الأقسامصحيفة الأبرارالإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام
صحيفة الأبرار

الحادي والسبعون: وفيه عن كتاب عيون المعجزات، قال: حدثني أبو التحف علي بن محمد بن إبراهيم المصري [الجزار]" قال: حدثني الأشعث بن مرة، عن المثنى بن سعيد، عن هلال بن كيسان الكوفي الجزار]"، عن الطيب الغراجري"، عن عبد اللّٰه بن سلمة المفنجي"، عن شقادة بن الأصيد العطار البغدادي، قال: حدثني عبد المنعم بن الطيب القدوري، قال: حدثني العلاء بن وهب، عن قيس، عن الوزير أبي محمد بن سايلويه ه [ فإنه كان من أصحاب أمير المؤمنين العارفين، وروى جماعتهم]"، عن أبي جرير، عن أبي الفتح المغازلي'"، ا، عن أبي جعفر ميثم التمار آنس اللّٰه به قلوب العارفين قال: (كنت بين يدي مولاي أمير النحل جلت معالمه، وثبتت كلمته بالكوفة وجماعة من وجوه العرب حافون به كأنهم الكواكب اللامعة في السماء الصاحية، إذ دخل علينا من الباب رجل عليه قباء خز أدكن، قد اعتم بعمامة اتحمية صفراء، وقد تقلد بسيفين، فنزل من غير سلام، ولم ينطق بكلام، فتطاول إليه الناس بالأعناق، ونظروا إليه بالآماق، ووقفت إليه الناس من جميع الآفاق، ومولانا أمير المؤمنين علتام لم يرفع رأسه إليه، فلما هدأت من الناس الحواس، فصح عن لسان كأنه حسام صيقل جذب من غمده، وقال: أيكم المجتبى في الشجاعة، والمعمم بالبراعة، والمدرع بالقناعة؟ أيكم المولود في الحرم، والعالي في الشيم، والموصوف بالكرم؟ أيكم أصلع الرأس، والثابت بالأساس، والبطل الدعاس، والمضيق الأنفاس، والآخذ بالقصاص؟ أيكم غصن أبي طالب الرطيب، وبطله بسريا م مونَيْر المهيب، والسهم المصيب، والقاسم المجيب أيكم الذي نصر به محمد في زمانه، واعتز به سلطانه، وعظم به شأنه؟ أيكم قاتل العمروين وآسر العمروين،[ العمروان اللذان قتلهما عمرو بن عبد ود وعمرو بن الاشعث المخزومي، والعمروان اللذان أسرهما فأبو ثور عمرو بن معدي كرب وعمرو بن سعيد الغساني أسره في يوم بدر]. قال أبو جعفر ميثم التمار أسعده اللّٰه برضوانه قال أمير المؤمنين عجتلم: أنا يا سعيد بن الفضل بن الربيع بن مدركة بن الصليب بن الأشعث بن أبي السمعمع بن الأحيل بن فزارة بن دهيل بن عمرو الدويني"، قال: لبيك يا علي. فقال عهام: سل عما بدا لك فأنا كنز الملهوف، وأنا الموصوف بالمعروف، أنا الذي قرعتني الصم الصلاب، وهلل بأمري صوت السحاب، وأنا المنعوت في الكتاب، أنا الطود ذو الأسباب، أنا ق والقرآن المجيد، أنا النبأ العظيم، أنا الصراط المستقيم، أنا البارع، أنا العشوش، أنا القلمس، أنا العفوس، أنا المداعس، أنا ذو النبوة والسطوة، أنا العليم، أنا الحكيم، أنا الحفيظ، أنا الرفيع، بفضلي نطق كل كتاب، وبعلمي شهد ذو الألباب، أنا [علي] ' أخو رسول اللّٰه عليه السلام وزوج ابنته. فقال الأعرابي: لا بتسميتك ولا رمزك. فقال: اقرأ يا أخا العرب (لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون). ثم قال الأعرابي: بلغنا عنك أنك تحيي الموتى، وتميت الأحياء، وتفقر وتغني وتقضي في الأرض وتمضي، وليس لك مطاول يطاولك، ولا مصاول فيصاولك، أفهو كما بلغنا يا فتى قومه؟ فقال عهيشام: قل ما بدالك، فقال: إني رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم العقيمة، وقد حملوا معي ميتا قد مات منذ مدة، وقد اختلفوا في سبب موته، وهو على باب المسجد، فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الأصل، وتحققنا أنك حجة اللّٰه في أرضه، وإن لم تقدر على ذلك رددته إلى قومه، وعلمنا أنك غير الصواب، وتظهر من نفسك ما لا تقدر عليه، فقال صلوات اللّٰه عليه وآله: يا أبا جعفر [ميثم] '" اركب بعيرا وطف في شوارع الكوفة ومحالها، وناد: من أراد أن ينظر إلى ما أعطى اللّٰه عليا أخا رسول اللّٰه، وبعل فاطمة من الفضل وما أودعه رسول اللّٰه يَةُ من العلم فليخرج إلى النجف غدا، فلما رجع ميثم قدس اللّٰه سره فقال له أمير المؤمنين: يا أبا جعفر خذ الأعرابي إلى ضيافتك فغداة غد سيأتيك اللّٰه بالفرج. فقال أبو جعفر ميثم: فأخذت الأعرابي ومعه محمل فيه الميت، وأنزلته منزلي، وأخدمته أهلي، فلما صلى أمير المؤمنين أيتلام صلاة الفجر خرج وخرجت معه، ولم يبق في الكوفة بر ولا فاجر إلا وقد خرج إلى النجف، [ثم قال الامام عهام: ائت يا أبا جعفر بالأعرابي وصاحبه الميت، وهو راجل بجنب القبة التي فيها الميت، فأتيت به النجف، ثم قال أمير المؤمنين عام جلت نعمته: يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منا، وارووا عنا ما تسمعونه منا، ثم قال ليم: أبرك يا أعرابي جملك "، ثم قال: لتخرج صاحبك أنت وجماعة من المسلمين. فقال ميثم: فاخرج من التابوت عصب ديباج أصفر، فأحل، فإذا تحته عصب ديباج أخضر، فأحل، فإذا تحته بدنة من اللؤلؤ فيها غلام تم إعذاره بذوائب كذوائب المرأة الحسناء، فقال عليه السلام: كم لميتك هذا؟ فقال: أحد وأربعين يوما. قال: فما كانت ميتته؟ فقال الأعرابي: إن أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله؛ لأنه بات سالما وأصبح مذبوحا من أذنه إلى أذنه، فقال عصيام: ومن يطلب بدمه؟ فقال: خمسون رجلا من قومه يقصد " بعضهم بعضا في طلب دمه، فاكشف الشك والريب يا أخا محمد بن عبد اللّٰه بن عبد المطلب. فقال عهام: قتله عمه لأنه زوجه بابنته فخلاها وتزوج غيرها، فقتله حنقا عليه. فقال: سنا نرضى بقولك فإنما نريد أن يشهد الغلام بنفسه عند أهله من قتله، فيرتفع من بينهم السيف والفتنة، فقام علم فحمد اللّٰه تعالى، وأثنى عليه وصلى على النبي تةُ. ثم قال: يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل بأجل من علي أخي رسول اللّٰه بيك، وأنها أحيت ميتا بعد سبعة أيام، ثم دنا عليشلا من الميت وقال: (إن بقرة بني إسرائيل ضرب بعضها الميت فعاش، وإني لأضر به ببعضي لأن بعضي عند الله خير من البقرة، ثم هزه برجله وقال: قم بإذن اللّٰه يا مدركة بن حنظلة بن غسان بن بحير بن قهر بن سلامة بن طيب بن الأشعث بن الأحوص بن ذاهلة بن عمرو بن الفضل بن حباب، قم فقد أحياك علي بإذن اللّٰه تعالى. فقال أبو جعفر ميثم رفع اللّٰه درجته: فنهض غلام أحسن من الشمس ومن القمر أوصافا، وقال: لبيك يا محيي العظام وحجة اللّٰه في الأنام، والمتفرد بالفضل والإنعام، لبيك ياعلي باعلام. فقال أمير المؤمنين التام: من قتلك يا غلام؟ فقال: عمي حريث بن زمعة بن شكال بن الأصم، ثم قال اليام للغلام: أتمضي إلى أهلك؟ فقال: لا حاجة لي في القوم، فقال عالا: ولم؟ قال: أخاف أن يقتلني ثانيا ولا تكون أنت، فمن يحييني؟ فالتفت عليتام إلى الأعرابي فقال: امض أنت إلى أهلك وأخبرهم بما رأيت. فقال: [أنا أيضا] " معك ومعه إلى أن يأتي اليقين، لعن اللّٰه من اتجه له الحق ووضح، وجعل بينه وبينه سترا"، وكانا مع أمير المؤمنين إلى أن قتلا بصفين رحمهما الله-، فصار أهل الكوفة إلى أماكنهم، واختلفوا في أمير المؤمنين ا، واختلفت أقاويلهم فيه)". يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: عفا اللّٰه عنه قد روى هذه الأخبار الثلاثة: الشيخ الجليل شاذان بن جبرائيل القمي في كتابي الفضائل، والروضة ببعض المغايرة في بعض المواضع والمؤدى واحد وفيهما مكان قوله (حريث بن ربعة..ألخ) (الحارث بن غسان) ولعله الأصح لوجوب الإتفاق بين العم وابن الأخ في الجدود، ولو صح ما هنا فوجهه كون المذكور أخا أبيه لأمه والله أعلم. وروى الحديث الأخير الشيخ المحدث الجليل حسن الإمامي السيزواري في كتابه راحة الأرواح، قال: أخبرنا السيد الإمام الأجل الأفضل علم النَتَالا عَيك الا الح المّر المونِين الدين شهاب الإسلام افتخار العترة سيد الأشراف العلماء الحسين بن محمد بن الحسين بن مهدي الحسيني دام شرفه وسيادته ومجده، قال: حدثنا الشيخ الأجل العالم كافي الدين أبو الحسن علي بن محمد بن أبي نزار الواسطي بمدينة الموصل في السابع عشر من شهر شوال سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، قال: أخبرني الفقيه سديد الدين أبو الفضل شاذان بن جبرائيل ابن إسماعيل القمي، عن محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي، عن السيد أبي محمد إبراهيم بن علي بن محمد العلوي الحسيني الموسوي، عن الشيخ العارف شهريار بن تاج الفارسي، عن القاضي أبي القاسم أحمد بن طاهر السوري، عن الإمام أبي المختار الحسن بن عبد الوهاب، عن أبي التحف علي بن إبراهيم المصري، عن الأشعث بن محمد المرة، عن المثنى بن سعيد عن هلال بن كيسان الكوفي، عن الطيب القواصيري، ثم ساق السند مطابقا لما في عيون المعجزات إلى عمار بن ياسر. ومنه يظهر أن في سند عيون المعجزات حذفا فيما بين أبي التحف وبين الطيب القواصيري، كما يظهر ذلك من كتاب اليقين لابن طاووس أيضا في الحديث الذي يأتي فيما بعد إن شاء الله، وهو حديث الجمل والمرأة، كما أن بعد ملاحظة هذا السند وما يأتي هناك يمكن أن يستظهر أن مؤلف عيون المعجزات هو أبو المختار الحسن بن عبد الوهاب والله أعلم فتدبر. جبرائيل يجيب أمير المؤمنين ليلام ويأتيه بالماء ليتوضأ الثاني والسبعون: وفيه عن ثاقب المناقب، عن عاصم بن شريك، عن ابن أبي البختري، عن أبي عبد اللّٰه الصادق، عن آبائه الّ لذ قال: (أتى أمير المؤمنين إتام منزل عائشة فنادى: يا فضة إيتينا بشيء من الماء نتوضأ، فلم يجبه أحد ونادى ثلاثا، فلم يجبه أحد، فولى عن الباب يريد منزل الموفقة السعيدة الحوراء الإنسية فاطمة الزهراء علان، فإذا هو بهاتف يهتف ويقول: يا أبا الحسن دونك الماء فتوضأ به، فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه فتوضأ، ثم عاد الإبريق إلى مكانه، فلما نظر إليه رسول اللّٰه قة قال: يا علي ما هذا الماء الذي أراه يقطر كأنه الجمان قال: بأبي وأمي أتيت منزل عائشة فدعوت فضة تأتينا بماء للوضوء، فلم يجبني أحد، فوليت فإذا بهاتف يهتف وهو يقول: يا علي دونك الماء [فتوضأ]"، [فالتفت فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء] فقال: يا علي أتدري من الهاتف؟ ومن أين كان الإبريق؟ فقلت: اللّٰه ورسوله أعلم، فقال: أما الهاتف فحبيبي جبرئيل، وأما الإبريق فمن الجنة، وأما الماء فثلث من المشرق، وثلث من المغرب، وثلث من الجنة فهبط جبرئيل، وقال: يا رسول اللّٰه اللّٰه يقرئك السلام، ويقول لك: أقرئ عليا مني سلام، وقل إن فضة كانت حائضا [فقال النبي: منه السلام وإليه المنتَال عَيكَ ا با الَّ اليه المونين يرد السلام، وإليه يعود طيب الكلام، ثم التفت إلى علي عليتَام وقال: حبيبي علي هذا جبرئيل أتانا من عندرب العالمين، وهو يقرئك السلام، ويقول: إن فضة كانت حائضا، فقال علي ليام: اللهم بارك لنا في مضتنا). أقول: ووقفت على هذه الخبر في بعض المجاميع، وفيه ((أن جبرئيل نزل وقال: إن اللّٰه عز وجل صلى وسلم على علي بن أبي طالب وقال: إن فضة كانت حائضا، فلم نحب أن تأتي لك بالماء، فأمرنا جبرئيل أن يأتي بإبريق من الجنة فلما سمع علي جام ذلك حمد اللّٰه وأثنى عليه، وقال: إليه يرد السلام، وإليه يعود طيب الكلام، ثم قال: اللهم بارك لنا في فضتنا)) أمير المؤمنين عليه السلام يلف الرحى حول عنق خالد

صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.