ولا إبليس ولا شمس ولا قمر، هم والله أطوع لنا منكم، يأتونا بالفاكهة في غير أوانها موكلون بلعنة فرعون وهامان وقارون)". مدينة خلف البحر تدعو للإسلام ونبيه. التاسع والخمسون البصائر حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين،قال: حدثني أحمد بن إبراهيم، عن عمار، عن إبراهيم بن الحسين، عن سطام، عن عبد الله بن بكير، قال: حدثني عمر بن يزيد، عن هشام الجواليقي، عن أبى عبد الله ام قال: (إن الله مدينة خلف البحر، سعتها مسيرة أربعين يوما، فيها قوم لم يعصوا اللّٰه قط، ولا يعرفون إبليس، ولا بعلمون خلق إبليس، نلقاهم في كل حين، فيسآلونا عما يحتاجون إليه، ويسألونا الدعاء فنعلمهم، ويسألونا عن قائمنا حتى " يظهر، وفيهم عبادة واجتهاد شديد، ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ، لهم تقديس واجتهاد شديد، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم، يصلى الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجوده، طعامهم التسبيح، ولباسهم الورق، ووجوههم مشرقة بالنور، إذا رأوا منا واحدا لحسوه واجتمعوا إليه، وأخذوا من أثره إلى الأرض يتبركون به، لهم دوي إذا صلوا أشد من دوي الريح العاصف، فيهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا، ينتظرون قائمنا، يدعون أن يريهم إياه، وعمر أحدهم ألف لَِّار ا ته تلفوفت عيكم الرخير اهل الَين يظرك تَطَهَيْنَا سنة، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة، وطلب ما يقربهم إليه، إذا حبسنا ظنوا أن ذلك من سخط، يتعاهدون الساعة التي نأتيهم فيها، لا يسئمون ولا يفترون، يتلون كتاب اللّٰه كما علمناهم، وأن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ولأنكروه، يسألوننا عن الشيء إذا ورد عليهم من القرآن ولا يعرفونه، فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منا، ويسألوا الله" طول البقاء وأن لا يفقدونا، ويعلمون أن المنة من اللّٰه عليهم فيما نعلمهم عظيمة، ولهم خرجة مع الإمام إذا قام، يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم، ويدعون اللّٰه أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينهم"، فيهم كهول وشبان وإذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره، لهم طريق علم " به من الخلق إلى حيث يريد الإمام، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا عليه أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره، لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة، لا يختل الحديد فيهم، ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله، يغزو بهم الإمام الهند والديلم والكرك والترك والروم وبربر وما بين جابرسا إلى جابلقا، وهما مدينتان واحدة بالمشرق وأخرى بالمغرب، لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى اللّٰه وإلى الإسلام وإلى الإقرار بمحمد، ومن لم يسلم قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلا أقر)". لدى أمير المؤمنين الاسم الأعظم. الستون المشارق عن ابن عباس عن أمير المؤمنين هيم أنه قال: (إن من وراء قاف عالما لا يصل إليه أحد غيري، وأنا المحيط بما وراءه، وعلمي به كعلمي بدنياكم هذه، وأنا الحفيظ الشهيد عليها، ولو أردت أن أجوب الدنيا بأسرها والسماوات السبع والأرضين في أقل من طرفة عين لفعلت لما عندي من الاسم الأعظم، وأنا الآية العظمى، والمعجز الباهر)". الذين يحملون العرش ومن حوله.
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)