الأقسامصحيفة الأبراررسول الله محمد صلى الله عليه وآله
صحيفة الأبرار

عن مجمع البيان قال ابن عباس: (اجتمه المشركون إلى رسول اللّٰه فقالوا: إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين فقال: لهم رسول اللّٰه شيةُ إن فعلت تؤمنون قالوا: نعم وكانت ليلة بدر فسأل رسول اللّٰه ة ربه أن يعطيه ما قالوا، فانشق القمر فرقتين ورسول اللّٰه ينةٌ ينادي يا فلان يا فلان اشهدوا)(". حديث شق القمر على نحو آخر يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: روى القمي. نفسيره حديث شق القمر على نحو آخر قال: حدثنا حبيب بن الحسن بن أبان الآجري قال: حدثني محمد بن هشام عن محمد قال: حدثني يونس قال: (قال لي أبو عبد اللّٰه عليَام: اجتمعوا أربعة عشر رجلا، أصحاب العقبة ليلة أربع عشرة من ذي الحجة، فقالوا للنبي فشوتة: ما من نبي إلا وله آية فما آيتك في ليلتك هذه، فقال النبي: ما الذي " تريدون فقالوا: إن يكن لك عند ربك قدر، فأمر القمر أن ينقطع قطعتين، فهبط جبرئيل عليه السلام وقال: يا محمد إن "الله يقرؤك السلام ويقول لك: إني قد أمرت كل شيء بطاعتك، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين، فانقطع قطعتين، فسجد النبي شكرا الله وسجد شيعتنا، ثم رفع النبي ميةُ رأسه ورفعوا رءوسهم، ثم قالوا: يعود كما كان فعاد كما كان، ثم قالوا: ينشق رأسه، فأمره فانشق، فسجد النبي شكرا لله وسجد شيعتنا، فقالوا: يا محمد حين تقدم سفارنا" من الشام واليمن فنسألهم ما رأوا في هذه الليلة فإن يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا أنه من ربك وإن لم يروا مثل ما رأينا علمنا أنه سحر سحرتنا به، فأنزل اللّٰه (اقتربت الساعة) إلى آخر السورة)"). وهو كما ترى مغاير للحديث الأول سندا ومتنا، وهذا مؤيد لما روي عن التبيان عن ابن عباس وابن مسعود، ورواه بعض علماء العامة أيضا؛ من أن شق القمر وقع له. تاتةُ مرتين، وعليه فما قال المحدث الكاشاني في تفسيره بعد ذكر رواية الطبرسي ورواه القمي، عن الصادق عهام بنحو آخر وفيه ما فيه، على إنه يمكن أن يكون هذا الطلب من أصحاب العقبة قبل ظاهر إسلامهم، فلا ينافي رواية طلب المشركين ذلك لكونهم في ذلك الوقت منهم. نعم الغريب ما رواه الحسين بن حمدان الخصيبي في كتابه الهداية في حديث سقط صدره في نسختي، والذي بقي منه هو (إن الكفار طلبوا النبي ة أن يأمر القمر فينزل من السماء، وينقسم قسمين، فيقع قسم على المشعر، وقسم على الصفا، فقال رسول اللّٰه د: اللّٰه أكبر إن وفيت بالعهد، فهل أنتم موفون بما قلتم إنكم تؤمنون بالله ورسوله؟ فقالوا: نعم يا محمد، وتسامع الناس، ثم تواعدوا إلى سواد الليل، وأقبل الناس يهرعون إلى البيت وحوله حتى أقبل الليل واسود وطلع القمر، وإذا راوا النبي دَدُ وأمير المؤمنير عليتَلام ومن آمن معه يصلون خلف رسول اللّٰه ويطوفون بالبيت، وأقبل أبو لهب وأبو جهل وأبو سفيان على النبي تَّمْ اتُ وقالوا: الان يبطل سحرك وكهانتك وحيلتك هذا القمر، أوف بوعدك، فقال النبي: قم يا أبا الحسن وقف بجانب الصفا، وهرول إلى المشعرين، وناد نداء ظاهرا، وقل في ندائك: اللهم رب هذا البيت الحرام والبلد الحرام وزمزم والمقام ومرسل هذا الرسول التهامي، ثم أشر إلى القمر أن ينشق وينزل إلى الأرض فيقع نصفه إلى الصفا ونصفه إلى المشعرين، فقد سمعت سرنا ونجوانا وأنت بكل شيء عليم، قال: فتضاحك قريش وقالوا: إن محمدا يستشفع بعلي لأنه لم يبلغ الحلم ولا ذنب له، وقال أبو لهب: أشمتنى اللّٰه بك يا ابن أخي في هذه الليلة، فقال: رسول اللّٰه:ة: إخسأ يا من تب اللّٰه يديه، ولم ينفعه ماله، وهوى مقعده في النار، فقال أبو لهب: لأفضحنك في هذه الليلة بالقمر وشقه، وإنزاله إلى الأرض وإلا ألفت كلامك هذا غدا وجعلته سورة وقلت هذا: أوحى اللّٰه إلي في أبي لهب، فقال النبي ل د: امض يا علي لما أمرتك واستعذ بالله من الجاهلين، وهرول علي صلوات اللّٰه عليه من الصفا إلى المشعرين، ونادى وأسمع ودعا بالدعاء، فما استتمه حتى كادت الأرض أن تسيخ بأهلها، والسماء أن تقع على الأرض فقالوا: يا محمد حيث أعجزك شق القمر، أتيتنا بسحرك لتفتننا به، فقال النبي تلّهْ قَةُ: إن هان عليكم ما دعوت الله، فإن السماء والأرض لا يهون عليهما ذلك ولا تطيقان سماعه، فقفوا بأمانكم وانظروا إلى القمر، ثم أن القمر انشق نصفين؛ صف وقع على الصفا ونصف وقع على المشعرين فأضاءت دواخل مكة وأوديتها وشعابها، وصاح الناس من كل جانب آمنا بالله ورسوله، وصاح المنافقون أهلكتنا يا محمد بسحرك، فافعل ما تشاء فلن نؤمن لك بما جئتنا به، ثم رجع القمر إلى منزله من الفلك، وأصبح الناس يلوم عضهم بعضا ويقولون لكبرائهم: والله لتؤمنن بمحمد أو ليقاتلكم ولنقاتلكم معه مؤمنين به، فقد سقطت الحجة وتبينت الأعذار، وأنزل اللّٰه في ذلك اليوم سورة أبي لهب، واتصلت به فقال: آه بمحمد نظر ما قلته له يؤلف هذا الكلام إلى أن قال: فوحق اللات والعزى لو أتى محمد بما يملأ الأفق في من مدح ما آمنت، وحسبي أن أباين محمدا من أهل بيته فيما جاء به ولو عذبني رب الكعبة بالنار، وآمن في ذلك اليوم ستمائة وإثنى عشر بشرا يستر أكثرهم إيمانه وكتمه إلى أن هاجر رسول اللّٰه شَيتة، ومات أبو لهب على كفره، وقتل أبو جهل وأسر أبو سفيان ومعاوية وعتبة يوم فتح مكة والعباس ويزيد بن الخطاب وعقيل بن أبي طالب، وآمن كثير منهم تحت القتل ثمانون رجلا، وكانوا طلقاء ولم ينفعهم إيمانهم، وهم ينظرون وكان هذا من دلائله)"، انتهى حديث ابن حمدان. وهذا كما ترى غريب غير معهود، غير أنك قد عرفت التكليف في أمثال هذا الخبر في مقدمات الكتاب، وأنه لا سبيل إلى الطرح ما لم يعارضه محكم من الكتاب أو السنة أو قياس تعرف العقول عدله أي دليل عقلي ضروري، ومن البين أن هذا الخبر ليس كذلك، فلا وجه لإنكاره لإمكان كونه واقعة أخرى غير ما هو المعروف من شق القمر، كما وقع نظيره في رد الشمس لأمير المؤمنين علا، فإن المشهور أنها ردت له مرتين. وقد نقل الشيخ الجليل محمد بن علي بن شهر آشوب: ا في مناقبه (أنها ردت له لتام مرارا ثم عد ستة عشر موضعا، الذي رواه سلمان، ويوم البساط، ويوم الخندق، ويوم حنين، ويوم خيبر، ويوم قرقيسينا، ويوم بيراثا، ويوم الغاضرية، ويوم النهروان، ويوم بيعة التعَال عَلِيكَ الا الحسن المير امونينِ الرضوان، ويوم صفين وفي النجف،وفي بني ماذر، وبوادي العقيق وبعد أحد، ومسجد الفضيخ من المدينة الذي رواه الكليني.

صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · رسول الله محمد صلى الله عليه وآله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.