الرابع عشر وجدت في بعض المجامع: (أن أمير المؤمنين عهيتلام خطب يوماً على المنبر، وفي المجلس إثنى عشر ألفاً من الناس، ولما أراد النزول دخل من باب المسجد رجل، وأقبل حتى صعد المنبر وتكلم معه بكلمات، ثم نزل وخرج فقالوا: يا أمير المؤمنين من كان هذا الرجل وماذا سألك؟ فقال عليصلام: كان الرجل الخضر عليتَام، وقد سألني كم تزوجت، فقلت: تزوجت خمسة وعشرين ألف فاطمة بنت محمد بن عبدالله وَّةُ). أقول: هذا الحديث وإن لم أجده في كتاب معتبر سوى ما حدّثني بعض علماء السادة، ومن أصله نقلت عن بعض ثقاة مشايخنا عهدنا أنه قال: وجدت هذا الحديث في كتاب معتبر عتيق من كتب الخزانة الرضوية سلام اللّٰه عليه؛ غير أنه معتضد بكثير من الأخبار التي مر عضها في باب معجزات أمير المؤمنين عليه السلام، وكذا الأخبار الواردة في سبق خلق أنوارهم عل الاي على سائر الخلق بدهور كثيرة، وقد مضى كثير منها أيضاً في القسم الأول من الكتاب، وهي صريحة في أن لهم عال ايِ عوالم كثيرة سابقة على هذا العالم ذاتاً يسبّحون اللّٰه تعالى فيها ويقدسونه؛ حيث لا حس ولا محسوس، ثم خلق اللّٰه من أشعة أنوارهم ألف ألف عالم، وألف ألف آدم، وجعلهم حججاً على جميع تلك العوالم التي هي كوار الوجود كوراً بعد كور؛ لأن جميع عالم الوجود من غيبه وشهادته ملكهم، وهم خلفاء اللّٰه عز وجل في ذلك الملك كله، إذ لا يعقل لهم ثان في الوجود هذا ظاهر الدليل، والدليل الحكمي الحقيقي أن من يكون في هذا العالم هو الذي يجب أن يكون حجة في جميع تلك العوالم العالية؛ ليكون هذا العالم من تنزل تلك العوالم، فافهم هذا. ومن البين أنه لا زوجة لأمير المؤمنين عليه السلام حقيقة في جميع تلك العوالم سوى فاطمة الزهراء عَلَ لا؛ لأنها هي كفوة التي خلقت من سنخ طينته الأصلية كخلق حواء من آدم، فهي معه حيثما كان، فلا غرابة للحديث لأنه موفق للأصول، وأخبار كثيرة، فخذها قصيرة من طويلة. وانصَرُ جَبى ين بجَرَ علة التكبير على العرائس
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام