السابع والستون المناقب لابن شهر آشوب عن عيون المحاسن: (أن الحسين عليتلام ساير أنس بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى ثم قال: اذهب عني، قال أنس: فاستخفيت عنه فلما طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلا: يارب يارب أنت مولاه فارحم عبيدا إليك ملجاه ياذا المعالي عليك معتمدي طوبى لمن كنت أنت مولاه طوبى لمن كان خادما أرقا يشكو إلى ذي الجلال بلواه ومابه علة ولا سقم أكثر من حبه لمولاه إذا اشتكى بثه وغصته أجابه اللّٰه ثم لب إذا ابتلي بالظلام مبتهلا أكرمه اللّٰه ثم أدناه فنودي: بيك عبدي أنت في كنفي وكلما قلت قد علمناه صوتك تشتاقه ملائكتي فحسبك الصوت سمعناه دعاك عندي يجول في حجب فحسبك الستر قد سفرناه لوهبت الريح في "" جوانبه خر صريعا لما تغشاه سلني بلا رغبة ولا رهب ولا حساب إني أنا الله) أقول قال المجلسي: قوله لو هبت الريح من جوانبه الضمير إما راجع إلى الدعاء كناية عن أنه يجول في مقام لو كان مكانه رجل لغشي عليه مما يغشاه من أنوار الجلال ويحتمل إرجاعه إليه إلام على سبيل الالتفات لبيان غاية خضوعه وولهه في العبادة بحيث لو تحركت ريح لأسقطته، انتهى كلامه زيد مقامه. ولا يخلو كلا الوجهين عن بعد وتكلف والذي يجول في خاطري أنه من أبيات مناجاة الحسين م وقد اختلط بالجواب من خلط الناقلين، وإن صح كونه من أبيات الجواب فالأولى أن يقال الضمير راجع إلى العبد في قوله لبيك عبدي وتوصيف لحاله في الضعف والنحول من كثرة العبادة والخوف من اللّٰه فكأنه قال: لبيك عبدي الذي هذا حاله والله أعلم. الحسين عليه السلام يخبر أنه لو يشاء لقاتل الأعداء بالملائكة الثامن والستون كتاب اللهوف [للسيد الجليل علي بن طاوس قدس سره المأنوس عن] [ وروى]' أبو جعفر محمد بن جرير الطبري الإمامي في كتاب دلائل الإمامة قال: حدثنا أبو محمد سفيان بن وكيع عن أبيه وكيع عن الأعمش قال: قال أبو محمد الواقدي وزرارة بن خلج" (لقينا الحسين بن علي هي، قبل أن يخرج إلى العراق [ بثلاث]" فأخبرناه ضعف الناس بالكوفة وأن قلوبهم معه وسيوفهم عليه، فأومأ بيده نحو السماء ففتحت أبواب السماء ونزلت الملائكة عددا لا يحصيهم إلا اللّٰه عز وجل، فقال: لولا تقارب الأشياء وهبوط الأجل لقاتلتهم بهؤلاء ولكن أعلم علما أن هناك مصرعي وهناك مصارع أصحابي لا ينجو منهم إلا ولدي علي) ". أفواج الملائكة والجن تطلب الرخصة من الحسين لتنصره التاسع والستون وفيه وذكر المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب مولد النبي أومولد الأوصياء صلوات اللّٰه عليهم بإسناده إلى رالمة لالكْربلاء أبي عبد اللّٰه جعفر بن محمد الصادق لتلام قال: (لما سار أبو عبد الله الحسين بن علي صلوات اللّٰه عليه من مكة" [ليدخل المدينة]" لقيه أفواج من الملائكة المسومين والمردفين في أيديهم الحراب على نجب من نجب الجنة فسلموا عليه وقالوا:يا حجة اللّٰه على خلقه بعد جده وأبيه وأخيه إن اللّٰه عز وجل أمد جدك رسول اللّٰه ة بنا في مواطن كثيرة وإن اللّٰه أمدك بنا، فقال لهم: الموعد حفرتي وبقعتي التي أستشهد فيها وهي كربلاء فإذا وردتها فأتوني، فقالوا: يا حجة اللّٰه إن اللّٰه أمرنا أن نسمع لك ونطيع فهل تخشى من عدو يلقاك فنكون معك، فقال: لا سبيل لهم علي ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي، وأتته أفواج من مؤمني الجن فقالوا له: يا مولانا نحن شيعتك وأنصارك فمرنا بما تشاء فلو أمرتنا بقتل كل عدو لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك، فجزاهم خيرا وقال لهم أما قرأتم كتاب اللّٰه المنزل على جدي رسول اللّٰه في قوله ( قُلْ لَوْكُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضَاجِعِهِمْ) فإذا أقمت في مكاني فبماذا يمتحن هذا الخلق المتعوس وبماذا يختبرون ومن ذا يكون ساكن حفرتي وقد اختارها اللّٰه تعالى لي يوم دحى الأرض وجعلها معقلا لشيعتنا ومحبينا تقبل أعمالهم وصلواتهم ويجاب دعاؤهم وتسكن إليها شيعتنا فتكون لهم أمانا في الدنيا وفي الآخرة، ولكن تحضرون يوم السبت وهو يوم عاشوراء الذي في آخره أقتل ولا يبقى بعدي مطلوب من أهلي ونسبي وإخواني وأهل بيتي ويسار برأسي إلى يزيد بن معاوية وَنِين المامِ المِشْرقَين عما بِّه الحسَينْ أمرك طاعة وأنه لا يجوز لنا مخالفتك لخالفناك وقتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك، فقال لهم عليام: ونحن والله أقدر عليهم منكم ولكن ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة)". أقول وفي كتاب الهداية للحسين بن حمدان الخصيبي عن الصادق التام مثله إلى قوله ((ونحن [والله]"' أقدر عليهم منكم»" الحسين يخبرأم سلمة بما قاله لها رسول اللّٰه السبعون الهداية للحسين بن حمدان بحذف الإسناد عن الباقر عايلام قال: (لما أراد الحسين بن علي عليه السلام الخروج إلى العراق بعثت إليه أم سلمة وهي التي كانت ربته وكان أحب الناس إليها وكانت أرق الناس عليه وكانت تربة الحسين عليتلام عندها في قارورة مختومة دفعها إليها رسول اللّٰه مدُ وقال لها: إذا خرج ابني الحسين علام إلى العراق فاجعلي هذه القارورة نصب عينيك فإذا استحالت التربة في القارورة دماً فاعلمي أن ابني الحسين قد قتل، فقالت له: أذكرك اللّٰه أن تخرج إلى العراق، فقال لها: ولم يا أم سلمة؟ قالت: سمعت رسول اللّٰه يقول يقتل ابني الحسين بالعراق وعندي يا بني تربتك قي قارورة مختومة دفعها إلي رسول اللّٰه فقال لها: يا أماه إني مقتول لا محالة فأين أفر من القتل وهو المقدر والقضاء المحتوم والأمر الواجب من اللّٰه عز وجل؟ فقالت واعجبا وأنّي تذهب مزَبااء وأنت مقتول؟ قال: يا أماه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدًا وإن لم أذهب غدًا ذهبت بعد غدوما من الموت يا أمه والله بد، وإني لأعرف اليوم الذي أقتل فيه والساعة التي أقتل فيها والحفرة التي أدفن فيها وأعرف قاتلي ومحاربي والمجلب علي والسائق والقائد والمحرض ومن هوَّى قتلي ومن يحضره ومن يقتل معي من أهل بيتي وشيعتي رجلاً رجلاً وأحصيهم عدداً وأعرفهم بأعيانهم وأسمائهم وقبائلهم وعشائرهم كما أعرفك فإن أحببت أن أريك مضجعي ومكاني، فقالت: قد شئت فما زاد على أن قال بسم اللّٰه الرحمن الرحيم فخفضت له الأرض حتى أراها مضجعه ومكانه ومكان أصحابه وأعطاها من تلك التربة التي كانت عندها. قال ثم خرج الحسين عليتام وقال لها: يا أمه إني لمقتول يوم عاشورا وكانت أم سلمة تعيد'" الأيام وتسأل عن يوم عاشوراء فلما كانت تلك الليلة التي في صبيحتها قتل الحسين عليام أتاها رسول اللّٰه بك في منامها أشعثاً مغبراً باكياً فقال: قد دفنت الحسين لام وأصحابه الساعة فانتبهت أم سلمة فصرخت بأعلى صوتها فاجتمع إليها أهل المدينة، فقالوا: ما أتاك وما الذي دهاك؟ قالت: قتل الحسين بن علي همتاه، قالوا لها: ما أعلمك؟". قالت: أتاني رسول اللٰه شعثاً مغبراً باكياً فقال: قد دفنت " الحسين ام وأصحابه فقالوا: أضغاث أحلام، فقالت: مكانكم فإنّ عندي تربة الحسين إتام، فأخرجت إليهم القارورة فإذا هي دم عبيط فحسبوا بادُفْراتما المُ يل وَاَ اِمِ امِمْر فير عما لحنَان الأيام فإذا الحسين هي، قد قتل في ذلك اليوم)". يقول مصنف هذا الكتاب: وروي في مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب بزيادة ونقيصة في الجملة ما يوافقه معنى" وكذا الراوندي في الخرائج مختصراً، وقال المجلسي في العاشر من البحار (ووجدت في بعض الكتب أنه هام لما عزم على الخروج من المدينة أنته أم سلمة ا فقالت: يا بني لا تحزني بخروجك إلى العراق فإني سمعت جدك يقول يقتل ولدي الحسين ام بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء، فقال لها: يا أماه وأنا والله أعلم ذلك وإني مقتول لا محالة وليس لي من هذا بد وإني والله لأعرف اليوم الذي أقتل فيه وأعرف من يقتلني وأعرف البقعة التي أدفن فيها وإني أعرف من يقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي وإن أردت يا أماه أريك حفرتي ومضجعي، ثم أشار ام إلى جهة كربلاء فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومدفنه وموضع عسكره وموقفه ومشهده، فعند ذلك بكت أم سلمة بكاء شديدا وسلمت أمره إلى اللّٰه فقال لها: يا أماه قد شاء اللّٰه عز وجل أن يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشردين وأطفالي مذبوحين مظلومين مأسورين مقيدين وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا ولا معينا) وفي رواية أخرى قالت أم سلمة: (وعندي تربة دفعها إلي جدك في قارورة، فقال: والله إني مقتول كذلك وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني أيضا، ثم أخذ تربة فجعلها في قارورة وأعطاها إياها وقال اجعليها مع قارورة جدي فإذا فاضتا دما فاعلمي أني قد قتلت)"). الحسين عليه السلام يري بعض أصحابه أمير المؤمنين عليه السلام الحادي والسبعون الخرائج عن بصائر سعد بن عبد اللّٰه الأشعري عن مولانا الباقر عن أبيه ل كه أنه قال: (صار جماعة من الناس بعد الحسن علجام إلى الحسين علام فقالوا: يا ابن رسول اللّٰه ما عندك من عجائب أبيك التي كان يريناها؟ فقال: هل تعرفون أبي قالوا: كلنا نعرفه، فرفع [له]" سترا كان على باب بيت "" ثم قال انظروا في البيت فنظرنا") فقالوا: هذا أمير المؤمنين ونشهد أنك خليفة اللّٰه حقا وأنك ولده)"). رأس الحسين عليه السلام يقرأ القرآن الثاني والسبعون كتاب المسلسلات لأبي محمد جعفر بن أحمد بن علي لقمي نزيل الري قال: حدثنا أبو المفضل فيما أجازه لي قال: حدثني علي ابن أحمد بن سعيد الصفار قال: حدثني أبو القسم المفضل بن جعفر بن محمد التميمي بدمشق قال: حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد العسقلاني بطبرية قال: حدثني علي بن هارون الأنصاري، عن محمد بن أحمد المصري، عن صالح، عن معاذ بن أسد الخراساني، عن المفضل بن موسى لشيباني، عن الأعمش عن سلمة بن كهيل قال: (رأيت رأس الحسين باُفر لمام اهُماسِلكونين امِ المِشْرِقين جمَاد لالحينين على القنا وهو يقرأ (فسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ)) قال علي بن أحمد بن سعيد قلت للمفضل" بن جعفر: اللّٰه إنك سمعته محمد بن أحمد العسقلاني فقال لي: اللّٰه لقد سمعته منه وقلت له: اللّٰه إنك سمعت ذاك من محمد بن هارون؟ فقال لي: اللّٰه لقد سمعته منه، وقلت له: الله إنك سمعته من محمد بن أحمد المصري؟ فقال لي: اللّٰه لقد سمعته منه، وقلت له: اللّٰه لقد سمعته من صالح؟ فقال لي: اللّٰه [لقد]"، سمعته منه، وقلت له: اللّٰه لقد سمعته من معاذ بن أسد؟ فقال لي: اللّٰه لقد سمعته منه، وقلت له: اللّٰه لقد سمعته من المفضل بن موسى؟ فقال لي: اللّٰه لقد سمعته منه، وقلت له: اللّٰه لقد سمعته من سلمة بن كهيل؟ فقال لي: اللّٰه لقد سمعته منه، وقلت له: اللّٰه لقد سمعته من رأس الحسين بن علي للَال فقال لي: اللّٰه لقد سمعته و" الرأس بباب الفراديس بدمشق وهو يقرأ (فَسَيَكْفِيكَهُمُ الّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ) قال أبو المفضل فقلت لعلي بن أحمد: اللّٰه شاهد عليك لقد سمعته من المفضل بن جعفر، فقال لي: اللّٰه لقد سمعته منه وسألته بمثل ما سألتني، قال لقد سمعته من محمد ابن أحمد فأخبرني به على ما حكيته)". رأس الحسين عليه السلام يقرأ سورة الكهف
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام الحسين عليه السلام