الثامن والثلاثون وعنه قال: وجدت في جزء بخط محمد بن علي بن الحسين بن مهزيار، ونسخه في سنة ثمان وأربعين وأربعائة، وكان على ظهر الذي نقل منه هذا الحديث، ما هذا المراد من لفظه، من حديث أبي الحسن ابن علي بن محمد بن عبد الوهاب: قدم علينا في سنة أربعين وثلاثمائة وأما لفظة الحديث فهو: حدثنا أبو محمد عبد اللّٰه بن محمد الأحمري المعروف بابن داهر الرازي قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي الصير في القرشي أبو سمينة قال: حدثني داود بن كثير الرقي، عن أبي عبد اللّٰه تهتام قال: ( لما صالح الحسن بن علي مك معاوية جلسا بالنخيلة فقال معاوية: يا أبا محمد بلغني أن رسول اللّٰه ك كان يخرص النخل، فهل عندك من ذلك علم فإن شيعتكم يزعمون أنه لا يعزب عنكم علم شيء في الأرض ولا في السماء، فقال الحسن عليام: إن رسول اللّٰه ا كان يخرص كيلا وأنا أخرص عددا فقال معاوية: كم في هذه النخلة [من بسرة]"؟ فقال الحسن هم: أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات). قال السيد: (ووجدت قد انقطع من المختصر المذكور كلمات فوجدتها في رواية ابن عياش الجوهري هي: فأمر معاوية بها فصرمت [وعدّت] " فجاءت أربعة آلاف بسرة وثلاث بسرات، ثم صح الحديث بلفظها، فقال الحسن الام: والله ما كذبتُ ولا كذبتَ، فنظرنا فإذا في يد عبد اللّٰه بن عامر بن كريز بسرة ثم قال علتلام: أما والله يا معاوية لولا أنك تكفر لأخبرتك بما أعلم، وذلك أن رسول اللّٰه ية كان في زمان لا يكذب وأنت تكذب وتقول: متى سمع من جده على صغر سنه، والله لتدعن زيادا، ولتقتلن حجرا، ويحمل إليك رأس عمرو بن الحمق)'". يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: لما كتبت هذا الحديث ذكرت محاورة لطيفة جرت بين والدي العلام ا وبين بعض أهل العلم، وهو ما حدثنا أني لما وردت تبريز، ونشرت فيها بعض مراتب الأئمة الطاهرين التي كان الناس عنها غافلين إلى ذلك اليوم، ووقع من بعض القاصرين الإنكار لكثير منها، حتى شاع الخلاف بيني وبينهم، وآل إلى ما آل، دخل علي يوما بعض أماثلهم من المدعين العلم وكان الفصل فصل الصيف ففرشت تحت شجرة كانت في دارنا، فجلسنا، وبينا نحن مشتغلون بالحديث إذ أقبل علي مبتدأ وقال: يا فلان ليس هنا أحد غيري وغيرك وأنا سائلك شيئا، قلت: وما هو قال: يصدقون أنك تقول إن الإمام عليتام يعلم كل شيء، ولا يعزب عنه علم شيء، قلت: نعم، قال: وأنت تعتقد ذلك قلت: نعم، قال: فتعجب من ذلك تعجبا شديدا، ثم قال: فأنت تعتقد إن الإمام مثلا يعلم كم في هذه الشجرة من ثمرة، وأشار إلى الشجرة التي كنا قاعدين تحتها، قال والدي ه: فلما سمعت ذلك منه ضحكت وقلت: يا فلان ما أشبه سؤالك هذا بما جرى بين الحسن عليَلام وبين معاوية قال: وإيش هو؟ فذكرت له هذا الحديث ثم قلت: وفي هذا الحديث جوابك على أبلغ وجه قال: فلما سمع ذلك مني خجل وسكت، ولم يرد شيئا ثم مضينا فيما كنا فيه، حتى قام وخرج. حوّل المنكِر لهم إلى امرأة يطؤها عياله
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام الحسن المجتبى عليه السلام