الثالث والتسعون وفيه محمد بن يحيى عن حمدان القلانسي، عن علي ابن محمد الحضيني، عن علي بن عبد اللّٰه بن مروان، عن إبراهيم بن عقبة قال: (كتبت إلى أبي الحسن الثالث 8م أسأله عن زيارة أبي عبد اللّٰه الحسين، وعن زيارة أبي الحسن وأبي جعفر أجمعين، فكتب إلي أبو عبد اللّٰه جان المقدم، وهذا أجمع وأعظم أجرا)"). تحقيق في تفضيل زيارة الكاظميين على زيارة الحسين عليهم السلام أقول المراد بأبي الحسن وأبي جعفر الكاظم والجواد، والعلة في لَيا تَقّهُ قالا اساك غَلَيْن جراءَ. دَةَ في القُرْنىٰ تفضيل زيارتهما على زيارة أبي عبد اللّٰه م؛ أن الزيارة لقبورهم علة لها غاية داخلة وغاية خارجة، أما الداخلة فهي تكميل النفس بالتوجه إليهم والاستفاضة منهم، وأما الخارجة فهي إظهار الموالاة للمزور، والبراءة من أعدائه، وهو أمر مرغوب فيه إذا لم يكن هنا مانع شرعي لكونه موجبا لتشهير أعلام الحق، وهذا المقصود أبلغ حصولا في زيارتهما منه في زيارة الحسين هه، لأن كل من يواليهما ويقول بإمامتهما فهو موال، وقائل بإمامة كل من قبلهما من الأئمة بخلاف الحسين صام؛ فإنه غير مستلزم لذلك، فإن من القائلين بإمامته وولايته ظاهرا من لا يقول بإمامة كثير ممن بعده من الأئمة: كالكيسانية والواقفية والفطحية والإسماعيلية وغيرهم من الطوائف المختلفة من الشيعة، وهو وجه كون زيارتهما أجمع، ومنه يعلم كونه أعظم أجرا أيضا، وقد أشار إلى هذا السر الجواد جته في حديث آخر حين سئل عن زيارة الحسين م وزيارة الرضا لام، أيهما أفضل فقال هم: زيارة أبي أفضل، وذلك إن أبا عبد اللّٰه كم يزوره أناس وأبي لا يزوره إلا الخواص من الشيعة، هي. هذا واعلم أن الأفضلية في الزيارة من هذا الجهة لا تستلزم الأفضلية على الإطلاق، فيمكن أن يكون لكل من الزيارات وجه فضيلة على الأخرى من جهة مخصوصة هي مفقودة في الأخرى فلا تناقض بين الأخبار ولا اختلاف. فضل زيارة الرضا عليه السلام
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)