التاسع والثلاثون مناقب ابن شهر آشوب، عن كتاب مؤنس الحزين لحمد الفتال النيسابوري بالإسناد عن عيسى بن الحسن، عن الصادق عليلا قال: (قال بعضهم للحسن بن علي عدم في احتماله الشدائد عن معاوية، فقال عليتدم كلاما معناه: لو دعوت اللّٰه تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا، وجعل المرأة رجلا والرجل امرأة، فقال الشامي: النسَا ومن يقدر على ذلك فقال هيَلام: انهضي ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال، فوجد الرجل نفسه امرأة، ثم قال: وصارت عيالك رجلا، وتقاربك، وتحمل عنها، وتلد ولدا خنثى، فكان كما قال عليتَلام، ثم إنهما تابا وجاءا إليه، فدعا اللّٰه تعالى فعادا إلى الحالة الأولى)"". يستشهد المجتبى بالرسول في علة مصالحته بمعاوية الأربعون مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب، عن جابر بن عبد اللّٰه قال: (قال رسول اللّٰه: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، فإنه قد كانت فيهم الاعاجيب، ثم أنشا يحدث ته وتتةُ فقال: خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة لهم وقالوا: لو صلينا فدعونا اللّٰه تعالى فأخرج لنا رجلا ممن مات نسأله عن الموت، ففعلوا فبينا هم كذلك إذ أطلع رجل رأسه" من قبر بين عينيه أثر السجود فقال: يا هؤلاء ما أردتم مني لقد مت منذ سبعين " عام، ما كان سكنت عني حرارة الموت عني حتى كان الآن، فادعوا اللّٰه أن يعيدني كما كنت، قال جابر بن عبد اللّٰه: لقد رأيت وحق اللّٰه وحق رسوله من الحسن بن علي لك أفضل وأعجب منها، ومن الحسين بن علي ك أفضل وأعجب منها، وأما الذي رأيته من الحسن عليام فهو أنه لما وقع عليه رابقة ججبي من أصحابه ما وقع، وألجأه ذلك إلى مصالحة معاوية فصالحه، واشتد ذلك على خواص أصحابه، وكنت أحدهم، وجئت فعذلته، فقال: يا جابر لا تعذلني، وصدق رسول اللّٰه دُ في قوله إن ابني هذا سيد، وإن اللّٰه تعالى يصلح به" بين فئتين عظيمتين من المسلمين، فكأنه لم يشف ذلك صدري، فقلت: لعل هذا شيء يكون بعد، وليس هذا هو الصلح مع معاوية، فإن هذا هلاك المؤمنين وإذلا لهم، فوضع يده على صدري وقال: شككت؟ وقلت: كذا. قال: أتحب أن استشهد رسول اللّٰه [الآن] حتى تسمع منه؟ فعجبت " من قوله [ إذ سمعت هذه]" وإذا بالأرض من تحت أرجلنا قد انشقت وإذا رسول اللّٰه شَيَّةُ وعلي وجعفر وحمزة الَلِ وقد خرجوا منها فوثبت فزعا مذعورا، فقال الحسن عليقام: يا رسول اللّٰه هذا جابر قد عذلني بما عملت، فقال النبي ة [لي]": يا جابر إنك لا تكون مؤمنا حتى تكون لأئمتك مسلما، ولا تكن [عليهم]" برأيك معترضا، سلم لا بني الحسن ما فعل، فإن الحق فيه، فإنه دفع عن خيار المسلمين الاصطلام بما فعل، وما كان فعله إلا عن أمر اللّٰه تعالى وأمري. فقلت: قد سلمت يا رسول الله، ثم ارتفع في الهواء هو وحمزة وجعفر وعلي فما زلت أنظر إليه [حتى]" انفتح باب في السماء ودخلوها، ثم باب [السماء] " الثانية إلى سبع سماوات يقدمهم [سيدنا ومولانا]" محمد ا". المجتبى يري أصحاب أمير المؤمنين أبيه بعد موته.
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام الحسن المجتبى عليه السلام