التاسع والثلاثون الخرائج قال: روى أبو عيينة قال: (كنت عند أبي برامَةُ جعفرهمام فدخل رجل فقال: أنا من أهل الشام وأتوالاكم وأبرأ من عدوكم وأبي كان يتوالى بني أمية وكان له مال كثير ولم يكن له ولد غيري وكان مسكنه بالرملة وكانت له جنينة" يتخلى فيها بنفسه فلما مات طلبت المال فلم أظفر به ولا أشك أنه دفنه وأخفاه عني، قال أبو جعفر هم: تحب أن تراه وتسأله أين موضع ماله؟ قال: إي والله فإني فقير محتاج، فكتب أبو جعفر جيه كتابا وختمه بخاتمه ثم قال: انطلق بهذا لكتاب الليلة إلى البقيع حتى تتوسطه ثم تنادي: يا درجان، فإنه يأتيك رجل معتم فادفع إليه كتابي وقل أنا رسول محمد بن علي بن الحسين علملة فإنه يأتيك به فاسأله عما بدا لك فأخذ الرجل الكتاب وانطلق. قال: أبو عيينة فلما كان من الغد أتيت أبا جعفر م لأنظر ما حال الرجل فإذا هو على الباب ينتظر أن يؤذن له فأذن له فدخلنا جميعا فقال الرجل اللّٰه يعلم عند من يضع العلم قد انطلقت البارحة وفعلت ما أمرت فأتاني الرجل فقال لا تبرح من موضعك حتى آتيك به فأتاني برجل أسود فقال هذا أبوك قلت ما هو أبي قال بل غيره اللهب ودخان الجحيم والعذاب الأليم فقلت له أنت أبي قال نعم قلت فما غيرك عن صورتك وهيئتك قال يا بني كنت أتوالى بني أمية وأفضلهم على أهل بيت النبي الية بعد النبي فعذبني اللّٰه بذلك وكنت أنت تتولاهم فكنت أبغضك على ذلك وحرمتك مالي فزويته عنك وأنا اليوم على ذلك من النادمين فانطلق يا بني إلى جنينتي " فاحفر تحت الزيتونة وخذ المال وهو مائة ألف وخمسون ألفا فادفع إلى محمد بن علي م خمسين ألفا والباقي لك، ثم قال: فأنا منطلق حتى آخذ المال وآتيك بمالك، قال: أبو عيينة فلما كان من قابل دخلت على أبي جعفر هيم فقلت ما فعل الرجل صاحب المال، قال: قد أتاني بخمسين ألف درهم فقضيت منها دينا كان علي وابتعت منها أرضا بناحية خيبر ووصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي)). أقول: ورواه ابن شهر آشوب ك في مناقبه مختصراً عن أبي عينيه وأبي عبد اللّٰه ي وفي آخره أنه جم قال (أما أنه سينفع الميت الندم على ما فرّط من حبنا وضيّع من حقنا بما أدخل علينا من الرفق والسرور)"، ورواه السيد البحراني قدس سره في مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب عن محمد بن مسلم عن أبي عينيه وعن روضة الواعظين لابن الفارسي عن أبي عبد اللٰه ي مع اختلاف في بعض الألفاظ"" وفي رواية ثاقب المناقب (أن ذلك ينفع الميت النادم على ما فرط في حبنا وضيع من حقنا بما أدخل علي من الرفق والسرور) والسلام. الإمام يري وفد خراسان بعض آياته الأربعون مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب، عن داود بن كثير الرقي قال: (كنت عند أبي جعفر ها وكان عبد اللّٰه بن علي بن عبد اللّٰه بن الحسن يدّعي أنه إمام إذ أتى وفد من خراسان اثنان وسبعون رجلاً معهم المال والجوهر، فقال بعضهم: من لنا أن نفهم منهم الأمر فيمن هو فأتاهم رسول عند عبد اللّٰه بن علي بن عبد اللّه بن الحسن فقال أجيبوا صاحبكم فمضوا إليه وقالوا له: ما دلالة الإمامة؟ قال: درع رسول اللّٰه وخاتمه وعصاه وعمامته، قال: يا غلام علي بصندوق (بالصندوق) فأتي بصندوق ما بين غلامين فوضع بين يديه واستخرج درعاً فلبسها وعمامة فتعمم بها وعصاً فتوكأ عليها ثم خطب فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: نوافيك غداً إن شاء الله. قال داود: فقال لي أبو جعفر علم: امض إلى باب عبد الله فقم على طرف الدكان فسيخرج إليك اثنان وسبعون رجلا من وفد خراسان فصح باسمه واسم أبيه، قال داود: فوقفت على طرف الدكان فخرجوا فسميت كل واحد منهم باسمه واسم أبيه وأمه فتعجبوا فقلت: أجيبوا صاحبكم، فأتوا معي فأدخلتهم على أبي جعفر جه فقال لهم يا أخا خراسان إلى أين يذهب بكم؟ أو صياء محمد أكرم على اللّٰه من أن يعرف من أمتهم كذا أين هي ثم التفت إلى أبي عبدالله هد وقال: يا ولدي اثتني بخاتمي الأعظم، فأتى بخاتم فضة") عقيق فوضعه أمامه وحرّك شفتيه فأخذ الخاتم ففضّه فسقط منه درع رسول اللّٰه ا والعمامة والعصا فلبس الدرع وتعمم بالعمامة وأخذ العصابيده ثم انتفض فيها نفضة فتقلص الدرع ثم انتفض ثانية فجرّها ما لهمْا مِرالْدُوُ فِم مَحْلا بن عَى عليه السلام محما بَن على الباقِ ذراعاً أو أكثر ثم نزع العمامة فوضعها بين يديه والدرع والعصائم حرّك شفتيه بكلمات ' فعاد الدرع في الخاتم ثم التفت إلى أهل خراسان وقال: إن كان عنده درع رسول اللّٰه والعمامة والعصا في صندوق ويكون عندنا في صندوق فما فضلنا عليه يا أهل خراسان ما من إمام إلا وتحت يده كنوز قارون أما المال الذي أخذه منكم محبة لكم وتطهيراً لرؤوسكم، فأدوا إليه المال وخرجوا من عنده مقرّين بإمامته)". الإمام يري أبا بصير حقائق من حوله
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام محمد الباقر عليه السلام