الأقسامصحيفة الأبرارالإمام الحسن المجتبى عليه السلام
صحيفة الأبرار

الثاني والأربعون وفيه روي أن عمرو بن العاص قال لمعاوية: (إن كَى الحسر الجُنْبِى الحسن ابن علي لك رجل حيي، وإنه إذا صعد المنبر ورمقوه بأبصارهم خجل وانقطع لو أذنت له، فقال معاوية: يا أبا محمد لو صعدت المنبر ووعظتنا فقام فحمد اللّٰه وأثنى عليه ثم قال: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب، وابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله، أنا ابن رسول اللّٰه، أنا ابن نبي اللّٰه، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن البشير النذير، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين، أنا ابن من بعث إلى الجن والإنس، أنا ابن خير خلق اللّٰه بعد رسول اللّٰه، أنا ابن صاحب الفضائل، أنا ابن صاحب المعجزات والدلائل، أنا ابن أمير المؤمنين، أنا المدفوع عن حقي، أنا واحد سيدي شباب أهل الجنة، أنا ابن الركن والمقام، أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن المشعر وعرفات، فاغتاظ معاوية وقال: خذ في نعت الرطب ودع ذا، فقال: الريح تنفخه، والحر ينضجه، وبرد الليل يطيبه، ثم عاد فقال: أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن من قاتلت معه الملائكة، أنا ابن من خضعت له قريش، أنا ابن إمام الخلق، وابن محمد رسول اللّٰه تك، فخشي معاوية أن يفتتن به الناس فقال: يا أبا محمد انزل فقد كفى ما جرى، فنزل، فقال له معاوية: ظننت أن ستكون خليفة، وما أنت وذاك؟ فقال الحسن علينَام: إنما الخليفة من سار بكتاب اللّٰه وسنة رسول اللّٰه، ليس الخليفة من سار بالجور وعطل السنة، واتخذ الدنيا أبا وأما، ملك ملكا متع به قليلا، ثم تنقطع لذته وتبقى تبعته، وحضر المحفل رجل من بني أمية، وكان شابا فأغلظ للحسن فيام كلامه، وتجاوز الحد لَ براقَة بَ ير بمَرَ في السب والشتم له ولأبيه، فقال الحسن أئلام: اللهم غير ما به من النعمة واجعله أنثى ليعتبر به، فنظر الأموي في نفسه وقد صار امرأة قد بدل اللّٰه له فرجه بفرج النساء وسقطت لحيته، فقال الحسن هتام: اعزبي ما لك ومحفل الرجال فإنك امرأة، ثم إن الحسن إتلام سكت ساعة، ثم نفض ثوبه ونهض ليخرج فقال ابن العاص: اجلس فإني أسألك مسائل قال علتلام: سل عما بدا لك، قال عمرو: أخبرني عن الكرم والنجدة والمروءة، فقال: أما الكرم فالتبرع بالمعروف والإعطاء قبل السؤال، وأما النجدة فالذب عن المحارم والصبر في المواطن عند المكاره، وأما المروءة فحفظ الرجل دينه، وإحرازه نفسه من الدنس، وقيامه بأداء الحقوق، وإفشاء السلام، فخرج فعذل معاوية عمرا فقال: أفسدت أهل الشام، فقال عمرو: إليك عني، إن أهل الشام لم يحبوك محبة إيمان ودين، إنما أحبوك للدنيا، ينالونها منك، والسيف والمال بيدك، فما يغني عن الحسن كلامه، ثم شاع أمر الشاب الأموي، وأتت زوجته إلى الحسن أيام فجعلت نبكي وتتضرع، فرق له ودعا له فجعله اللّٰه كما كان)". الحسن يرد على الأعرابي حتى يدخل في الإسلام. لثالث والأربعون العاشر من بحار الأنوار، عن العدد القوية لعلي بن يوسف المطهر أخ العلامة: قال: حدث أبو يعقوب يوسف بن الجراح، عن رجاله، عن حذيفة بن اليمان قال: ( بينا رسول اللّٰه اتةُ نار معجاتِ الأمام التقى ينَق الترى حن في جبل أظنه حري أو غيره، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي عليشام وجماعة من المهاجرين والأنصار، وأنس حاضر لهذا الحديث، وحذيفة يحدث به، إذ أقبل الحسن بن علي كا يمشي على هدوء ووقار، فنظر إليه رسول اللّٰه ديةُ وقال: إن جبرئيل يهديه، وميكائيل يسدده، وهو ولدي، والطاهر من نفسي، وضلع من أضلاعي، هذا سبطي، وقرة عيني، بأبي هو، فقام رسول اللّٰه كُ وقمنا معه وهو يقول له: أنت تفاحتي، وأنت حبيبي ومهجة قلبي، وأخذ بيده فمشى معه، ونحن نمشي، حتى جلس وجلسنا حوله ننظر إلى رسول اللّٰه ينَةُ وهو لا يرفع بصره عنه، ثم قال: أما إنه سيكون بعدي هاديا مهديا، هذا هدية من رب العالمين لي ينبئ عني، ويعرف الناس آثاري، ويحيي سنتي، ويتولى أموري في فعله، ينظر اللّٰه إليه فيرحمه، رحم اللّٰه من عرف له ذلك، وبرني فيه، وأكرمني فيه، فما قطع رسول اللّٰه ة كلامه حتى أقبل إلينا أعرابي يجر هراوة له، فلما نظر رسول اللّٰه: إليه قال: قد جاءكم رجل يكلمكم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم وإنه يسألكم من أمور، ألا أن لكلامه جفوة، فجاء الأعرابي فلم يسلم وقال: أيكم محمد؟ قلنا: وما تريد؟ قال رسول اللّٰه: مهلا، فقال: يا محمد لقد كنت أبغضك، ولم أرك والآن فقد ازددت لك بغضا، قال: فتبسم رسول اللّٰه ية وغضبنا لذلك، وأردنا بالأعرابي إرادة، فأوما إلينا رسول اللّٰه أن اسكتوا فقال الأعرابي: بَسَّنْزُ المجَتَبى يا محمد إنك تزعم أنك نبي وإنك قد كذبت على الأنبياء وما معك من برهانك شيء، قال له: يا أعرابي وما يدريك قال: فخبرني ببرهانك، قال: إن أحببت أخبرك عضو من أعضائي فيكون ذلك أوكد لبرهاني، قال: أو يتكلم العضو قال: نعم، يا حسن قم، فازدرى الأعرابي نفسه وقال: هو ما يأتي ويقيم صبيا ليكلمني، قال: إنك ستجده عالما بما تريد، فابتدره الحسن عليام وقال: مهلا يا أعرابي ما غبيا سألت وابن غبي بل فقيها إذن وأنت الجهول فإن تك قد جهلت فإن عندي شفاء الجهل ما سأل السؤول وبحرا لا تقسمه الدوالي تراثا كان أورثه الرسول لقد بسطت لسانك، وعدوت طورك، وخادعت نفسك، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن إن شاء الله، فتبسم الأعرابي وقال: هيه، فقال له الحسن علام: نعم اجتمعتم في نادي قومك وتذاكرتم ما جرى بينكم على جهل وخرق منكم، فزعمتم أن محمدا صنبور'". والعرب قاطبة تبغضه، ولا طالب له بثأره، وزعمت أنك قاتله، وكاف في قومك مؤونته، فحملت نفسك على ذلك وقد أخذت قناتك بيدك تؤمه تريد قتله، فعسر عليك سلكك وعمي عليك بصرك وأبيت إلا ذلك، فأتيتنا خوفا من أن لاكم بشتهر، وإنك إنما جئت بخير يراد بك، أنبئك عن سفرك، خرجت في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها وأطلت سماؤها وأعصر سحابها، فبقيت محرنجها كالأشقر، إن تقدم نحر، وإن تأخر عقر، لا تسمع لواطئ حسا، ولا لنافخ نار جرسا، تراكمت عليك غيومها، وتوارت عنك نجومها فلا تهتدي بنجم طالع ولا بعلم لامع، تقطع محجة وتهبط لجة في ديمومة قفر بعيدة القعر، مجحفة بالسفر إذا علوت مصعدا ازددت بعدا، الريح تخطفك، والشوك تخبطك في ريح عاصف، وبرق خاطف، قد أوحشتك آكامها، وقطعتك سلامها، فأبصرت فإذا أنت عندنا، فقرت عينك، وظهر رينك، وذهب أنينك، قال: من أين قلت يا غلام هذا كأنك كشفت عن سويد قلبي، ولقد كنت كأنك شاهدتني وما خفي عليك شيء من أمري وكأنه علم الغيب، فقال له: ما الإسلام؟ فقال الحسن عصيلام: اللّٰه أكبر أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، فأسلم وحسن إسلامه، وعلمه رسول اللّٰه ييةُ شيئا من القرآن، فقال: يا رسول اللّٰه أرجع إلى قومي فأعرفهم ذلك، فأذن له فانصرف ورجع ومعه جماعة من قومه فدخلوا في الإسلام، فكان الناس إذا نظروا إلى الحسن هيدم قالوا: لقد أعطي ما لم يعط أحد من الناس". أقول وعن ثاقب المناقب لعماد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن محمد لطوسي المشهدي عن الباقر عن آبائه علياة وعن حذيفة مثله بأيسر الطوسي المشهدي اختلاف في اللفظ دون المعنى. وانقه التَّاُ عَلِياكَ يَا اَاحُمَ الجَنْيِز الجَيَى الأسود صاحب الدهن يطلب من المجتبى ابنًا ذكرًا محبَا لهم الرابع والأربعون الكافي عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي بن النعمان، عن صندل، عن أبي أسامة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: (خرج الحسن بن علي عليَام إلى مكة سنة ماشيا فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك هذا الورم، فقال: كلا إذا أتينا هذا المنزل فإنه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه، فقال له مولاه: بأبي أنت وأمي ما قدامنا منزلا فيه أحد يبيع هذا الدواء؟ فقال له: بلى إنه أمامك دون المنزل، فسارا ميلا فإذا هو بالأسود، فقال الحسن علتام لمولاه: دونك الرجل فخذ منه الدهن وأعطه الثمن، فقال الأسود: يا غلام لمن أردت هذا الدهن فقال: للحسن بن علي عصيلام، فقال: انطلق بي إليه، فانطلق فأدخله إليه فقال له: بأبي أنت وأمي، لم أعلم أنك تحتاج إلى هذا أوترى ذلك ولست آخذ له ثمنا، إنما أنا مولاك، ولكن ادع اللّٰه أن يرزقني ذكرا سويا يحبكم أهل البيت، فإني خلفت أهلي فإذا هي تمخض، فقال: انطلق إلى منزلك فقد وهب اللّٰه لك ذكرا سويا وهو من شيعتنا)". أقول: وروى هذا الحديث السيد التوبلي في مدينة المعاجز عن عيون المعجزات، بمغايرة في الجملة في بعض الألفاظ، وذكر أنه قال (وروى أن ذلك المولود السيد إسماعيل بن محمد الحميري شاعر أهل سترجيو البيت عل لل)() يدعو النخلة اليابسة فتخضر وتحمل رطباً. الخامس والأربعون بصائر الدرجات للصفار قال: حدثنا الهيثم لنهدي، عن إسماعيل بن مروان"، عن عبد اللّٰه الكناسي، عن أبي عبدالله عصتلام قال: (خرج الحسن بن علي بن أبي طالب علي ك لا في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته، قال: فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل يابس، فقد يبس من العطش، قال: ففرش للحسن تحت نخلة وفرش للزبيري بحذائه تحت نخلة أخرى، قال: فقال الزبيري ورفع رأسه: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه، قال: فقال له الحسن: وإنك لتشتهي الرطب؟ فقال الزبيري: نعم، فرفع الحسن إلا يده إلى السماء، فدعا بكلام لم يفهمه الزبيري، فاخضرت النخلة ثم صارت إلى حالها، فأورقت وحملت رطبا قال: فقال له الجمال الذي اكتروا منه: سحر والله، قال: فقال له الحسن: ويلك ليس بسحر، ولكن دعوة ابن نبي مجابة، قال: فصعدوا إلى النخلة حتى يصرموا مما كان فيها فكفاهم)". يايمَةُ تضيء السماء ببرقة للحسن حتى يصل لأمه.

صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.