السادس والثمانون الكافي الحسين بن أحمد قال حدثني أبو كريب وأبو سعيد الأشج" قال حدثنا عبد اللّٰه بن إدريس عن أبيه إدريس بن عبد اللّٰه الأودي قال: (لما قتل الحسين هيه أراد القوم أن يوطئوه الخيل فقالت فضة لزينب يا سيدتي إن سفينة كسر به في البحر فخرج به إلى جزيرة فإذا هو بأسد فقال يا أبا الحارث أنا مولى رسول اللّٰه فهمهم بين يديه حتى وقفه على الطريق والأسد رابض في ناحية فدعيني أمضي إليه فأعلمه ما هم صانعون غدا قال فمضت إليه فقالت يا أبا الحارث فرفع رأسه ثم قالت أتدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبد اللّٰه عليام يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره قال فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين هنام فأقبلت الخيل فلما نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد [لعنه الله] " فتنة لا تثيروها انصرفوا فانصرفوا)". بيان قصة سفينة مولى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله أقول إن سفينة من موالي رسول اللّٰه بيةُ وقصته على ما رواه الراوندي في الخرائج وغيره في غيره عن ابن الإعرابي عن سفينة أنه قال (خرجت غازيا فكسر [المركب]" بي فغرق المركب وما فيه وأفلت وما علي إلا خرقة وقد اتزرت بها وكنت على لوح وأقبل اللوح يرمي" بي على جبل في البحر فإذا صعدت فظننت أني نجوت جاءتني موجة فانتسقتني بان غيرتلا ففعلت بي مرارا ثم إني خرجت أستند على شاطئ البحر فلم تلحقني فحمدت اللّٰه على سلامتي فبينما أنا أمشي إذ بصر بي أسد فأقبل علي يريد أن يفترسني فرفعت يدي إلى السماء فقلت اللهم إني عبدك ومولى نبيك نجيتني من الغرق أفتسلط علي سبعك فألهمت أن قلت أيها السبع أنا سفينة مولى رسول اللّٰه د احفظ رسول اللّٰه في مولاه. فوالله إنه لترك الزئير وأقبل كالسنور يمسح خده بهذه الساق مرة وبهذه أخرى وهو ينظر في وجهي مليا. ثم طأطأ ظهره وأوما إلي أن اركب فركبت ظهره فخرج يحث بي فما كان بأسرع من أن هبط جزيرة وإذا فيها من الشجر والثمار وعين عذبة من ماء فدهشت فوقف وأوماً إلي أن انزل فنزلت وبقي واقفا حذائي" ينظر. فأخذت من تلك الثمار وأكلت وشربت من ذلك الماء فرويت فعمدت إلى ورقة فاتزرت " بها وتلحفت بأخرى وجعلت ورقة شبيها بالمزادة. فملأتها من تلك الثمار وبللت الخرقة التي كانت معي لأعصرها إذا احتجت إلى الماء فأشربه. فلما فرغت مما أردت أقبل إلي وطأطأ ظهره ثم أوماً إلي أن اركب. فلما ركبت أقبل بي نحو البحر في غير الطريق الذي أقبلت منه. فلما صرت على" ساحل البحر إذا مركب سائر [في البحر]" فلوحت لهم فاجتمع أهل المركب سبحون ويهللون" فيرون رجلا راكبا أسدا فصاحوا يا فتى من أنت)في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (التي) أجني أم إنسي. فقلت أنا سفينة مولى رسول اللّٰه ك راعى " الأسد في حق رسول اللّٰه تَيَةُ ففعل ما ترون فلما سمعوا ذكر رسول اللّٰه قَايُ حطوا الشراع وحملوا رجلين في قارب صغير ودفعوا إليهما ثيابا فجاءا إلي فنزلت من الأسد ووقف ناحية مطرقا [ينظر ما أصنع]" فرميا إلي بالثياب وقالا البسها فلبستها. فقال أحدهما اركب ظهري حتى أحملك إلى القارب أيكون" السبع أرعى لحق رسول اللّٰه من أمته. فأقبلت على الأسد فقلت جزاك اللّٰه خيرا عن رسول اللّٰه فوالله لقد نظرت إلى دموعه تسيل على خده ما يتحرك حتى دخلت القارب وأقبل "" يلتفت إلي ساعة بعد ساعة حتى غبنا عنه) "). ثم إن هذا الحديث معارض لسائر الروايات الدالة على أنهم أوطئوا الخيل ظهر أبي عبد الله ام قال المجلسي في البحار بعد إيراد الرواية في ذلك المعتمد عندي ما سيأتي في رواية الكافي أنه لم يتيسر لهم ذلك، هي، ومراده هذه الرواية التي أوردناها ويمكن الجمع بوقوع ما أوردوا ثانياً بعد ارتحال أهل البيت الة من كربلاء والله أعلم هذا ويظهر من الزيارة المفجعة الواردة من الناحية المقدسة أنهم لعنهم اللّٰه أو طئوه الخيل وهو حي وهو غير ما ورد به سائر الروايات فإن مضمونها أنه وقع بعد القتل، اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمدٍ وآل محمد وآخر تابع له على باي فخر لاما لكونين اِ المِشْرِقَين جما ل الحُنَيْن ذلك اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين عليه السلام وشايعت وبايعت وتابعت على قتله اللهم العنهم جميعاً. إهلاك اللّٰه أحد قتلة الحسين عليه السلام لسابع والثمانون عن أمالي الشيخ ه عن المفيد عن المراغي، عن علي بن الحسين بن سفيان، عن محمد بن عبد اللّٰه بن سليمان، عن عباد بن يعقوب، عن الوليد بن أبي ثور، عن محمد بن سليمان، عن عمه، قال: (لما خفنا أيام الحجاج، خرج نفر منا من الكوفة مستترين، وخرجت معهم فصرنا إلى كربلاء، وليس بها موضع نسكنه، فبنينا كوخا على شاطئ الفرات وقلنا نأوي إليه، فبينا نحن فيه إذ جاءنا رجل غريب فقال أصير معكم في هذا الكوخ الليلة فإني عابر سبيل، فأجبناه وقلنا غريب منقطع به. فلما غربت الشمس وأظلم الليل أشعلنا، وكنا نشعل بالنفط، ثم جلسنا نتذاكر أمر الحسين [بن علي]": عَلَا ال ومصيبته وقتله ومن تولاه فقلنا ما بقي أحد من قتلة الحسين الام إلا رماه اللّٰه ببلية في بدنه. فقال ذلك الرجل فأنا [قد] " كنت فيمن قتله، والله ما أصابني سوء، وإنكم يا قوم تكذبون، فأمسكنا عنه، وقل ضوء النفط، فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة بإصبعه، فأخذت النار كفه، فخرج مبادرا حتى ألقى فسه في الفرات يتغوص به، فوالله لقد رأيناه يدخل رأسه في الماء والنار (٣،٢) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب على وجه الماء، فإذا أخرج رأسه سرت النار إليه فيغوصه إلى الماء، ثم يخرجه فتعود إليه، فلم يزل ذلك دأبه حتى هلك)"". انتقام اللّٰه من المستهزئ بتربة الحسين عليه السلام الثامن والثمانون وعنه عن ابن خشيش" [عن أبي الفضل]"، قال حدثني، قال حدثني الفضل بن محمد بن أبي طاهر الكاتب، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى السريعي الكاتب، قال حدثني أبي موسى بن عبد العزيز، قال: (لقيني يوحنا بن سراقيون النصراني المتطبب في شارع أبي أحمد فاستوقفني، وقال لي بحق نبيك ودينك، من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة، من هو من أصحاب نبيكم قلت ليس هو من أصحابه هو ابن بنته، فما دعاك إلى المسألة [لي]" عنه فقال له عندي حديث طريف. فقلت حدثني به. فقال وجه إلي سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل، فصرت إليه فقال [لي]" تعال معي، فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي، فوجدناه زائل العقل متكئا على وسادة، وإذا بين يديه طست فيه حشو جوفه، وكان الرشيد استحضره من الكوفة، فأقبل سابور على خادم كان من خاصة موسى، فقال له ويحك ما خبره فقال له أخبرك أنه كان من ساعة ارُعْجر مامِ هُما سَاًو وَنَنِ إمامِ المشه فين حمد للحسِين جالسا وحوله ندماؤه، وهو من أصح الناس جسما وأطيبهم نفسا، إذ جرى ذكر الحسين بن علي هام قال يوحنا هذا الذي سألتك عنه. فقال موسى إن الرافضة لتغلو" فيه حتى إنهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به. فقال له رجل من بني هاشم كان حاضرا قد كانت بي علة عليلة" فتعالجت لها بكل علاج، فما نفعني، حتى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة، فأخذتها فنفعني اللّٰه بها، وزال عني ما كنت أجده. قال فبقى عندك منها شيء قال نعم. فوجه فجاء " منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء بمن تداوى بها واحتقارا وتصغيرا لهذا الرجل الذي هي " تربته يعني الحسين جيام فما هو إلا أن استدخلها دبره حتى صاح النار النار الطست الطست، فجئناه بالطست فأخرج فيها ما ترى، فانصرف الندماء وصار المجلس مأتما، فأقبل علي سابور فقال انظر هل لك فيه حيلة فدعوت بشمعة، فنظرت فإذا [هو] كبده وطحاله ورئته وفؤاده خرج منه في الطست، فنظرت إلى أمر عظيم فقلت ما لأحد في هذا صنع إلا أن يكون لعيسى الذي كان يحيي الموتى. فقال لي سابور صدقت ولكن كن هاهنا في الدار إلى أن يتبين ما يكون من أمره، فبت عندهم وهو بتلك الحال ما رفع رأسه، فهات وقت السحر. قال محمد بن موسى قال لي موسى بن سريع كان يوحنا يزور قبر الحسين هام وهو على دينه، ثم أسلم بعد هذا وحسن إسلامه) البقر يأبى أن يطأ قبر الحسين عليه السلام
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام الحسين عليه السلام