التاسع والأربعون عن ثاقب المناقب قال: حدثني شيخي أبو جعفر محمد بن الحسين بن جعفر الشوهاني: في داره بمشهد الرضا عليَلام، بإسناده يرفعه إلى عطاء، عن ابن عباس: قال: ( قدم أبو الصمصام العبسي على رسول اللّٰه وأناخ ناقته على باب المسجد ودخل وسلم وأحسن التسليم، ثم قال: أيكم الفتى الغوي الذي يزعم أنه نبي؟ فوثب إليه سلمان الفارسي: فقال: يا أخا العرب، أما ترى صاحب الوجه الأقمر، والجبين الأزهر، والحوض والشفاعة [والقرآن والقبلة، والتاج واللواء، والجمعة والجماعة]" والتواضع والسكينة، والمسكنة'" والإجابة، والسيف والقضيب، والتكبير والتهليل، والأقسام والقضية، والأحكام الحنيفة"، والنور والشرف، والعلو والرفعة، والسخاء، والشجاعة، والنجدة، والصلاة المفروضة، والزكاة المكتوبة، والحج، والإحرام، وزمزم، والمقام، والمشعر الحرام، واليوم المشهود، والمقام المحمود، والحوض المورود، والشفاعة الكبرى، ذلك [سيدنا]" ومولانا النَهَاِ أَنَا رباك تَبّن امر المونين محمد رسول اللّٰه غ، فقال الأعرابي: إن كنت نبيا فقل [لي]" متى تقوم الساعة ومتى يجيء المطر؟ وأي شئ في بطن ناقتي هذه؟ وأي شئ أكتسب غدا؟ ومتى أموت؟ فبقي النبي ية ساكتا لا ينطق بشيء، فهبط الأمين جبرئيل لتا وقال: يا محمد، اقرأ هذه الآية إن اللّٰه عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداوما تدري نفس بأي أرض تموت إن اللّٰه عليم خبير قال الأعرابي: مديدك فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأقر أنك محمد رسول الله، فأي شيء لي عندك إن أتيتك بأهلي وبني عمي مسلمين؟ فقال له النبي (لك عندي ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق عليها من طرائف " اليمن ونقط الحجاز)، ثم التفت النبي إلى علي بن أبي طالب هتم وقال: اكتب يا أبا الحسن (( بسم اللّٰه الرحمن الرحيم، أقر محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف، وأشهد على نفسه في صحة عقله وبدنه، وجواز أمره، [أن] "لأبي الصمصام [ العبسي]"عليه، وعنده وفي ذمته ثمانين ناقة، حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز» وأشهد عليه جميع أصحابه، وخرج أبو الصمصام إلى أهله، فقبض النبي فقدم أبو الصمصام وقد أسلم بنو العبس كلهم، فقال أبو الصمصام: يا قوم، ما فعل رسول اللّٰه قالوا: قبض، قال: فمن الوصي بعده؟ قالوا: ما بانعجزات امر المومنية بَيْدُ الوَصَيّينَ خلف فينا أحدا، قال: فمن الخليفة من بعده؟ قالوا: أبو بكر، فدخل أبو الصمصام المسجد فقال: يا خليفة رسول الله، إن لي على رسول اللّٰه ا [دينا] ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز، فقال أبو بكر: يا أخا العرب، سألت ما فوق العقل، والله ما خلف فينا رسول اللٰه [لا]" صفراء ولا بيضاء، وخلف [فينا] بغلته الدلدل، ودرعه الفاضلة، فأخذها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وخلف فينا فدكا فأخذناها نحن"، ونبينا محمد لا يورث، فصاح سلمان الفارسي: كردى ونكردى وحق أمير "ببردى [يا أبا بكر باز كذار إين كار بكسى كه حق أوست، فقال:]" رد العمل إلى أهله، ثم ضرب "" يده على ''"يدي أبي الصمصام، فأقامه إلى منزل علي هيام وهو يتوضأ وضوء الصلاة فقرع سلمان الباب، فنادى علي جيام: ادخل أنت وأبو الصمصام العبسي، فقال أبو الصمصام: أعجوبة ورب الكعبة، من هذا الذي سماني باسمي ولم يعرفني! فقال سلمان: هذا وصي رسول اللّٰه، هذا الذي قال [له] " رسول اللّٰه: (( أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب). هذا الذي قال رسول اللّٰه. لة: (علي خير البشر فمن رضي فقد شكر، ومن أبى فقد كفر). هذا الذي قال اللّٰه تعالى فيه (وجعلنا لهم لسان صدق عليا) هذا الذي قال اللّٰه تعالى فيه ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون عند الله) هذا الذي قال اللّٰه تعالى فيه وأجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل اللّٰه لا يستوون عند الله) هذا الذي قال اللّٰه تعالى فيه (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) الآية، هذا الذي قال اللّٰه تعالى فيه (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم) هذا الذي قال اللّٰه تعالى فيه ولا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون هذا الذي قال اللّٰه فيه (إنما يريد اللّٰه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم طهيرا) هذا الذي قال اللّٰه تعالى فيه (إنما وليكم اللّٰه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) ادخل يا أبا الصمصام وسلم عليه، فدخل وسلم عليه ثم قال: إن لي على رسول اللّٰه تيتةُ ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، [سود الحدق] عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز، فقال علي عليم: أمعك حجة؟ قال: نعم، ودفع الوثيقة إليه، فقال أمير المؤمنين: [أخرج]" يا سلمان ناد في الناس، ألا من أراد أن ينظر إلى قضاء دين رسول اللّٰه فليخرج [غدا] " إلى خارج المدينة، فلما كان بالغداة '" خرج الناس، وقال المنافقون: كيف يقضي الدين وليس معه شيء! غدا يفتضح، ومن أين له ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها [من]" طرائف اليمن ونقط الحجاز، فلما كان الغد اجتمع الناس، وخرج علي اعام في أهله ومحبيه وجماعة من أصحاب رسول اللّٰه، وأسر إلى ابنه الحسن سرالم يدر أحد ما هو، ثم قال: يا أبا الصمصام امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرمل، [فخرج الحسن] " هه ومضى معه أبو الصمصام، وصلى ركعتين على الكثيب، فكلم الأرض بكلمات لا" يدرى ما هي، وضرب الأرض أي ضرب الكثيب بقضيب رسول اللّٰه فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة مكتوب عليها سطران [من نور]" السطر الأول [بسم اللّٰه الرحمن الرحيم]"، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، و[على] " الآخر: لا إله إلا اللّٰه علي ولي الله، وضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب، فانفجرت عن خطام ناقة، قال الحسن عليام: قد يا أبا الصمصام، فقاد فخرج منها ثمانون ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز، ورجع إلى علي جي فقال [له]": استوفيت حقك يا أبا الصمصام، فقال: نعم، قال: سلم الوثيقة فسلمها إليه، فخرقها" ثم قال: هكذا أخبرني أخي وابن عمي الَّ 3، إن اللّٰه عز وجل خلق هذه النوق في هذه الصخرة قبل أن يخلق اللّٰه ناقة صالح بألفي عام، ثم قال المنافقون: هذا من سحر علي السَّنَار عَلَيَّكَ نَا يَالِ تبزْيَاه ينير قليل)". أقول: وروى هذه الرواية ابن شهر آشوب في مناقبه عن محمد بن الحسن الشوهاني ملخصا كما هو دأبه في كتابه ذلك"، هذا ثم اعلم أن خبر النوق قد تكرر في كتب أصحابنا الإمامية وغيرهم، فقد أورده الحسين بن حمدان في هدايته، وشاذان بن جبرائيل في كتابيه الفضائل والروضة، والراوندي في الجرائح، والشريف الرضي في الخصائص، وصاحب ثاقب المناقب " بطريق آخر هذا ما وقفنا عليه، وما فاتنا أكثر، ولكن بين الأخبار اختلاف في الكيفية وعدد النوق، ويظهر من بعضها تعدد القضية كرواية شاذان، فإن فيها أن السائل كان حبرا من أحبار اليهود، وأنه سأل سبع نوق حمراء، وهي صريحة في المغايرة"، وأما غيرها فهي ظاهرة في ذلك والله أعلم. وأما حديث الأشياء الخمسة التي سألها أبو الصمصام فقد مضى شرح ذلك في القسم الأول من كتابنا هذا في ذيل الحديث الخامس والستين من الجزء الأول فراجع، هي. سلمان يرى مع الأمير عليه السلام حال شيعته وحال منكريه بعد موتهم الخمسون: كتاب الأنوار للسيد المحدث الجزائري عن البحار بسنده عن سلمان: أنه قال يوما لأمير المؤمنين عليتلام بعد موت عمر ابن الخطاب: (يا أمير المؤمنين إني حزين من فوت رسول اللّٰه يِيَةُ إِلَى هذا اليوم وأريد أن تروحني هذا اليوم، وتريني من كراماتك علي ما يزيل عني هذا الغم، فقال هتام: علي بالبغلتين المتين من رسول اللّٰه ة، فلما أتي بهما ركب هو واحدة وركب سلمان الأخرى، قال سلمان: فلما خرجنا من المدينة فإذا لكل بغلة جناحان فطارتا في الهواء وارتفعتا، فتعجبت غاية التعجب، فقال: يا سلمان هل ترى المدينة؟ فقلت: أما المدينة فلا ولكن أرى آثار الأرض، فأشار إلى البغلتين فارتفعتا في الجو لحظة، فنظرت ولم أر شيئا في الأرض، وإذا أنا أسمع أصوات التسبيح والتهليل، فقلت: يا أمير المؤمنين اللّٰه أكبر إن ههنا بلد راقد وصلنا إليها، فقال: يا سلمان هذه أصوات الملائكة بالتسبيح والتهليل وهذه هي السماء الدنيا، فقد وصلنا إليها، فأشار إلى البغلتين، وحرك شفتيه فانحطتا طائرتين نحو الأرض، وكان وقوعهما على بحر عريض كثير الأمواج كأن أمواجه الجبال، فنظر إلى ذلك البحر مولانا أمير المؤمنين إعام فسكنت أمواجه، فنزل علتام ومشى على وجه الماء، ونزلت أنا والبغلتان تمشيان خلفنا، فلما خرجنا من ذلك البحر فإذا هو تتلاطم أمواجه كهيئته الأولى، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذا البحر؟ فقال عليقام: هذا البحر الذي أغرق اللّٰه فيه فرعون وقومه فهو يضطرب خوفا من اللّٰه تعالى من ذلك اليوم إلى يوم القيامة، فلما نظرت إليه خاف مني فسكن، السَّلَارِ عليه السلام نارياك تُبْن يَا بير المونينْ وهاهو راجع إلى حالته الأولى، قال سلمان: فلما خرجنا من ذلك البحر ومشينا رأيت جدارا أبيضا مرتفعا في الهواء ليس يدرك أوله ولا آخره، فلما قربنا منه فإذا هو جدار من ياقوت أو نحوه، وإذا بباب عظيم، فلما دنى منه أمير المؤمنين علام انفتح فدخلنا، فرأيت أشجارا وأنهارا وبيوتا ومنازل عالية فوقها غرف، وإذا في تلك البستان أنهار من خمر، وأنهار من لبن، وأنهار من عسل، وإذا فيها أولاد وبنات، وكل ما وصفه اللّٰه تعالى في الجنة على لسان نبيه رأيت فيها، فرأيت أولادا وبناتا أقبلوا إلى أمير المؤمنين يقبلون يديه وأقدامه، فجلس على كرسي ووقف الأولاد والبنات حوله، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما هذا الهجران الذي هجرتنا؟ هذا سبعة أيام ما رأيناك فيها يا أمير المؤمنين! فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذه المنازل في هذا المكان؟ فقال عليتام: يا سلمان هذه منازل شيعتنا بعد الموت، تريد يا سلمان أن تنظر إلى منزلك؟ فقلت: نعم، فأمر واحدا فأخذني إلى منزل عال بني من الياقوت والزبرجد واللؤلؤ وفيه كل ما نشتهيه الأنفس، فأخذت رمانة من ثماره، وأتيت إليه، فقلت: يا أمير المؤمنين هذا منزلي ولا أخرج منه، فقال هلام: يا سلمان هذا منزلك بعد الموت، وهذه منازل شيعتنا بعد الموت، وهذه جنة الدنيا تأتي إليها شيعتنا بعد الموت، فيتنعمون بها إلى يوم القيامة حتى ينتقلوا منها إلى جنة الآخرة، فقال علام: يا سلمان تعال حتى نخرج، فلما خرج ودعه أهل تلك الجنة، فخرجنا فانغلق الباب فمشينا، فقال عليتام: يا سلمان أتحب أن أريك صاحبك؟ فقلت: نعم، فحرك شفتيه، فرأيت ملائكة غلاظ شداد يأتون برجل قد جعلوا في عنقه سلاسل الحديد والنار تخرج من منخريه، وحلقه إلى عنان السماء، والدخان قد أحاط بتلك البرية وملائكة خلفه تضربه حتى يمشي، ولسانه خارج من حلقه من شدة العطش، فلما قرب إلينا قال لي: تعرفه؟ فنظرته فإذا زفر، فقال: يا أمير المؤمنين أغثني فأنا عطشان معذب، فقال أمير المؤمنين لا: ضاعفوا عليه العذاب، فرأيت السلاسل تضاعفت والملائكة والنيران تضاعفت، فأخذوه ذليلا صاغرا، فقال عليتلام: يا سلمان هذا زفر وهذا حاله، وما من يوم يمضي من يوم موته إلى هذا اليوم إلا وتأتي الملائكة به وتعرضه علي، فأقول لهم: ضاعفوا عذابه فيضاعف عليه العذاب إلى يوم القيامة، قال سلمان: فركبنا، فقال لي: يا سلمان غض عينيك فغمضت عيني، فقال لي: افتحها، وإذا أنا بباب المدينة، فقال لي: يا سلمان مضى من النهار سبع ساعات وطفنا في هذا اليوم البراري والقفار والبحار وكل الدنيا وما فيها). أمير المؤمنين للام سار مع شيخ الجن ليدعوهم إلى الإسلام الحادي والخمسون مناقب ابن شهر آشوب، عن كتاب هواتف الجان لمحمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللّٰه بن الحارث، عن أبيه قال: حدثني سلمان الفارسي في خبر: (كنا مع رسول اللّٰه في يوم مطير، ونحن ملتفتون نحوه، فهتف هاتف: السلام عليك يا رسول كسرَميَا م الله، فرد عليه السلام وقال: من أنت؟ قال: عرفطة بن شمراخ أحد بني نجاح، قال: اظهر لنا رحمك اللّه- في صورتك، قال سلمان: فظهر لنا شيخ أزب أشعر قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه، وعيناه مشقوقتان طولا، وفمه في صدره فيه أنياب بادية طوال، وأظفاره كمخالب السباع، فقال الشيخ: يا نبي اللّٰه ابعث معي من يدعو قومي إلى الإسلام، أنا أرده إليك سالما، فقال النبي مة: أيكم يقوم معه فيبلغ الجن عني، وله [علي]" الجنة فلم يقم أحد، فقال ثانية وثالثة، فقال علي علتلام: أنا يا رسول الله، فالتفت النبي يتةُ إلى الشيخ، فقال: وافني إلى الحرة في هذه الليلة؛ أبعث معك رجلا يفصل حكمي، وينطق بلساني، ويبلغ الجن عني، قال: فغاب الشيخ ثم أتى في الليل وهو على بعير كالشاة، ومعه بعير آخر كارتفاع الفرس، فحمل النبي ة عليا عليه، وحملني خلفه وعصب عيني وقال: لا تفتح عينيك حتى تسمع عليا يؤذن، ولا يروعك ما ترى فإنك آمن، فسار البعير فدفع سائرا يدف كدفيف النعام، وعلي يتلو القرآن فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر، أذن علي جيام وأناخ البعير، وقال: انزل يا سلمان، فحللت عيني، ونزلت فإذا أرض قوراء، فأقام الصلاة وصلى بنا، ولم أزل أسمع الحس حتى إذا سلم علي ليام التفت، فإذا خلق عظيم، وأقام علي أام يسبح ربه حتى طلعت الشمس، ثم قام خطيبا فخطبهم، فاعترضته مردة منهم، فأقبل علي جاه فقال: أبالحق تكذبون، وعن القرآن تصدفون، وبآيات اللّٰه تجحدون، ثم رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهم بالكلمة العظمى، والأسماء الحسنى، والعزائم الكبرى، والحي القيوم، ومحيي الموتى، ومميت الأحياء، ورب الأرض والسماء، يا حرسة الجن، ورصدة الشياطين، وخدام اللّٰه الشرهاليين، وذوي الأرحام الطاهرة، اهبطوا بالجمرة التي لا تطفا، والشهاب الثاقب، والشواظ المحرق، والنحاس القاتل بكهيعص، والطواسين، والحواميم، ويس، ون والقلم وما يسطرون، والذاريات، والنجم إذا هوى، والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور، والأقسام العظام، ومواقع النجوم لما أسرعتم [إلى]" الانحدار إلى المردة المتولعين المتكبرين الجاحدين آثار رب العالمين، قال سلمان: فأحسست بالأرض من تحتي ترتعد وسمعت في الهواء دويا شديدا، ثم نزلت نار من السماء صعق كل من رآها من الجن، وخرت على وجوهها مغشيا عليها، وسقطت أنا على وجهي، فلما أفقت إذا دخان يفور من الأرض، فصاح بهم علي علام: ارفعوا رؤوسكم فقد أهلك اللّٰه الظالمين، ثم عاد إلى خطبته، فقال: يا معشر الجن والشياطين والقيلان وبني شمراخ وآل نجاح وسكان الآجام والرمال والقفار وجميع شياطين البلدان، اعلموا أن الأرض قد ملئت عدلا كما [كانت مملوءة]"جورا، هذا هو الحق، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون، فقالوا: آمنا بالله ورسوله وبرسول رسوله، فلما دخلنا المدينة قال النبي لعلي النَّالا عليك ا ا الجَنِن ا أنَاموتنين عاللام: ماذا صنعت؟ قال: أجابوا وأذعنوا، وقص عليه خبرهم، فقال [النبي لا يزالون كذلك هائبين إلى يوم القيامة)". أقول: قد تقدم حكاية لعرفطة قبل هذا، والواقعتان متغايرتان كما ترى. أمير المؤمنين عليه السلام يخاطب أهل الكهف ويخاطبونه الثاني والخمسون عن عيون المعجزات، عن أبي علي بن همام يرفعه إلى الصادق، عن أبيه عن آبائه لاد قال: (جرى بحضرة السيد محمد ا ذكر سليمان بن داود علتلام والبساط وحديث أصحاب الكهف، وأنهم موتى أو غير موتى، فقال ك: من أحب منكم أن ينظر باب الكهف ويسلم عليهم؟ فقال أبو بكر وعمر وعثمان: نحن يا رسول الله، فصاح ية: يا درجان بن مالك، وإذا بشاب قد دخل بثياب عطرة فقال له النبي يقة: ائتنا ببساط سليمان عليلم، فذهب ووافى(" بعد لحظة ومعه بساط طوله أربعون في أربعين من الشعر الأبيض، فألقاه في صحن المسجد وغاب، فقال النبي يقةُ لبلال وثوبان مولييه: أخرجا هذا البساط إلى باب المسجد وابسطاه، ففعلا ذلك وقام ك وقال لأبي بكر وعمر وعثمان وأمير المؤمنين هيام وسلمان: قوموا وليقعد كل واحد منكم على طرف من البساط، وليقعد أمير المؤمنين لتلام في وسطه، ففعلوا ونادى: يا منشية، فإذا بريح دخلت تحت البساط فرفعته حتى وضعته بباب الكهف الذي فيه أصحاب الكهف، فقال أمير المؤمنين عيام لأبي بكر: تقدم وسلم عليهم وإنك شيخ قريش، فقال: يا علي ما أقول؟ فقال تلام: قل السلام عليكم أيها الفتية الذين آمنوا بربهم، السلام عليكم يا نجباء اللّٰه في أرضه، فتقدم أبو بكر إلى الكهف وهو مسدود فنادى بما قال [له]' أمير المؤمنين إتام ثلاث مرات، فلم يجبه أحد فجاء وجلس، فقال: يا أمير المؤمنين ما أجابوني؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قم يا عمر ثم قل كما قاله صاحبك، فقام وقال مثل قوله ثلاث مرات، فلم يجب أحد مقالته، فجاء وجلس فقال أمير المؤمنين هام لعثمان: قم أنت وقل مثل قولهما، فقام وقال فلم يكلمه أحد فجاء وجلس، فقال أمير المؤمنين أيام لسلمان: تقدم أنت وسلم عليهم، فقام وتقدم فقال مثل مقالة الثلاثة، وإذا بقائل يقول من داخل الكهف: أنت عبد امتحن اللّٰه قلبك بالإيمان، وأنت من خير وإلى خير، ولكنا أمرنا أن لا نرد إلا على الأنبياء والأوصياء، فجاء وجلس فقام أمير المؤمنين قام فقال: السلام عليكم يا نجباء اللّٰه في أرضه الوافين بعهده، نعم الفتية أنتم، وإذا بأصوات جماعة: وعليك السلام يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، فاز والله من والاك وخاب من عاداك، فقال أمير المؤمنين عهام: لم لم تجيبوا أصحابي؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا نحن أحياء محجوبون عن الكلام ولا نجيب إلا الأنبياء أو وصي نبي وعليك السلام وعلى الأوصياء من بعدك حتى يظهر حق اللّٰه على أيديهم ثم سكتوا وأمر أمير المؤمنين تام المنشية فحملت البساط اِتّ نا يَاك فَتِن ا أمنَ المونيني ثم ردته إلى المدينة وهم عليه كما كانوا وأخبروا رسول اللّٰه ا بما جرى [عليهم] قال اللّٰه تعالى (إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا)". يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: قد روى الفريقان هذا الخبر بطرق متعددة مع مغايرة في الجملة، والذي وقفنا عليه من ذلك حال لتأليف مع ضيق الوقت عن المراجعة؛ رواية علي بن أسباط في نوادره. ومحمد بن العباس بن مروان: في تفسيره، وابن شهر آشوب في المناقب، وشاذان بن جبرائيل في كتابيه الفضائل والروضة، والحسين بن حمدان في الهداية، وصاحب ثاقب المناقب فيه، والسيد الجليل علي بن طاووس في كتابه اليقين، وفي سعد السعود من طريقين، وذكر في اليقين أنه يروي هذا الحديث بعدة طرق اقتصر هناك بواحد، ومن العامة ابن المغازلي الشافعي في كتابه، وأسعد بن إبراهيم الأردبيلي في كتابه الأربعين. وبالجملة الخبر من مشهورات الأخبار بين أهل الحديث، غير أن الروايات في الجالسين على البساط مختلفة، ويمكن أن يكون قد وقعت هذه الواقعة أكثر من مرة، والله أعلم وحججه علاته. أمير المؤمنين يري أحد أصحابه مدينة جابلقا
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام