المعلوم). مروان بن الحكم يسب أمير المومنين ليشام فكان سببا في هلاكه الثالث والثمانون: المسائل القطيفية للشيخ الأمجد العلام الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي بحذف الإسناد عن جابر بن عبدالله الأنصاري: (أن مروان بن الحكم في خلافته صعد منبر رسول اللّٰه ية وخطب وسب عليا لام، فخرجت من القبر الشريف يد، كل من حضر عرف أنها يد رسول اللّٰه ية مكتوب عليها: يا عدو اللّٰه أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة، ثم سواك رجلا، هو والله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد الوصيين، ثم عد بيده ثلاثا وعشرين، فما لبث مروان إلا ثلاثا وعشرين ليلة ثم مات)". أمير المومنين عليه السلام هو من يغسل ويجهز سلمان المحمدي الرابع والثمانون مناقب ابن شهر آشوب قال: روى حبيب بن حسن العتكي، عن جابر الأنصاري قال: (صلى بنا أمير المؤمنين عليلا صلاة الصبح، ثم أقبل علينا فقال: معاشر الناس أعظم اللّٰه أجركم في أخيكم سلمان، فقالوا في ذلك، فلبس عمامة رسول اللّٰه ييةُ ودراعته، وأخذ قضيبه وسيفه وركب على العضبا، وقال لقنبر: عد عشرا، قال: ففعلت فإذا نحن على باب سلمان، قال زاذان: فلما أدركت سلمان الوفاة قلت له: من المغسل لك؟ قال: من غسل رسول اللّٰه يَةُ، فقلت: إنك في المدائن وهو بالمدينة، فقال: يا زاذان إذا شددت لحيي تسمع الوجبة، فلما شددت لحييه سمعت الوجبة، وأدركت الباب فإذا بأمير المؤمنين ايتلام فقال: يا زاذان قضى أبو عبد اللّٰه سلمان؟ قلت: نعم يا سيدي، فدخل وكشف الرداء عن وجهه، فتبسم سلمان إلى أمير المؤمنين إتلام فقال له: مرحبا يا أبا عبد اللّٰه إذا لقيت رسول اللّٰه فقل له ما مر على أخيك من قومك، ثم أخذ في تجهيزه، فلما صلى عليه كنا نسمع من أمير المؤمنين لام تكبيرا شديدا، وكنت رأيت معه رجلين فقال أحدهما: جعفر أخي النهَا عَليكَ الا الجن ا أمير المُؤْنين والآخر الخضر كل، ومع كل واحد منها سبعون صفا من الملائكة في كل صف ألف ألف ملك)".. تحقيق لطيف حول مكانة سلمان المحمدي يقول مصنف هذا الكتاب: إن حديث سلمان هذا من الأخبار التي اتفقت على روايته العامة والخاصة، وهو يعطى أن سلمان كان من الأوصياء الذين هم من سنخ الأنبياء بتقريب مضي أمير المؤمنين عجيام إليه من هذه المسافة البعيدة لتغسيله وتكفينه والصلوة عليه، لما ثبت من أن المعصوم لا يغسله إلا المعصوم، وإلا فقد ثبت توفي جم غفير من أعاظم الأصحاب بحضرته، ولم يباشر بنفسه الشريفة تغسيل أحد منهم وتجهيزه، فضلا عن مضيه بطي الأرض إليه. وفي قول سلمان في جواب زاذان: من المغسل لك؟ حيث قال: من غسل رسول اللّٰه ية إشارة طيفة إلى هذا المعنى يعرفه من له غور وتصرف في دقايق الكلمات، ومن تتبع مزايا سلمان عليه الرضوان، وما ورد في حقه من الأخبار والآثار لم يستبعد ذلك بوجه بل كان عنده من الاحتمالات الراجحة إن لم يكن القطع. ومما يحقق هذا الاحتمال ما رواه في الكافي بسنده عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّٰه عهمام قال: (ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين علام فقال: والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله، ولقد آخى رسول اللٰه بينهما، فما ظنكم بسائر الخلق، إن علم العلماء صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو عبد مؤمن امتحن اللّٰه قلبه للإيمان، فقال: وإنما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء) " فإنه عليام جعله من سنخ العلماء لا المتعلمين وعلله بقوله: (إنه منا أهل البيت) والمراد به إبداء خصوصية له من سائر الخلق، فليس هذا القول منه هيتام على حد قولهم في عموم شيعتهم أنهم منهم، وإلا لما كان له خصوصية في ذلك لأن أبا ذر أيضا منهم بالمعنى الثاني، فافهم. نعم ربما يتوهم من لا غور له في الحقائق الإلهية أن المراد بقولهم ية (إن سلمان منا) أنه من سنخ طينة حقائقهم وذواتهم وهو غلط مردود، فإن طينة محمد وآله الأربعة عشر المعصومين الَّلي طينة مخصوصة ليس لمن عداهم فيها نصيب حتى سائر الأنبياء والمرسلين بدلالة الأخبار الصحيحة، وإنما المراد به كونهم منهم في طينة الصفة التي هي طينة سائر الأنبياء وأو صيائم ال لأن الأئمة ظ شاركوهم في تلك الطينة في مقام التنزل، فتلك الطينة من شعاع طينتهم الأصلية في المرتبة الأولى من نزولهم، فافهم وتبصر، ولولا خوف الخروج عن وضع الكتاب لأوردنا في تشييد هذا المعنى، أعني كونه من سنخ الأنبياء ل ما يروي الغليل. وبالجملة، إن جلالة شأن الرجل أعظم من أن يحوم حوله الحائمون، تَبزْيَا م ومومي وأحب نقل حديث لطيف يكشف عن بعض مقاماته السامية وهو داخل في جملة فضائل أهل البيت علي أيضا؛ لأن جلالة التابع يكشف عن جلالة المتبوع، وهو ما سمعت والدي العلام ا يروي عن أحد الأئمة ايلام ولا أذكره الآن: (إن جبرائيل ناجى اللّٰه عز وجل وقال: إلهي أريد أن أبلغ منتهى جنتك، فقال اللّٰه سبحانه: إنك لن تقدر على ذلك، فراجع في المسألة، فأعانه اللّٰه تعالى بثلاثين ألف جناح، يقطع في كل لحظة بكل جناح مسيرة ما بين المشرق والمغرب، فطار ثلاثين ألف سنة فنفدت قوته، فاستعانه ثانية، فأعانه بضعف الأولى من الأجنحة كل جناح مثل الأولى في القوة، فطار ستين ألف سنة فنفدت قوته، فاستعانه ثالثة، فأعانه اللّٰه بضعف الثانية من الأجنحة كل جناح مثل سابقه في القوة، فطار مائة ألف وعشرين ألف سنة، فإذا بنور قد ضرب عينيه، فوقع من بريقه على الأرض، فرفع رأسه وإذا هو بحورية قد أطلعت رأسها من قصرها تنظر إليه وهي تتبسم، وذلك النور يلمع من ثغرها فقالت له الحورية: ما شأنك يا جبرئيل؟ قال: أريد أن أبلغ منتهى الجنة، فقالت: منذكم أنت في السير؟ قال: منذ كذا وكذا، فقالت: لقد رمت محالا يا جبرئيل، قال: ولم ذلك؟ قالت: إني حورية واحدة من حور الجنة التي لا يحصي عددها إلا الله، وأنت لم تطر هذه المدة الطويلة إلا في ملكي، والآن قد بلغت وسطه، فقال لها جبرئيل: من أنت؟ وما اسمك؟ قالت: أنا جارية من جواري سلمان الفارسي، واسمي سلمى، قال: فلما سمع ٢٧٣: بانحجرة •ام المد من مير ومنْن يْدالوقَيَيْن جبرئيل ذلك تنبه واعتذر إلى اللّٰه تعالى عما رام ورجع إلى مقامه). ثم إن في المقام حكاية لطيفة لا بأس بذكرها ترويحا لنفوس الناظرين وهو (أن ابن الجوزي قال يوما على منبره: سلوني قبل أن تفقدوني، فقامت إمرأة وقالت: أخبرني أين كان أمير المؤمنين لما توفى سلمان بالمدائن؟ قال: كان بالمدينة، قالت: ومن غسل سلمان؟ قال: أمير المؤمنين، قالت: وكيف ذلك وهو بالمدائن وأمير المؤمنين بالمدينة؟ قال: مضى إليه بطي الأرض، قالت: وأين كان أمير المؤمنين لما قتل عثمان؟ قال: بالمدينة، قالت: ومن غسله؟ قال: فبهت ابن الجوزى ولم يجب جوابا إلا دان، قال: إن كنت خرجت من بيتك بغير إذن زوجك فلعنة اللّٰه عليك، وإن كنت خرجت بإذنه فلعنة اللّٰه عليه، فقالت المرأة: أخبرني عن أم المؤمنين خرجت إلى البصرة لقتال علي هام بإذن زوجها أم بغير إذنه قال: ولما سمع ذلك ابن الجوزي نكس رأسه ونزل عن المنبر، ودخل بيته ولم يخرج أربعين يوما)". ولقد أخذ هذا المعنى جماعة من الشعراء ونظموه في أشعارهم، منهم بعض سادة العراق حيث قال: وأمر سلمان في التغسيل مشتهر بين الفريقين خافيه وباديه قد شابهت ليلة المعراج ليلته ويوم آصف حين العرش يأتيه بالاوَقَهُ النَاَ عَيكَ ابالَن الَّ الموتنين وفي المسير لتغسيل الزكي وإهمال الشقي لسر باد خافيه أن أهملوه فكم أدنى أخا ضعة يوما وبعد ذا قدر وتنويه وقد أجاد، ومنهم محمد كاظم الأزري في قصيدته الهائية المعروفة، حيث يقول: من تولى تغسيل سلمان إلا ذات قدس تقدست أسماها ليلة قد طوى بها الأرض طيا إذ نأت داره وشط مداها وابن عفان حوله لم يجهزه ولا كف عنه كف أذاها لست أدري أكان ذلك مقتا من علي أم عفة ونزاها)) النبي راتةُ وأمير المؤمنين علشام من نور واحد
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام