الأقسامصحيفة الأبرارالإمام علي زين العابدين عليه السلام
صحيفة الأبرار

التاسع عشر وعنه قال: حدثنا أبو طاهر عبد اللّٰه بن أحمد الخازن قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن سلم " التميمي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن جبرويه قال: حدثنا محمد بن أبي البهلول قال: حدثنا صالح بن أبي الأسود عن جابر ابن يزيد عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر م قال: (خرج أبو محمد علي بن الحسين هدم إلى مكة في جماعة من مواليه وناس من سواهم، فلما بلغ عسفان ضرب مواليه فسطاطه في موضع منها، فلما دنا علي بن الحسين من ذلك الموضع قال لمواليه: كيف ضربتم في هذا الموضع؟ وهذا موضع قوم من الجن [هم]" لنا أولياء ولنا شيعة وذلك يضر بهم ويضيق عليهم" فقالوا: ما علمنا ذلك، وعزموا على قلع الفسطاط وإذا هاتف بسمع صوته ولا يرى شخصه وهو يقول: يا ابن رسول اللّٰه لا تحول فسطاطك من موضعه فإنا نحتمل ذلك لك، وهذا الطبق قد أهديناه إليك نحب أن تنال منه" لنتشرف بذلك، فنظرنا فإذا بجانب الفسطاط طبق عظيم وأطباق معه فيها عنب ورمان وموز وفاكهة كثيرة، فدعا أبو محمد هما من كان معه فأكل وأكلوا معه من تلك الفاكهة)"). الإمام يقضي حاجة أحد مواليه العشرون أمالي الصدوق قال: حدثنا محمد بن القسم الأسترآبادي قال: حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد اللّٰه بن يزيد القمي '" قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري قال: (كنت عند علي بن الحسين لتام فجاءه رجل من أصحابه فقال [ باد بْرات لِي الجُنية على الى طالب النجاد له علي بن الحسين: ما خبرك أيها الرجل فقال: يا ابن رسول اللّٰه إني أصبحت وعلي أربعائة دينار دين لا قضاء عندي لها ولي '" عيال ثقال ليس لي ما أعود عليهم به قال: فبكى علي بن الحسين جم بكاء شديدا، فقلت له: ما يبكيك يا ابن رسول اللّٰه فقال: وهل يعد البكاء إلا للمصائب والمحن الكبار ؟! قالوا: كذلك يا ابن رسول اللّٰه، قال؟ فأية محنة ومصيبة أعظم على حر مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلة فلا يمكنه سدها ويشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها؟ قال: فتفرقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المخالفين" وهو يطعن على علي بن الحسين 8م-: عجبا لهؤلاء يدعون مرة أن السماء والأرض وكل شيء يطيعهم وأن اللّٰه لا يردهم عن شيء من طلباتهم، وثم يعترفون أخرى بالعجز عن إصلاح [خواص]"' إخوانهم ؟! فاتصل ذلك بالرجل صاحب القصة فجاء إلى علي بن الحسين 8 فقال [له]"': يا ابن رسول اللّٰه بلغني عن فلان كذا وكذا وكان ذلك أغلظ علي من محنتي، فقال علي بن الحسين: فقد أذن اللّه في فرجك يا فلانة احملي سحوري وفطوري فحملت قرصتين فقال علي بن الحسين هيدم: للرجل خذهما فليس عندنا غيرهما فإن اللّٰه يكشف عنك بهما وينيلك خيرا واسعا منهما، فأخذهما الرجل ودخل السوق لا يدري ما يصنع بهما يتفكر في ثقل دينه وسوء حال ازيْنَ العَابيْنْ عياله، ويوسوس إليه الشيطان أين مواقع " هاتين من حاجتك فمر بسماك قد بارت عليه سمكته وقد أراحت فقال له: سمكتك هذه بائرة عليك وإحدى قرصتي هاتين بائرة علي، فهل لك أن تعطيني سمكتك البائرة وتأخذ قرصتي هذه البائرة فقال: نعم، فأعطاه السمكة وأخذ" القرصة، ثم مر برجل معه ملح قليل مزهود فيه فقال له: هل لك أن نعطيني ملحك هذا المزهود فيه بقرصتي هذه المزهود فيها قال: نعم، ففعل، فجاء الرجل بالسمكة والملح فقال: أصلح هذا بهذا " فلما شق بطن السمكة وجد فيه" لؤلؤتين فاخرتين فحمد اللّٰه عليهما، فبينما هو في سروره ذلك إذ قرع بابه فخرج ينظر من بالباب")، فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح قد جاءا يقول كل واحد منهما له: يا عبد اللّٰه جهدنا أن نأكل نحن أو أحد من عيالنا هذا القرص فلم تعمل فيه أسناننا، وما نظنك إلا وقد تناهيت في سوء الحال ومرنت على الشقاء فد رددنا إليك هذا الخبز وطيبنا لك ما أخذته منا، فأخذ القرصتين منهما فلما استقر بعد انصرافهما عنه قرع بابه فإذا رسول علي بن الحسين فدخل] فقال: إنه ت يقول لك: إن الله قد أتاك بالفرج فارع. إلينا طعامنا فإنه لا يأكله غيرنا، وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه وحسنت بعد ذلك حاله، فقال بعض المخالفين: ما أشد هذا باد فْرات لِي الجُمني علي اني طالب التجد التفاوت بينا علي بن الحسين أم لا يقدر أن يسد منه فاقة إذ أغناه هذا الغناء العظيم كيف يكون هذا وكيف يعجز عن سد الفاقة من يقدر على هذا الغناء العظيم ؟! فقال علي بن الحسين أم: هكذا قالت قريش 220: كيف يمضي إلى بيت المقدس ويشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة ويرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلا في اثني عشر يوما ؟! وذلك حين هاجر منها، ثم قال علي بن الحسين هام: جهلوا والله أمر اللّٰه وأمر أوليائه معه إن المراتب الرفيعة لا تنال إلا بالتسليم لله جل ثناؤه وترك الاقتراح عليه والرضا بما يدبرهم به، إن أولياء اللّٰه صبروا على المحن والمكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم فجازاهم اللّٰه عز وجل عن ذلك بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم، كنهم مع ذلك لا يريدون منه إلا ما يريده لهم)". الإمام يكافئ رجلا من بلخ على هداياه ويحيي له زوجته الحادي والعشرون منتخب الشيخ الفاضل التقي الزاهد الشيخ فخر الدين بن طريح النجفي ليا قال: (روي أن رجلا مؤمنا من أكابر بلاد بلخ كان يحج بيت اللّٰه الحرام ويزور قبر النبي في أكثر الأعوام وكان يأتي إلى علي بن الحسين هي ويزوره ويحمل إليه الهدايا والتحف التَّسْاِ عَلِيكَ نَا نَا مُجَمَ عَلِي بَنَ الْحَسَيرُ زِيْنَ العَابيِن ويأخذ مصالح دينه منه ثم يرجع إلى بلاده، فقالت له زوجته: أراك تهدي تحفا كثيرة ولا أراه يجازيك عنها بشيء فقال: إن هذا الرجل الذي نهدي إليه هدايانا هو ملك الدنيا والآخرة وجميع ما في أيدي لناس تحت ملكه، لأنه خليفة اللّٰه في أرضه وحجته على عباده، وهو ابن رسول اللّٰه ك وإمامنا ومقتدانا، فلما سمعت ذلك منه أمسكت عن ملامته، ثم إن الرجل تهيأ للرحيل" مرة أخرى في السنة القابلة وقصد دار علي بن الحسين جيم فاستأذن عليه بالدخول، فأذن له ودخل فسلم عليه وقبل يديه، ووجد بين يديه طعاما فقربه إليه وأمره بالأكل معه فأكل الرجل حسب كفايته، ثم استدعى بطست وإبريق فيه ماء فقام الرجل فأخذ الإبريق وصب الماء على يدي الإمام جم فقال الإمام لتيم: يا شيخ أنت ضيفنا فكيف تصب على يدي الماء فقال إني أحب ذلك فقال الإمام عم: حيث أنك تحب ذلك فو الله لأرينك ما تحب وترضى وتقر به عيناك، فصب الرجل الماء على يديه حتى امتلأ ثلث الطست، فقال الإمام عم للرجل: ما هذا؟ فقال: ماء، فقال الإمام هيم: بل هو ياقوت أحمر، فنظر الرجل فإذا هو قد صار ياقوتا أحمرا بإذن اللّٰه تعالى، ثم قال هام: يا رجل صب الماء أيضا فصب على يدي الإمام الماء مرة أخرى حتى امتلأ ثلثا الطست، فقال هيم له: ما هذا قال: هذا ماء، قال الإمام م: بل هو زمرد أخضر فنظر الرجل فإذا هو زمرد أخضر، بارمعجرات عليب الجس على بي جسين بالسجا ثم قال الإمام جيام: أيضا صب الماء يا رجل فصب الماء على يدي الإمام حتى امتلا الطست فقال للرجل: ما هذا فقال: هذا ماء، قال لتام: بل هو در أبيض، فنظر الرجل فإذا هو در أبيض بإذن اللّٰه تعالى، وصار الطست ملانا من ثلاثة ألوان در وياقوت وزمرد فتعجب الرجل غاية العجب وانكب على يدي الإمام جام يقبلهما، فقال له الإمام: هم يا شيخ لم يكن عندنا شيء فنكافئك على هداياك إلينا فخذ هذه الجواهر فإنها عوض عن هديتك إلينا واعتذر لنا عند زوجتك لأنها عتبت علينا، فأطرق الرجل رأسه خجلا وقال: يا سيدي من أنبأك بكلام زوجتي فلا أشك أنك من أهل بيت النبوة ثم إن الرجل ودع الإمام جه وأخذ الجواهر وسار بها إلى زوجته وحدثها بالقصة فقالت: ومن أعلمه بما قلت فقال: ألم أقل لك أنه من بيت العلم والآيات الباهرات، فسجدت لله شكرا وأقسمت على بعلها بالله العظيم أن يحملها معه إلى زيارته والنظر إلى طلعته، فلما تجهز بعلها للحج في السنة القابلة أخذها معه فمرضت المرأة في الطريق وماتت قريبا من مدينة الرسول فجاء الرجل إلى الإمام جم باكيا حزينا وأخبره بموت زوجته وأنها كانت قاصدة إلى زيارته وإلى زيارة جده رسول اللّٰه ظ، فقام الإمام عليا وصلى ركعتين ودعا اللّٰه سبحانه بدعوات لم تحجب عن رب السماوات ثم التفت إلى الرجل فقال له: قم وارجع إلى زوجتك فإن اللّٰه عز وجل عَلِي بَنَ الحَسِيْن زِينَ العَابيِن قد أحياها بقدرته وحكمته وهو يحيي العظام وهي رميم، فقام الرجل مسرعا وهو فرح وجل مصدق ومكذب فدخل إلى خيمته فرأى زوجته جالسة في الخيمة على حال الصحة فزاد سروره واعتقد ضميره وقال لها: كيف أحياك اللّٰه تعالى فقالت: والله لقد جاءني ملك الموت وقبض روحي وهم أن يصعد بها وإذا برجل صفته كذا وكذا وجعلت تعدد أو صافه الشريفة وبعلها يقول لها: نعم صدقت هذه صفة سيدي ومولاي علي بن الحسين جم قالت: فلما رآه ملك الموت مقبلا انكب على قدميه يقبلهما وهو يقول: السلام عليك يا حجة اللّٰه في أرضه، السلام عليك يا زين العابدين فرد عليه السلام وقال له: يا ملك الموت أعد روح هذه المرأة إلى جسدها فإنها قاصدة إلينا وإني قد سألت ربي أن يبقيها ثلاثين سنة أخرى ويحييها حياة طيبة لقدومها إلينا زائرة لنا فإن للزائر علينا حقا واجبا، فقال له الملك: سمعا وطاعة لك يا ولي اللّٰه، ثم أعاد روحي إلى جسدي وأنا أنظر إلى ملك الموت قد قبل يده الشريفة وخرج عني، فأخذ الرجل بيد زوجته وأتى بها إلى مجلس الإمام وهو بين أصحابه وانكبت على ركبتيه تقبلهما وهي تقول: والله هذا سيدي ومولاي هذا الذي أحياني اللّٰه ببركة دعائه، قال: ولم تزل المرأة مع زوجها مجاورين عند الإمام همام بقية أعمارهما بعيشة طيبة في البلدة الطيبة إلى أن ماتا رحمة اللّٰه عليهما)". انى طالب النجاد الإمام ينطق الشاة لعمه محمد

صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام علي زين العابدين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.