الحادي عشر: وفيه قال: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مهران، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن ابن علي، عن أبيه، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر هيا قال: سمعته يقول: ( خدم أبو خالد الكابلي علي بن الحسين ا دهرا من عمره، ثم إنه أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى علي بن الحسين الا ل فشكا إليه شدة شوقه إلى والديه"، فقال: يا أبا خالد يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير، وقد أصاب بنتا له عارض من أهل الأرض، ويريدون أن يطلبوا معالجا يعالجها، فإذا أنت سمعت قدومه أته وقل له: أنا أعالجها لك على أني أشترط عليك أني أعالجها على ديتها لن التجذ عشرة آلاف درهم، فلا تطمئن إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم، فلما أصبحوا قدم الرجل ومن معه وكان رجلا من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة، فقال: أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل فقال له أبو خالد: أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم فإن أنتم وفيتم وفيت لكم على ألا يعود إليها أبدا فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم، ثم أقبل إلى علي بن الحسين ل لف فأخبره الخبر، فقال: إني لأعلم أنهم سيغدرون بك ولا يفون لك، انطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى ثم قل: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين أخرج من هذه الجارية ولا تعد ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية، فطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه، فرجع مغتما كئيبا، قال له علي بن الحسين علم لفي: ما لي أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك إنهم يغدرون بك، دعهم فإنهم سيعودون إليك، فإذا لقوك " فقل لهم لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين ل فإنه لي ولكم ثقة، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي ابن الحسين فرجع أبو خالد إلى الجارية وأخذ بأذنها اليسرى ثم قال: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين ة اخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها إلا بسبيل خير فإنك إن عدت أحرقتك بنار اللّٰه الموقدة التي تطلع على الأفئدة، فخرج منها ولم يعد إليها، ودفع المال إلى أبي خالد فخرج' إلى بلاده)". الإمام يري مروان ما له من الحرمة عند اللّٰه لثاني عشر الخرائج عن الباقر جم أنه قال: ( كان عبد الملك بن مروان بطوف بالبيت وعلي بن الحسين بهم يطوف بين يديه ولا يلتفت إليه ولم يكن عبد الملك يعرفه بوجهه فقال: من هذا [الذي]" يطوف بين أيدينا ولا يلتفت إلينا فقيل: هذا" علي بن الحسين &، فجلس مكانه وقال: ردوه إلي، فردوه فقال له: يا علي بن الحسين إني لست قاتل أبيك فما بمنعك من المصير إلي فقال علي بن الحسين جم: إن قاتل أبي أفسد بما فعله دنياه عليه وأفسد أبي عليه [بذلك]"' آخرته فإن أحببت أن تكون كهو فكن فقال: كلا ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا، فجلس زين العابدين جيه وبسط رداءه فقال: اللهم أره حرمة أوليائك عندك، فإذا رداءه مملوء دررا يكاد شعاعها يخطف الأبصار فقال له: من تكون هذه حرمته عند اللّٰه يحتاج إلى دنياك، ثم قال: اللهم خذها فما حاجة لي فيها)" حديث في عبادة الإمام زين العابدين عليه السلام
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام علي زين العابدين عليه السلام