الخامس والسبعون: فضائل شاذان مرفوعا عن عماربن ياسر 22 قال: (لما سار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أتَام إلى صفين وقف بالفرات وقال لأصحابه: أين المخاض؟ فقالوا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين، فقال لبعض أصحابه: امض إلى هذا التل وناد: يا جلند أين المخاض؟ قال: فصار حتى وصلت تل ونادى: يا جلند، فأجابه من تحت الأرض خلق كثير قال: فبهت ولم يعلم ما يصنع، فأتى إلى الإمام مهتام وقال: يا مولاي جاوبني خلق كثير، فقال ليلام: يا قنبر امض وقل يا جلند بن ا المُمْنَيْنَ كركر أين المخاض؟ قال: فكلمه واحد، وقال: ويلكم من [قد] '"عرف اسمي واسم أبي وأنا في هذا المكان، وقد بقي [من] قحف رأسي عظم نخر رميم ولي ثلاث آلاف سنة ما يعلم [أين]" المخاض هو والله أعلم [بالمخاض]" مني، يا ويلكم ما أعمى قلوبكم وأضعف نفوسكم"، ويلكم امضوا إليه واتبعوه فأين خاض خوضوا معه، فإنه أشرف الخلق بعد رسول اللّٰه أقول: وقد نظم هذا الإعجاز ابن مكي من شعراء القدماء بقوله: رددت الكف جهرا بعد قطع كرد العين من بعد الذهاب وجمجمة الجلندي وهي عظم رميم جاوبتك عن الخطاب أيضا نقله ابن شهر آشوب في مناقبه. أمير المؤمنين ليلام يطلب من اللّٰه أن يحيي أم فروة السادس والسبعون: الخرائج عن سليمان الأعمش، عن سمرة بن عطية، عن سلمان الفارسي قال: (إن امرأة من الأنصار يقال لها أم فروة)المناقب ج١ ص٤٧٤/٢) ١٦١) الغديرج٤ ص٣٩٥، نهج الإيمان ٦٤٦)( تحض على نكث بيعة أبي بكر، وتحث على بيعة علي صام. فبلغ أبا بكر فأحضرها، واستتابها فأبت عليه، فقال: يا عدوة اللّٰه أتحضين على فرقة جماعة اجتمع عليها المسلمون؟ فما قولك في إمامتي؟ قالت: ما أنت بإمام، قال: فمن أنا؟ قالت: أمير قومك، اختارك قومك وولوك، فإذا كرهوك عزلوك، فالإمام المخصوص من اللّٰه ورسوله لا يجوز عليه الجور، وعلى [الأمير]" والإمام المخصوص أن يعلم ما في الظاهر والباطن، وما يحدث في المشرق والمغرب من الخير والشر، وإذا قام في شمس أو قمر فلا فيء له، ولا تجوز الإمامة لعابد وثن، ولا لمن كفر ثم أسلم، فمن أيهما أنت يا ابن أبي قحافة؟ قال: أنا من الأئمة الذين اختارهم اللّٰه لعباده، فقالت: كذبت على الله، ولو كنت ممن اختارك اللّٰه لذكرك في كتابه كما ذكر غيرك فقال عز وجل: (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون) ويلك إن كنت إماما [حقا] فما اسم السماء الدنيا والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة؟ فبقي أبو بكر لا يحير جوابا، ثم قال: اسمها عند الله الذي خلقها، قالت: لو جاز للنساء أن يعلمن الرجال لعلمتك، فقال: يا عدوة اللّٰه لتذكرن اسم سماء سماء، وإلا قتلتك، قالت: بالقتل تهددني والله ما أبالي أن يجري قتلي على يد مثلك، ولكني أخبرك، أما " السماء الأولى " أيلول، والثانية ربعول، والثالثة سحقوم، والرابعة ذيلول، والخامسة ماين، والسادسة ماجير"، والسابعة أيوث"، فبقي لوّتين أبو بكر ومن معه متحيرين، فقالوا لها: ما تقولين في علي علينام؟ قالت: وما عسى أن أقول في إمام الأئمة" ووصي الأوصياء، من أشرق بنوره الأرض والسماء، ومن لا يتم التوحيد إلا بحقيقة معرفته، ولكنك نكشت واستبدلت، وبعت دينك بدنياك، فقال أبو بكر: اقتلوها فقد ارتدت، فقتلت. وكان علي هي في ضيعة له بوادي القرى، فلما قدم وبلغه قتل أم فروة، خرج إلى قبرها، وإذا عند قبرها أربعة طيور بيض، مناقيرها حمر، في منقار كل واحد حبة رمان، وهي تدخل في فرجة في القبر، فلما نظر الطيور إلى علي الام رفرفن وقرقرن، فأجابهن بكلام يشبه كلامهن، وقال: أفعل إن شاء الله. ووقف على قبرها، ومديده إلى السماء وقال: يا محيي النفوس بعد الموت، ويا منشئ العظام الدارسات، أحي لنا أم فروة، واجعلها عبرة لمن عصاك، فإذا بهاتف يقول: امض لأمرك يا أمير المؤمنين، وخرجت أم فروة متلحفة بريطة خضراء من السندس الأخضر وقالت: يا مولاي أراد ابن أبي قحافة أن يطفئ نورك فأبى اللّٰه لنورك إلا ضياء، وبلغ أبا بكر وعمر ذلك، فبقيا متعجبين، فقال لهما سلمان: لو أقسم أبو الحسن على اللّٰه أن يحيي الأولين والآخرين لأحياهم، وردها أمير المؤمنين عصيام إلى زوجها، وولدت غلامين له، وعاشت بعد علي ستة أشهر). () بي لابرادقن تواجد أمير المؤمنين عل يتلام في عدة أماكن وفي وقت واحد السابع والسبعون: بعض كتب المناقب وهو في نفسه من الوقائع المشهورة (أن رجلا من الأصحاب أتى أمير المؤمنين عليه السلام يوما من أيام شهر رمضان وقال: يا أمير المؤمنين أريد أن تجعل إفطارك الليلة عندي، فأجابه أمير المؤمنين أيام إلى ذلك، ولما خرج الرجل دخل عليه آخر وطلب منه ذلك فأجابه، فخرج الرجل ودخل آخر وطلب منه ذلك فأجابه، وهكذا إلى أربعين رجلا كلهم يأتيه، ويطلب منه ذلك، وهو يجيبه، ولما كان وقت المغرب دخل علي عليام المسجد، وصلى خلف رسول اللّٰه ك، ولما خرجا من المسجد أخذ رسول اللّٰه بيده وقال: يا علي أريد أن تفطر الليلة عندي، فقال علي علام: سمعا وطاعة، فدخل منزل رسول اللّٰه وأفطر عنده، ولما كان من الغد اجتمع الأصحاب عند رسول اللّٰه ة وتذاكر كل من أولئك النفر أن أمير المؤمنين ليام كان عنده الليلة وأنه أفطر معه عليام، فجعل كل منهم يكذب صاحبه في ذلك، ويزعم أنه ليام كان في بيته حتى طال بينهم التشاجر في ذلك، فتحاكموا إلى رسول اللّٰه فقال رجل من الأصحاب: اسكتوا يا هؤلاء فإن أمير المؤمنين كان الليلة عند رسول اللّٰه، وأنا معهما أبسط لهما الخوان، فزادوا من ذلك عجبا، فجعل كل واحد منهم يحلف أنه صادق فيما يقول، فقال لهم رسول اللّٰه ية: أنكم كلكم صادقون فيما تدعون، وأنا صادق فيما أقول، إن عليا إيتَدام كان عندي النَنَارِ البارحة وافطر معي، فبقيت الأصحاب كلهم متحيرين لما سمعوا ذلك من رسول اللّٰه شينةُ فقال واحد منهم: يا رسول الله، كيف حضر أمير المؤمنين في تلك الأمكنة المتعددة وليس هو إلا واحد؟ فقال رسول اللّٰه يةُ: مه يا فلان فإن عليا مظهر العجائب، لو رأيتم منه ما هو أعجب من ذلك فصدقوه، فإن من شك فيه فهو منافق مردود، وقال: وبينما هم في ذلك إذ نزل جبرئيل وقال: يا رسول اللّٰه الحق يقرئك السلام ويقول: قل لأصحابك يسكتوا عن المنازعة فإن أمير المؤمنين كان عندنا البارحة يفطر مع الحور العين، فأخبر رسول اللّٰه بذلك فازدادوا تحيرا وتعجبا). جمجمة من إيوان كسرى تجيب أمير المؤمنين عليه السلام
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام