السابع والخمسون إرشاد الديلمي قال: (روي أنه كان ببلد الموصل شيخ يقال له حمدان بن حمدون العدري"، وكان شديد العناد'" كثير البغض لعلي بن أبي طالب هشَم فأراد بعض أعيان الموصل الحج فجاء إليه يودعه، وقال إني [قد] " عزمت على الخروج إلى الحج فإن كان لك حاجة هناك فعرفني حتى نجيبها لك '" فقال: إن لي [إليك]" حاجة مهمة وهي عليك سهلة، فقال: قلها حتى أفعلها"، قال: إذا وردت المدينة وزرت النبي [ المكرم]"فخاطبه عني وقل له: يا رسول اللّٰه بان عجزراتامِير ومنون يد الوَقَنَين ماذا أعجبك من علي بن أبي طالب ألم حتى زوجته ابنتك؟ عظم بطنه أم دقة ساقيه أم صلعة رأسه، [وحلفه]" وعزم عليه أن يبلغ هذا الكلام، فلما بلغ الرجل المدينة وقضى أمره نسي تلك الوصية، فرأى أمير المؤمنين عليام في منامه وهو يقول: لم لا تبلغ وصية فلان؟ فانتبه ومضى لوقته إلى القبر الشريف، وخاطب رسول اللّٰه بما وصاه ذلك الرجل، ثم نام فرأى [في منامه أن]" أمير المؤمنين قد أخذه ومشى هو وإياه إلى منزل ذلك الرجل، وفتح الباب وأخذ مدية فذبحه أمير المؤمنين عللم، ثم مسح المدية ملحفة كانت عليه، ثم جاء إلى سقف باب الدار فرفعه بيده ووضع المدية تحته وخرج، فانتبه الحاج منزعجا من ذلك، وكتب صورة المنام هو وأصحابه، وانتهى الخبر إلى سلطان الموصل في تلك الليلة، فأخذ الجيران والمتشبهين ورماهم في السجن وتعجب أهل الموصل من قتله حيث لم يجدوا نقبا ولا أثر تسلق على حائط و[لا]" بابا مفتوحا، وبقي السلطان متحيرا في أمره ما يدري ماذا يصنع في قضيته ولم يزل الجيران وغيرهم في السجن حتى ورد الحاج من مكة فلقي الجيران في السجن جيتَزْيًا المُونين فسأل عن سبب ذلك، فقيل له: إن الليلة الفلانية وجد فلانا في داره فلم يعرف قاتله فكبر هو وأصحابه، وقال [لأصحابه]" أخرجوا صورة المنام المكتوبة عندكم فأخرجوها فوجدوا ليلة المنام هي ليلة القتل، ثم مضى هو وأصحابه إلى دار المقتول، وأمرهم بإخراج الملحفة وأخبرهم بالدم الذي كان فيها، فوجدوها كما قال، ثم أمر برفع السقف " فرفع فوجدوا السكين تحته فعرفوا صدق منامه، فأخرج المحبوسين ورجع أهل المقتول وكثير من أهل البلد إلى الإيمان(" [وكان ذلك من لطف اللّٰه تبارك وتعالى في حقهم، وهذه القصة مشهورة وهي من الغرائب فماذا نقول في فضل هذا الرجل وعظم شأنه، وارتفاع علو مكانه]". لا يسقى من حوضهم ال الك إلا من كان محبا لهم لا يرضى بأذيتهم الد
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام