: الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة وزرارة جميعا عن أبي جعفر هيم (لما قتل الحسين م أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين لا فخلا به فقال له: يا ابن أخي؛ قد علمت أن رسول اللّٰه دفع الوصية والإمامة من بعده إلى أمير المؤمنين صام، ثم إلى الحسن هم، ثم إلى الحسين هياه وقد قتل أبوك هيه وصلى على روحه ولم يوص، وأنا عمك وصنو أبيك وولادتي من علي جم في سني وقديمي أحق بها منك في حداثتك فلا تنازعني في الوصية والإمامة ولا تحاجني، فقال له علي بن الحسين علا: يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق إني أعظك أن تكون من الجاهلين، إن أبي يا عم صلوات اللّٰه عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول اللّٰه ك عندي فلا تتعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال، إن اللّٰه عز وجل جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين ف، فإذا أردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك، بارعجرات علمب الجدنن ن جِسْير ليانى طالب النجاد قال أبو جعفر صدم: وكان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود، فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنفية: ابدأ أنت فابتهل إلى اللّٰه عز وجل وسله أن ينطق لك الحجر ثم سل؛ فابتهل محمد [بن الحنفية] "في الدعاء وسأل اللّٰه ثم دعا الحجر فلم يجبه، فقال علي بن الحسين ليل: يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك، قال له محمد: فادع اللّٰه أنت يا ابن أخي وسله، فدعا اللّٰه علي بن الحسين لك بما أراد ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي عا قال: فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ثم أنطقه اللّٰه عز وجل بلسان عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين ابن علي ل إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول اللّٰه ك قال: فانصرف محمد بن علي وهو يتولى علي بن الحسين). الإمام يستدعي نون الحوت ليسأله عن بلاء يونس الثاني: عن دلائل الطبري قال: قال: أخبرني أخي ن قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن علي -المعروف بابن البغدادي ومولده بسورى في يوم الجمعة لخمس بقين من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة قال: وجدت في الكتاب الملقب بكتاب المعضلات رواية أبي طالب محمد بن الحسين بن زيد قال: حدث أبوه عن ابن رياح" يرفعه عن رجاله عن محمد ابن ثابت قال: (كنت جالسا في مجلس سيدنا أبي الحسن علي بن الحسين زين العابدين صلوات اللّٰه عليه إذ وقف به عبد اللّٰه بن عمر بن الخطاب فقال له: يا علي بن الحسين بلغني أنك تدعي أن يونس بن متى عرضت عليه ولاية أبيك فلم يقبلها وحبس في بطن الحوت، قال له علي بن الحسين هم: يا عبد اللّٰه بن عمر وما أنكرت من ذلك قال: إني لا أقبله، قال: أتريد أن يصح لك ذلك؟ قال: نعم، قال له: اجلس، ثم دعا غلامه فقال له: جئنا بعصابتين، وقال لي: يا محمد بن ثابت شد عين عبد الله [بإحدى العصابتين]' ' واشدد عينك بالأخرى، فشددنا أعيننا فتكلم بكلام ثم قال: حلوا أعينكم" فحللناها فوجدنا أنفسنا على بساط ونحن على ساحل البحر فتكلم بكلام فاستجاب له حيتان البحر إذ ظهرت بينهن حوتة عظيمة، فقال لها: ما اسمك فقالت: اسمي نون، فقال لها: لم حبس يونس في بطنك؟ قالت: عرضت عليه ولاية أبيك فأنكرها فحبس في بطني فلما أقر بها وأذعن أمرت فقذفته، وكذلك من أنكر ولايتكم أهل البيت يخلد في نار الجحيم، فقال له: يا عبد اللّٰه أسمعت وشهدت، فقال له: نعم، فقال: شدوا أعينكم، فشددناها [فتكلم بكلام]"' ثم قال: حلوها، فحللناها فإذا نحن على بانغجرات على الحَس على لى جسين لب النجد البساط في مجلسه فودعه عبد اللّٰه وانصرف، فقلت له: يا سيدي لقد رأيت في يومي عجبا فآمنت به، فترى عبد اللّٰه بن عمر يؤمن بما آمنت به فقال لي: أتحب أن تعرف ذلك فقلت: نعم، قال: قم فاتبعه وماشه واسمع ما يقول لك، فتبعته في الطريق ومشيت معه فقال لي: إنك لو عرفت سحر عبد المطلب لما كان هذا [بشيء] " في نفسك هؤلاء قوم يتوارثون السحر كابرا عن كابر فعند ذلك علمت أن الإمام لا يقول إلا حقا)(}). خبر آخر بنفس المعنى أقول: ووجدت هذا الخبر في مناقب الشيخ الجليل ابن شهر آشوب وفيه بعض الزيادات فأحببت أن أعيده بروايته أيضا روى في كتابه المذكور عن أبي حمزة الثمالي قال: (دخل عبد اللّٰه بن عمر على [علي بن الحسين]" زين العابدين جمتاه وقال [له]"": يا ابن الحسين أنت الذي تقول إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها، قال: بلى ثكلتك أمك قال [عبد اللّٰه بن عمر]": فأرني آية " ذلك إن كنت من الصادقين؛ فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني عصابة ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب عَلَى بَرَّ حْسُيْنَ بُنُ العَابدين أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي دمي في رقبتك اللّٰه اللّٰه في نفسي، [فقال علي بن الحسين هيّاه: أردت البرهان]"، فقال: هيه وأريه إن كنت من الصادقين، ثم قال": يا أيتها الحوت قال فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول لبيك لبيك يا ولي اللّٰه فقال: من أنت؟ قال: أنا حوت يونس يا سيدي، قال: أنبئنا بالخبر، قال: يا سيدي إن اللّٰه تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقي ما لقي آدم من المعصية، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء، وما لقي داود من الخطيئة، إلى أن بعث اللّٰه يونس فأوحى اللّٰه إليه: أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه في كلام له، قال: فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه؟ وذهب مغاضبا فأوحى اللّٰه تعالى إلي: أن التقم يونس ولا توهن له عظما؛ فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي: أنه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده، فلما [أن] آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر فقال زين العابدين: ارجع أيها الحوت إلى وكرك واستوى الماء)". أقول: قد مضى في القسم الأول في ذيل الحديث العشرين من الجزء الرابع تحقيق معنى توقف الأنبياء في ولاية أمير المؤمنين؛ فراجع ما ثمة. باد عْرات على الحس علي انى طالب النحاد الإمام لا تعوقه القيود والأغلال
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام علي زين العابدين عليه السلام