الحادي والأربعون مدينة المعاجز مرسلا عن سلمان: قال: (كنت يوما جالسا عند مولانا أمير المؤمنين علتلام بأرض قفراء، فرأى دراجا فكلمه هتلا فقال له: مذ كم أنت في هذه البرية؟ ومن أين مطعمك ومشربك؟ فقال: يا أمير المؤمنين منذ أربعمائة سنة أنا في هذه البرية، ومطعمي ومشربي إذا جعت فأصلي عليكم فأشبع، وإذا عطشت فأدعوا على ظالميكم فأروى، قلت: يا أمير المؤمنين صلوات اللّٰه وسلامه عليك هذا شيء عجيب ما أعطي منطق الطير إلا سليمان بن داود عجيتام فقال: يا سلمان أما علمت أني أعطيت سليمان ذلك، يا سلمان أتريد أن أريك شيئا أعجب من هذا؟ قلت: بلى يا أمير المؤمنين ويا خليفة رسول رب العالمين، قال: فرفع رأسه إلى الهواء وقال: يا طاووس اهبط، فهبط ثم قال: يا صقر، اهبط، فهبط، ثم قال: يا باز اهبط، فهبط ثم قال: يا غراب اهبط، فهبط، ثم قال: يا سلمان اذبحهم وانتف ريشهم، وقطعهم إربا إربا، واخلط لحومهم، ففعلت مما "أمرني مولاي، وتحيرت في أمره، ثم التفت إلي وقال: ما تقول؟ فقلت: يا مولاي أطيار تطير في الهواء لم ريمة أعرف لهم ذنبا أمرتني بذبحها، قال: يا سلمان أتريد أن أحييها الساعة؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين فنظر إليها شزرا وقال: طيري بقدرة الله، فطارت الطيور جميعا بإذن اللّٰه تعالى قال: فتعجبت من ذلك، وقلت: يا مولاي هذا أمر عظيم، قال: يا سلمان لا تعجب من أمر اللّٰه فإنه قادر على ما يشاء فعال لما يريد، يا سلمان إياك أن يجول بوهمك شيء، أنا عبد اللّه وخليفته، أمري أمره، ونهيي نهيه، وقدرتي قدرته [وقوتي قوته] أقول: ووجدت هذا الحديث في بعض المجامع منقولا عن كتاب درر المطالب، وغرر المناقب نقلا عن كتاب نوادر الأخبار، هي. آتى اللّٰه نبيه محمد ووصيه عليا ما لم يؤت أحدا من الأنبياء بأسرهم الثاني والأربعون: وفيه عن عيون المعجزات قال: وحدثني أبو علي احمد بن زيد بن دارا قال: حدثني بالبصرة أبو عبد اللّٰه الحسين بن محمد بن جمعة القمي قال: حدثني أبو عبد اللّٰه أحمد بن محمد بن أيوب بالإسناد إلى رسول اللّه ت دُ أنه قال: (حضر يوما عند أصحابه فقالوا له: يا رسول اللّٰه إن اللّٰه اتخذ إبراهيم خليلا، وكلم موسى تكليما، وكان عيسى بن مريم يحيي الموتى، فما صنع بك ربك؟ فقال تية: إن كان سبحانه اتخذ إبراهيم خليلا فقد اتخذني حبيبا، وإن كان كلم موسى من توايمة تَنْن يَا رمُمنيْنَ وراء حجاب فقد رأيت جلال ربي وكلمني مشافهة، وإن كان عيسى يحيي الموتى بإذن اللّٰه فإن شئتم أحييت لكم موتاكم بإذن الله، فقالوا: لقد شئنا فأرسل معهم أمير المؤمنين يلام بعد أن ردأه ببردة له يقال لها المستجاب وجعل [طرفيه] على كتفيه ورأسه، ثم أمره أن يقدمهم "" إلى المقابر [وأمرهم باتباعه فاتبعوه، فلما توسط الجبانة]" [فسعوا فلما أتوا المقابر]'' سلم على أهل القبور ودعا وتكلم بكلام لم يفهموه،" فاضطربت الأرض [ومادت]" وارتجت [وقامت الموتى وقالوا بأجمعهم: على رسول اللّٰه بَل لها ثم على أمير المومنين عجيتام السلام] " فتداخلهم ذعر شديد فقالوا: حسبك يا أبا الحسن أقلنا أقالك الله، فأمسك عن استتمام '" كلامه ودعائه، ورجع إلى رسول اللّٰه: فقالوا له: اقلنا، فقال لهم: إنما رددتم على اللّٰه لا أقالكم اللّٰه [يوم القيامة] ")''". أقول: وفي فضائل شاذان بحذف الإسناد،هي '". أمير المومنين قادر على إحياء الموتى بإذن اللّٰه الثالث والأربعون مناقب ابن شهر آشوب، عن كتاب العلوي براديم لبصري: (أن جماعة من اليمن أتوا [إلى] "النبي فقالوا: نحن من بقايا الملل المتقدمة من آل نوح، وكان لنبينا وصي اسمه سام وأخبر في كتابه أن لكل نبي معجزا وله وصي يقوم مقامه، فمن وصيك؟ فأشار ا [بيده] "نحو علي اام، فقالوا: يا محمد إن سألناه أن يرينا سام بن نوح فيفعل، فقال تمة. نعم بإذن الله، وقال: يا علي قم معهم إلى داخل المسجد واضرب برجلك الأرض عند المحراب، فذهب علي أتام وبأيديهم صحف إلى أن دخل "محراب رسول اللّٰه ب داخل المسجد، فصلى ركعتين، ثم قام وضرب برجله الأرض فانشقت الأرض، وظهر لحد وتابوت، فقام من التابوت شيخ يتلألا وجهه مثل القمر ليلة البدر، وينفض التراب من رأسه وله لحية إلى سرته وصلى على علي عليشام وقال: أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وأن محمدا رسول اللّٰه سيد المرسلين وأنك علي وصي محمد سيد الوصيين وأنا سام بن نوح، فنشروا أولئك صحفهم فوجدوه كما وصفوه في الصحف، ثم قالوا: نريد أن يقرأ من صحفه سورة فأخذ في قراءته حتى تمم السورة، ثم سلم على على عهمام ونام كما كان، فانضمت الأرض، وقالوا بأسرهم: (إن الدين عند اللّٰه الإسلام وأنزل اللّٰه أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى إلى قوله ( أنيب))". أقول: إن إحياء أمير المؤمنين علام للموتى وقع مرارا كثيرة؛ غير إنا نكتفي ببعض منها لكون كتابنا محصورا في عدد مخصوص فلو أردنا استيفاء نوع واحد من المعاجز فاتنا كثير من سائر الأنواع منها؛ فرأينا الحري أن نورد من كل من الأنواع شيئا ليكون أنموذجا من الباقي والسلام. وصي موسى يحضر عند أمير المؤمنين
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام