الخامس والتسعون وفيه عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن الحسين بن ثوير، قال: (كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضل بن عمر وأبو سلمة السراج جلوسا عند أبي عبد اللّٰه جم، وكان المتكلم منا يونس، وكان أكبرنا سنا، فقال له: جعلت فداك إني أحضر مجلس هؤلاء القوم -يعني ولد العباس فما أقول؟ فقال: إذا حضرت فذكرتنا، فقل: اللهم أرنا الرخاء والسرور، فإنك تأتي على ما تريد، فقلت: جعلت فداك إني كثيرا ما أذكر الحسين فأي شيء أقول فقال: قل صلى اللّٰه عليك يا أبا عبد اللّه، تعيد ذلك ثلاثا فإن السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد، ثم قال: إن أبا عبد اللّٰه الحسين هي لما قضى؛ بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن، ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا، وما يرى وما لا يرى بكى على أبي عبد اللّٰه الحسين 8 إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه، قلت: جعلت فداك وما هذه الثلاثة الأشياء قال: لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان عليهم لعنة اللّٰه، قلت: جعلت فداك إني أريد أن أزوره فكيف أقول؟ وكيف أصنع قال: إذا أتيت أبا عبد اللّٰه أه فاغتسل على شاطئ الفرات، ثم البس ثيابك الطاهرة، ثم امش حافيا، فإنك في حرم من حرم اللّٰه وحرم رسوله، وعليك بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والتعظيم لله عز وجل كثيرا، والصلاة على محمد وأهل بيته، حتى تصير إلى باب الحير (الحسين) ثم تقول: السلام عليك يا حجة اللّٰه وابن حجته، السلام عليكم يا ملائكة اللّٰه وزوار قبر ابن نبي اللّه، ثم اخط عشر خطوات، ثم قف وكبر ثلاثين تكبيرة، ثم امش إليه حتى تأتيه من قبل وجهه، فاستقبل وجهك بوجهه، وتجعل القبلة بين كتفيك، ثم قل: السلام عليك يا حجة اللّٰه وابن حجته، السلام عليك يا قتيل اللّٰه وابن قتيله، السلام عليك يا ثار اللّٰه وابن ثاره، السلام عليك يا وتر الله الموتور في السماوات والأرض، أشهد أن دمك سكن أنَّازُ تن ات لين فين عَكهر الَِّ خبراها النيتابطه في الخلد واقشعرت له أظلة العرش، وبكى له جميع الخلائق، وبكت له السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا؛ وما يرى وما لا يرى، أشهد أنك حجة اللّٰه وابن حجته، وأشهد أنك قتيل اللّٰه وابن قتيله، وأشهد أنك ثائر (ثار) اللّٰه وابن ثائره (ثاره)، وأشهد أنك وتر اللّٰه الموتور في السماوات والأرض، وأشهد أنك قد بلغت ونصحت ووفيت وأوفيت وجاهدت في سبيل اللّٰه، ومضيت للذي كنت عليه شهيدا ومستشهدا وشاهدا ومشهودا، أنا عبد الله ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك، ألتمس كمال المنزلة عند اللّٰه، وثبات القدم في الهجرة إليك والسبيل الذي لا يختلج دونك من الدخول في كفالتك التي أمرت بها، من أراد الله بدأ بكم، بكم يبين اللّٰه الكذب، وبكم يباعد اللّٰه الزمان الكلب، وبكم فتح اللّٰه، وبكم يختم اللّٰه، وبكم يمحو ما يشاء، وبكم يثبت، وبكم يفك الذل من رقابنا، وبكم يدرك اللّٰه ترة كل مؤمن يطلب بها، وبكم تنبت الأرض أشجارها، وبكم تخرج الأشجار أثمارها، وبكم تنزل السماء قطرها ورزقها، وبكم يكشف اللّٰه الكرب، وبكم ينزل اللّٰه الغيث، وبكم تسيخ الأرض التي تحمل أبدانكم، وتستقر جبالها عن مراسيها، إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم، وتصدر من بيوتكم، والصادر عما فصل من أحكام العباد، لعنت أمة قتلتكم وأمة خالفتكم وأمة جحدت ولا يتكم وأمة ظاهرت عليكم وأمة شهدت ولم تستشهد، الحمد لله مرك، الذي جعل النار مثواهم، وبئس ورد الواردين، وبئس الورد المورود، والحمد لله رب العالمين، وصلى اللّٰه عليك يا أبا عبد اللّٰه، أنا إلى اللّٰه ممن خالفك بريء -ثلاثا ثم تقوم فتأتي ابنه عليا جمام، وهو عند رجليه فتقول: السلام عليك يا ابن رسول اللّٰه، السلام عليك يا ابن علي أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الحسن والحسين، السلام عليك يا ابن خديجة وفاطمة، صلى اللّٰه عليك، لعن اللّٰه من قتلك، تقولها ثلاثا: أنا إلى اللّٰه منهم بريء ثلاثا ثم تقوم فتومئ بيدك إلى الشهداء، وتقول: السلام عليكم ثلاثا فزتم والله فزتم والله، فليت أني معكم فأفوز فوزا عظيما، ثم تدور فتجعل قبر أبي عبد اللّٰه جدم بين يديك، فصل ست ركعات وقد تمت زيارتك فإن شئت فانصرف)"". قصة الحصاة المنقوشة
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)