الرابع: فضائل شاذان بن جبرائيل بحذف الإسناد، عن سلمان والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر العنسي وأبي ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان وأبي الهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبي الطفيل عامر بن واثلة رضي اللّٰه عنهم: (أنهم دخلوا على النبي ما، فجلسوا بين يديه والحزن ظاهر في وجوههم، فقالوا: نفديك يا رسول اللّٰه بأموالنا وأولادنا وأنفسنا " وبالآباء والأمهات إنا نسمع في أخيك علي بن أبي طالب علتلا ما يحزننا أتأذن لنا بالرد عليه"، فقال: وما عساهم أن يقولوا في أخي [علي]"؟ فقالوا: يا رسول اللّٰه يقولون أي فضل لعلي بن (الم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب. لِعَلَيْكَ نَا بَال تَمِنْ يَا أم المُمْنينَ أبي طالب في سبقه [إلى]" الإسلام، وإنما أدركه طفلا ونحو ذلك، فهذا يحزننا، فقال النبي الة: هذا يحزنكم قالوا: نعم يا رسول اللّٰه فقال: بالله عليكم هل علمتم من الكتب المتقدمة أن إبراهيم الخليل هم أذنب أبوه"، وهو حمل في بطن أمه فخافت عليه من النمرود بن كنعان لعنه اللّٰه لأنه كان يقتل الأولاد ويبقر بطون الحوامل، فجاءت به فوضعته بين أثلاث بشاطئ نهر يتدفق يقال له خرزان "" بين غروب الشمس إلى [إقبال]" الليل، فلما وضعته واستقر على وجه الأرض قام من تحتها بمسح وجهه ورأسه ويكثر من الشهادة بالوحدانية "، ثم أخذ ثوبا فاتشح به وأمه ترى ما يصنع، وقد ذعرت منه ذعرا شديدا، فهرول من يدها مادا عينيه إلى السماء وكان منه أنه عندما نظر الكواكب سبح اللّٰه وقدسه، وقال: سبحان الملك القدوس، فقال اللّٰه فيه": (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض) الآية، وعلمتم أن موسى بن عمران كان قريبا من فرعون وكان فرعون في طلبه، وكان يبقر بطون الحوامل من أجله، فلما ولدته أمه فزعت عليه [فزعا شديدا]" فأخذته من تحتها وطرحته في التابوت، وقال لها: يا أمي ألقيني في اليم، فقالت له وهي مذعورة من كلامه: إني أخاف عليك الغرق قال لها: لا تخافي بانحرات امة المؤم نجة مُومْنين سيا دُ الوْصَيْينَ ولا تحزني إن اللّٰه تعالى رادي عليك" ثم ألقته في اليم كما ذكر لها ثم بقي في اليم لا يطعم طعاما ولا يشرب شرابا معصوما مدة إلى أن رد على أمه، وقيل [أنه]"بقي سبعين يوما، فأخبر اللّٰه تعالى عنه ( إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله) الآية وعيسى بن مريم م إذ تكلم مع أمه عند ولادته وقصته مشهورة (فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا الآية (والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا)، وقد علمتم جميعا أني أفضل الأنبياء [و]" قد خلقت أنا وعلي من نور واحد وإن نورنا كان يسمع تسبيحه من أصلاب آبائنا وبطون أمهاتنا في كل عصر وزمن إلى عبد المطلب، فكان نورنا يظهر في [وجوه] آبائنا فلما وصل إلى عبد المطلب، انقسم النور نصفين نصفا إلى عبد اللّٰه ونصفا إلى أبي طالب عمي، وإنهما كانا إذا جلسا في ملإ من الناس يتلألأنورنا في وجهيهما من دونهم حتى أن السباع والهوام كانت تسلم عليهما لأجل نورنا؛ حتى خرجنا إلى دار الدنيا، وقد نزل [عَلَي]") جبرئيل عند ولادة ابن عمي علي وقال: يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول لك: الآن ظهرت نبوتك وإعلان وحيك"، وكشف رسالتك إذ أيدك اللّٰه تعالى بأخيك وخليفتك ووزيرك من بعدك والذي شد به أزرك وأعلن" به ذكرك على أخيك وابن عمك، فقم إليه واستقبله بيدك في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (رادني عليك). منلز اليمنى فإنه من أصحاب اليمين وشيعته [من] الغر المحجلين قال: فقمت فوجدت أمه بين النساء والقوابل من حولها وإذا بحجاب " قد ضربه جبرئيل بيني وبين النساء [وقال]" فإذا هي قد وضعته فاستقبلته، قال: ففعلت ما أمرني به [جبرئيل]"" ومددت يدي اليمنى نحو أمه، فإذا بعلي [قد أقبل]" على يدي واضعا يده اليمنى في أذنه يؤذن، ويقيم بالحنفية ويشهد بالوحدانية لله وبرسالتي، ثم انثنى إلي وقال: السلام عليك يا رسول الله، فقلت له: [وعليك السلام يا أمير المؤمنين]"' اقرأ يا أخي فو الذي نفسي بيده لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها اللّٰه تعالى على آدم وأقام بها [ابنه شيث]"، فتلاها من أولها إلى آخرها حتى لو حضر آدم لأقر له أنه [ألفظ] لها منه، ثم تلا صحف نوح ثم صحف إبراهيم، ثم [تلا]" التوراة حتى لو حضر موسى [لشهد له أنه أحفظ لها منه] '"، ثم قرأ الإنجيل حتى لو حضر عيسى لأقر له أنه أحفظ لها منه، ثم قرأ القرآن الذي أنزل اللّٰه علي من أوله إلى آخره، ثم خاطبني وخاطبته بما يخاطب به الأنبياء [أو صيائهم]""، ثم عاد إلى [حال]'' طفوليته وهكذا أحد عشر إماما من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل الأنبياء علاك، فما يحزنكم وما عليكم من قول أهل الشرك بالله تعالى، هل تعلمون أني أفضل الأنبياء، وأن وصيي أفضل الأوصياء، وأن أبي آدم لما رأى سمي واسم أخي وأسماء فاطمة والحسن والحسين مكتوبات' على ساق العرش بالنور فقال: إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو أكرم عليك مني فقال اللّٰه تعالى: يا آدم لولا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولولاهم لما خلقتك، [فلما وقع آدم في الخطيئة]"فقال: إلهي وسيدي فبحقهم عليك إلا غفرت لي خطيئتي ونحن الكلمات " التي تلقاها آدم من ربه، فقال: أبشر يا آدم فإن هذه الأسماء من ولدك وذريتك فعند ذلك حمد اللّٰه تعالى آدم '" جمَام وافتخر على الملائكة [فإذا كان هذا فضلنا عند الله]"إنه لم " يعط نبيا شيئا من الفضل إلا أعطاه لنا [فما بالكم حزنون على قول بعض أهل الشرك] فقام سلمان وأبو ذر ومن معهما وهم يقولون: نحن الفائزون، فقال ام: أنتم الفائزون ولكم خلقت الجنة ولعدوكم خلقت النار)". التَار عَلَياكَ يا أبَا الخَشِن ا مِر الموتنين أقول: وروى المجلسي ' في التاسع من البحار وغيره عن روضة الواعظين مثله"، والحسين بن حمدان في كتابه" ما يقرب منه معنى. وقال السيد التوبلي: في مدينة المعاجز (وروى هذا الحديث الشيخ الطوسي في مصباح الأنوار في مناقب الأئمة الأطهار ببعض التغيير، وفي روايته في ميلاد موسى قال: وروي أن المدة كانت سبعين، وروى سنة وفي ميلاد أمير المؤمنين، ثم قرأ القرآن من أوله إلى آخره، فوجدته يحفظ كحفظي من قبل أن يسمع منه مني حرفا ولا آية)"، هي. علي يخاطب الشمس وتثني عليه
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام