التاسع والعشرون مدينة المعاجز عن الاختصاص أحمد بن عبد الله، عن عبد اللّٰه بن محمد العبسي قال: أخبرني حماد بن سلمة، عن الأعمش، عن زياد بن وهب، عن عبد اللّٰه بن مسعود قال: (أتيت فاطمة صلوات اللّٰه عليها فقلت لها: أين بعلك؟ فقالت: عرج به جبرئيل ليتلام إلى السماء فقلت: في ماذا؟ فقالت: إن نفرا من الملائكة تشاجروا في شيء فسألوا® حكما من الآدميين، فأوحى اللّٰه تعالى إليهم أن تخيروا، فاختاروا علي بن أبي طالب عليَام)" أمير المؤمنين يدرك الرسول بعدما انكسر جيشه الثلاثون: وفيه عن كتاب درر المطالب قال: (خرج رسول اللٰه إلى غزاة تبوك، وخلف علي بن أبي طالب إيام على أهله، وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استثقالا به، فلما سمع ذلك أخذ سلاحه وخرج إلى النبي ك وهو نازل بالحدق، فقال: يا رسول اللّٰه زعم المنافقون أنك إنما خلفتني استثقالا بي. فقال: كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فرجع العام إلى المدينة ومضى رسول اللّٰه شيَّةُ لسفره، قال: وكان من أمر الجيش أنه انكسر، فهزم الناس عن رسول اللّٰه. تَّرتدُ، فنزل جبرئيل وقال: يا نبي اللّٰه إن اللّٰه يقرئك السلام ويبشرك بالنصر، ويخبرك إن شئت أنزلت الملائكة ويقاتلون، وإن شئت عليا فادعه يأتك، فاختار النبي عليا، فقال جبرئيل: أدر وجهك نحو المدينة وناد: يا أبا الغيث أدركني يا علي أدركني [يا علي أدركني]". وقال سلمان: كنت مع من تخلف مع علي قام، فخرج ذات يوم يريد الحديقة فخرجت معه فصعد النخلة ينزل كربا وهو ينثر وأنا أجمع إذ سمعته يقول: لبيك لبيك ها أنا جئتك، ونزل تَبَنْ يَا مِير المومْنِيْن والحزن ظاهر عليه ودمعه ينحدر، فقلت: ما شأنك يا أبا الحسن، قال: يا سلمان جيش رسول اللّٰه شنة قد انكسر، وهو يدعوني ويستغيث بي، ثم مضى فدخل منزل فاطمة الزهراء فأخبرها، وخرج وقال: يا سلمان ضع قدمك على موضع قدمي لا تخرم منه شيئا، قال سلمان: فاتبعته حذو النعل بالنعل سبع عشرة خطوة، ثم عاينت الجيشين والجيوش والعساكر، فصرخ الإمام هيام صرخة تهند لها الجيشان وتفرقوا، ونزل جبرئيل إلى رسول اللّٰه بك فرد عليه السلام، وابتشر به ثم عطف الإمام على الشجعان، فانهزم الجمع وولوا الدبر ورد اللّٰه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى اللّٰه المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسطوته وهمته وعلاه، وأبان اللّٰه عز وجل من معجزه في هذا الموطن ما عجز عنه جميع الأمة)". أمير المؤمنين قادر على التواجد في أكثر من مكان في آن واحد الحادي والثلاثون عن فتوحات القدس عن سلمان قال: ( لما رجع أمير المؤمنين تلام من قتال النهر وان اعترض له طريقان، نهر عيسى ونهر آخر، أحدهما قفر والآخر عامر، فاتخذ أمير المؤمنين عليلا بعسكره الطريق القفر، فغلب العطش على العسكر من شدة الحر، فأخذ المنافقون في التعيير وضاق صدر المؤمنين من ذلك، فشكوا ذلك إلى أمير المؤمنين عليام واستغاثوا من شدة العطش. فأمر هئام بإحضار العسكر وكانت قبال خيمته شجرة فأمر قنبر وسلمان بحفر ما تحتها، ولما حفرا ذراعين ظهرت صخرة عظيمة فنحاها أمير المؤمنين إتلام بنفسه، فظهرت تحتها درج، فأمر سلمان بالنزول إليها، فنزل سلمان وخرج وأخبر عليا علتام أنه لما نزل خمسا وثلاثين درجة ظهر باب مقفل بقفل من حديد، ولم يعرف أين مفتاحه. قال: فأخرج أمير المؤمنين هيتلام مفتاحا من عمامته وأعطاه إياه وقال: انزل وافتح الباب وائتنا بالماء، فلما نزل سلمان وفتح الباب وجد حوضا مملوا من الماء، وإذا بعلي عليه السلام واقف على حافته، فتحير سلمان من ذلك، فأخذ أمير المؤمنين علتلام الجام وملأه من الحوض، وقال: يا سلمان خذ هذا الجام وارجع إلى العسكر واسقهم منه، فأخذ سلمان الجام وخرج إليهم، فوجد أمير المؤمنين عهام واقفا عندهم على ما كان، فأراد سلمان أن يبوح بما رآه فعض علي عليه السلام على شفته وقال: أنسيت واقعة دشت أرزن فمماذا تعجب؟ فسكت سلمان، ثم أخذ أمير المؤمنين هيتام ذلك الجام وسقى به جميع العسكر والماء على حاله لم ينقص منه شيئا). اليهودي الشاك في معجزة الكوز يوم معراج النبي
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام