الثامن والتسعون مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب عن الباقر عليتلام قال حدثني نجاد مولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الام قال: (رأيت أمير المؤمنين جام يرمي نصالاً ورأيت الملائكة يردون عليه أسهمه فعميت وذهبت إلى مولاي الحسين فذكرت ذلك إليه فقال لعلك رأيت الملائكة ترد على أمير المؤمنين سهمه فقلت أجل فمسح بيده على عيني فرجعت بصيراً [بقوة اللّٰه تعالى])". خمسون ألف ملك شعثا غبرا يسكنون عند قبر الحسين عليه السلام التاسع والتسعون عن كامل الزيارات قال حدثني أبي رحمه اللّٰه تعالى بادُفرا المام لهُما تِي كَوَيَن الِم المِشْهَ قَين لجمَادَ لملحنَان عن سعد بن عبد اللّٰه عن بعض أصحابه عن أحمد بن قتيبة الهمداني عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليدم: (إني كنت بالحائر ليلة عرفة وكنت أصلي وثم نحو من خمسين ألفا من الناس جميلة وجوههم طيبة روائحهم وأقبلوا يصلون الليلة [الليل] أجمع فلما طلع الفجر سجدت ثم رفعت رأسي فلم أر منهم أحدا، فقال لي أبو عبد اللّٰه هيتلام: إنه مر بالحسين إيتام خمسون ألف ملك وهو يقتل فعرجوا إلى السماء فأوحى اللّٰه تعالى إليهم مررتم بابن حبيبي وهو يقتل فلم تنصروه فاهبطوا إلى الأرض فاسكنوا عند قبره شعثا غبرا إلى يوم تقوم الساعة)". الإمام زين العابدين عليه السلام يخبر زائدة ببعض أخبار الحسين المائة وعنه حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال حدثني أبو عيسى عبيد اللّٰه بن الفضل بن محمد بن هلال الطائي البصري رحمه اللّٰه قال حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد قال حدثنا محمد بن سلام بن يسار [سيار] الكوفي قال حدثني أحمد بن محمد الواسطي قال حدثني عيسى بن أبي شيبة القاضي قال حدثني نوح بن دراج قال حدثني قدامة بن زائدة عن أبيه قال: قال علي بن الحسين ايام: (بلغني يا زائدة أنك تزور قبر أبي عبد اللّٰه الحسين ليم أحيانا فقلت إن ذلك لكما بلغك فقال لي فلماذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحدا على محبتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا والواجب على هذه الأمة من حقنا فقلت والله ما أريد بذلك إلا اللّٰه ورسوله ولا أحفل بسخط من سخط ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه فقال والله إن ذلك لكذلك فقلت والله إن ذلك لكذلك يقولها ثلاثا وأقولها ثلاثا فقال أبشر ثم أبشر ثم أبشر فلأخبرنك بخبر كان عندي في النخب [البحر] المخزون فإنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا وقتل أبي عليام وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا فعظم ذلك في صدري واشتد لما أرى منهم قلقي فكادت نفسي تخرج وتبينت ذلك مني عمتي زينب الكبرى بنت علي ل فقالت ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي فقلت وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيدي وإخوتي وعمومتي وولد عمي وأهلي مصر عين بدمائهم مرملين بالعراء مسلبين لا يكفنون ولا يوارون ولا يعرج عليهم أحد ولا يقربهم بشر كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر فقالت لا يجز عنك ما ترى فوالله إن ذلك لعهد من رسول اللّٰه إلى جدك وأبيك وعمك ولقد أخذ اللّٰه الميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة وهم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها وهذه الجسوم المضرجة وينصبون لهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام وليجتهدن أئمة الكفر بادُ فخرت ما وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهورا وأمره إلا علوا فقلت وما هذا العهد وما هذا الخبر فقالت نعم حدثتني أم أيمن أن رسول اللّٰه ينة زار منزل فاطمة لك في يوم من الأيام فعملت له حريرة وأتاه علي عقيام بطبق فيه تمر ثم قالت أم أيمن فأتيتهم بعس فيه لبن وزبد فأكل رسول اللّٰه ية وعلي وفاطمة والحسن والحسين اللد من تلك الحريرة وشرب رسول اللّه ة وشربوا من ذلك اللبن ثم أكل وأكلوا من ذلك التمر والزبد ثم غسل رسول اللّٰه د يده وعلي يصب عليه الماء فلما فرغ من غسل يده مسح وجهه ثم نظر إلى علي وفاطمة والحسن والحسين نظرا عرفنا به السرور في وجهه ثم رمق بطرفه نحو السماء مليا ثم إنه وجه وجهه نحو القبلة وبسط يديه ودعا ثم خر ساجدا وهو ينشج فأطال النشوج وعلا نحيبه وجرت دموعه ثم رفع رأسه وأطرق إلى الأرض ودموعه تقطر كأنها صوب المطر فحزنت فاطمة وعلي والحسن والحسين عل وحزنت معهم لما رأينا من رسول اللّٰه ما وهبناه أن نسأله حتى إذا طال ذلك قال له علي وقالت له فاطمة ما يبكيك يا رسول اللّٰه لا أبكى اللّٰه عينيك فقد أقرح قلوبنا ما نرى من حالك فقال يا أخي سررت بكم وقال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه هاهنا فقال يا حبيبي إني سررت بكم سرورا ما سررت مثله قط وإني لأنظر إليكم وأحمد اللّٰه على نعمته علي فيكم إذ هبط على جبرئيل لتلام فقال يا محمد إن اللّٰه تبارك وتعالى اطلع على ما في نفسك وعرف سرورك بأخيك وابنتك اسيَدُن نَبن امام المشرقين عليه السلام بارعدا به لحُسَن وسبطيك فأكمل لك النعمة وهنأك العطية بأن جعلهم وذرياتهم ومحبيهم وشيعتهم معك في الجنة لا يفرق بينك وبينهم يحبون كما تحب ويعطون كما تعطي حتى ترضى وفوق الرضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا ومكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملتك ويزعمون أنهم من أمتك، براء من اللّٰه ومنك خبطا خبطا وقتلا قتلا شتى مصارعهم نائية قبورهم خيرة من اللّٰه لهم ولك فيهم فاحمد اللّٰه عز وجل على خيرته وارض بقضائه فحمدت اللّٰه ورضيت بقضائه بما اختاره لكم ثم قال لي جبرئيل يا محمد إن أخاك مضطهد بعدك مغلوب على أمتك متعوب من أعدائك ثم مقتول بعدك يقتله أشر الخلق والخليقة وأشقى البرية يكون ظير عاقر الناقة ببلد تكون إليه هجرته وهو مغرس شيعته وشيعة ولده وفيه على كل حال يكثر بلواهم ويعظم مصابهم وإن سبطك هذا وأومأ بيده إلى الحسين عليتلم مقتول في عصابة من ذريتك وأهل بيتك وأخيار من أمتك بضفة الفرات بأرض يقال لها كربلاء من أجلها يكثر الكرب والبلاء على أعدائك وأعداء ذريتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه ولا تفنى حسرته وهي أطيب بقاع الأرض وأعظمها حرمة يقتل فيها سبطك وأهله وأنها من بطحاء الجنة فإذا كان ذلك اليوم الذي يقتل فيه سبطك وأهله وأحاطت به كتائب أهل الكفر واللعنة تزعزعت الأرض من أقطارها ومادت الجبال وكثر اضطرابها واصطفقت البحار بأمواجها وماجت السماوات بأهلها غضبا لك يا محمد ولذريتك واستعظاما لما وَنبن امام المشرق شميع بنتهك من حرمتك ولشر ما تكافى به في ذريتك وعترتك ولا يبقى شيء من ذلك إلا استأذن اللّٰه عز وجل في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين الذين هم حجة اللّٰه على خلقه بعدك فيوحي اللّٰه إلى السَماوات والأرض والجبال والبحار ومن فيهن إني أنا اللّٰه الملك القادر الذي لا يفوته هارب ولا يعجزه ممتنع وأنا أقدر فيه على الانتصار والانتقام وعزتي وجلالي لأعذبن من وتر رسولي وصفيي وانتهك حرمته وقتل عترته ونبذ عهده وظلم أهل بيته [أهله] عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فعند ذلك يضج كل شيء في السماوات والأرضين بلعن من ظلم عترتك واستحل حرمتك فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها تولى اللّٰه عز وجل قبض أرواحها بيده وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت والزمرد مملوة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنة وطيب من طيب الجنة فغسلوا جثثهم بذلك الماء وألبسوها الحلل وحنطوها بذلك الطيب وصلت الملائكة صفا صفا عليهم ثم يبعث اللّٰه قوما من أمتك لا يعرفهم الكفار لم يشركوا في تلك الدماء بقول ولا فعل ولانية فيوارون أجسامهم ويقيمون رسما لقبر سيد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحق وسببا للمؤمنين إلى الفوز وتحفه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كل يوم وليلة ويصلون عليه ويطوفون عليه ويسبحون اللّٰه عنده ويستغفرون اللّٰه لمن زاره ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا من أمتك متقربا إلى اللّٰه تعالى وإليك بذلك وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش اللّٰه هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء فإذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار يدل عليهم ويعرفون به وكأني بك يا محمد بيني وبين ميكائيل وعلي إمامنا ومعنا من ملائكة اللّٰه ما لا يحصى عددهم ونحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق حتى ينجيهم اللّٰه من هول ذلك اليوم وشدائده وذلك حكم اللّٰه وعطاؤه لمن زار قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير اللّٰه عز وجل وسيجتهد أناس ممن حقت عليهم اللعنة من اللّٰه والسخط أن يعفوا رسم ذلك القبر ويمحوا أثره فلا يجعل اللّٰه تبارك وتعالى لهم إلى ذلك سبيلا ثم قال رسول اللّٰه فهذا أبكاني وأحزنني قالت زينب فلما ضرب ابن ملجم لعنه اللّٰه أبي لام ورأيت عليه أثر الموت منه قلت له يا أبة حدثتني أم أيمن بكذا وكذا وقد أحببت أن أسمعه منك فقال يا بنية الحديث كما حدثتك أم أيمن وكأني بك وبنساء أهلك سبايا بهذا البلد أذلاء خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس فصبرا صبرا فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لله على ظهر الأرض يومئذ ولي غيركم وغير محبيكم وشيعتكم ولقد قال لنا رسول اللٰه ا حين أخبرنا بهذا الخبر إن إبليس لعنه اللّٰه في ذلك اليوم يطير فرحا فيجول الأرض كلها بشياطينه وعفاريته فيقول يا معاشر الشياطين قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة وبلغنا في هلاكهم الغاية وأورثناهم النار إلا من اعتصم بهذه بادُ فر الأمامِلهُما يل كونان امِ المشْرِقْي الجمَاد الحينات العصابة فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عداوتهم وإغرائهم بهم وأوليائهم حتى تستحكموا ضلالة الخلق وكفرهم ولا ينجو منهم ناج ولقد صدق عليهم إبليس وهو كذوب أنه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح ولا يضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر قال زائدة ثم قال علي بن الحسين جيام بعد أن حدثني بهذا الحديث خذه إليك ما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولا لكان قليلا)". يقول الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب إن كرامات مولانا الحسين هيدم ومعجزاته أكثر من أن تعدها أنامل الإحصاء وأعظم من أن تحدّها أقلام الاستقصاء فكيف بمثل هذا الكتاب المقصور على عدد محصور فلنختمها هذا الحديث الشريف الذي قال في حقه الإمام لام ما سمعت ومن أراد الوقوف على أزيد من ذلك فعليه بكتب المعجزات والدلائل وما كتب في أحواله من المقاتل ولا سيما العاشر من كتاب بحار الأنوار لشيخنا العلامة المجلسي جزاه اللّٰه عن الإسلام وأهله خير الجزاء فإنه قدس سره لم يأل جهداً في جميع الأخبار الشاذة والآثار الواردة في كل باب وإن كان قد فاته هو رحمه اللّٰه أيضاً كثير من الأخبار لعدم حضور كثير من الكتب عنده ولكن كتابه مع ذلك من أكمل كتب الأخبار وأجمعها لمتشتتات الآثار. والسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ورحمة اللّٰه وبركاته. تم الجزء الثاني من القسم الثاني ويتلوه الجزء الثالث منه إنشاء اللّٰه تعالى. المَرُ جي رابَةُ فهرس الجزء الثالث من كتاب صحيفة الأبرار
صحيفة الأبرار — الجزء الثالث · الإمام الحسين عليه السلام