السابع والخمسون مدينة المعاجز، عن دلائل الطبري قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثني محمد بن علي، عن إدريس بن عبد الرحمن"، عن داود بن كثير الرقي قال: (أتيت المدينة فدخلت على أبي عبد اللّٰه &، فلما استويت في المجلس بكيت، فقال أبو بالضَادف عبد اللّٰه هام: ما يبكيك يا داود؟ فقلت: يا بن رسول اللّٰه إن قوما يقولون لنا لم يخصكم اللّه بشيء سوى ما خص به غيركم، ولم يفضلكم بشيء سوى ما فضل به غيركم، فقال: كذبوا الملاعين، قال: ثم قام فرفس الدار برجله، ثم قال: كوني بقدرة الله، فإذا سفينة من ياقوتة حمراء وسطها درة بيضاء، وعلى أعلى السفينة راية خضراء مكتوب عليها لا إله إلا اللّٰه محمد رسول الله، يقتل القائم الأعداء، ويبعث المؤمنون، وينصره اللّٰه بالملائكة، وإذا في وسط السفينة أربع كراسي من أنواع الجواهر، فجلس أبو عبد اللّٰه & على واحد، وأجلسني على واحد، وأجلس موسى على واحد، وأجلس إسماعيل على واحد، ثم قال: سيري على بركة اللّٰه عز وجل، فسارت في بحر عجاج أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فسرنا بين الجبال الدر والياقوت، حتى انتهينا إلى جزيرة وسطها قباب من الدر الأبيض، محفوفة بالملائكة ينادون: مرحبا مرحبا يا بن رسول اللّه، فقال: هذه قباب الأئمة من آل محمد ومن ولد محمد، كلما افتقد واحد منهم أتى هذه القباب، حتى يأتي الوقت الذي ذكره اللّٰه عز وجل في كتابه (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ) إلى قوله (نَفِيراً)، قال: ثم ضرب يده إلى أسفل البحر، فاستخرج منه درا وياقوتا، فقال: يا داود إن كنت تريد الدنيا فخذها، فقلت: لا حاجة لي في الدنيا يا بن رسول الله، فألقاه في البحر، [ثم استخرج من رمل البحر فإذا مسك وعنبر وشمه وأشممنا، ثم رمى به في البحر]"، ثم نهض فقال: قوموا حتى تسلموا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلى أبي محمد الحسن بن علي، وعلى أبي عبد اللّٰه الحسين، وعلى أبي محمد علي بن الحسين، وعلى أبي جعفر محمد ابن علي اه، فخرجنا حتى انتهينا إلى قبة وسط القباب، فرفع جعفر الستر فإذا أمير المؤمنين جالس، فسلمنا عليه [فخرجنا]"، ثم أتينا قبة الحسن بن علي ل فسلمنا عليه فخرجنا، ثم أتينا قبة الحسين بن علي كل اك له فسلمنا عليه وخرجنا، ثم أتينا قبة علي بن الحسين فسلمنا عليه فخرجنا، ثم أتينا قبة محمد بن علي ك فسلمنا عليه وخرجنا، ثم قال: انظروا على يمين الجزيرة، فإذا قباب لاستور عليها، قال: هذه لي ولمن يكون من بعدي من الأئمة، قال: انظروا إلى وسط الجزيرة هذه للقائم من آل محمد ومن ولد محمد، ثم قال: ارجعوا فرجعنا، ثم قال: كوني بقدرة اللّٰه عز وجل، فإذا نحن في مجلسنا كما كنا). يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: ثم أن السيد رواه عن عيون المعجزات بأدنى اختلاف في بعض المواضع، ولا بأس أن نعيده بروايته أيضا، فإنه المسك ما كررته يتضوّع: فعن عيون المعجزات عن أبي العباس قال: حدثني علي بن مهران عن داود بن كثير الرقي، قال: (كنا في منزل أبي عبد اللّٰه هم، ونحن نتذاكر فضائل الأنبياء لذِ، فقال عصمام مجيبا لنا: والله ما خلق اللّٰه نبيا إلا ومحمد ك أفضل منه، ثم خلع خاتمه، ووضعه على الأرض، وتكلم بشيء فانصدعت الأرض وانفرجت" بقدرة اللّه عز وجل، فإذا [نحن]" ببحر عجاج في وسطه سفينة خضراء من زبرجدة خضراء، في وسطها قبة من درة بيضاء، حولها دار خضراء مكتوب عليها (لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي 8 أمير المؤمنين، بشر القائم فإنه يقاتل الأعداء، ويغيث المؤمنين، وينصره [الله] عز وجل بالملائكة في عدد نجوم السماء) ثم تكلم صلوات اللّٰه عليه بكلام، فثار ماء البحر وارتفع مع السفينة، فقال: ادخلوها، فدخلنا القبة [التي] في السفينة، فإذا فيها أربعة كراسي من ألوان الجواهر، فجلس هو على أحدها وأجلسني على واحد، وأجلس موسى ج وإسماعيل كل واحد منهما على كرسي، ثم قال جيم للسفينة: سيري بقدرة اللّٰه تعالى، فسارت في بحر عجاج بين جبال الدر والياقوت، ثم أدخل يده في البحر وأخرج دررا وياقوتا، فقال: يا داود إن كنت تريد الدنيا فخذ حاجتك، فقلت: يا مولاي لا حاجة لي في الدنيا، فرمى به في البحر، [وغمس يده في البحر وأخرج مسكا وعنبرا فشمه وشمني وشمم موسى وإسماعيل عل ا ثم رمى به في البحر]"، وسارت السفينة حتى انتهينا إلى جزيرة عظيمة فيما بين ذلك البحر، وإذا فيها قباب من الدر الأبيض مفروشة بالسندس والاستبرق، عليها ستور الأرجوان محفوفة بالملائكة، فلما نظروا إلينا أقبلوا مذعنين له بالطاعة مقرين له بالولاية، فقلت: مولاي لمن هذه القباب؟ فقال للأئمة: من ذرية محمد كلما قبض إمام صار إلى هذا الموضع إلى الوقت المعلوم الذي ذكره اللّٰه تعالى، ثم قال جم: قوموا بنا حتى نسلم على أمير المؤمنين ج فقمنا وقام، ووقفنا بباب إحدى القباب المزينة، وهي أجلها وأعظمها، وسلمنا على أمير المؤمنين، وهو قاعد فيها، ثم عدل إلى قبة أخرى وعدلنا معه، فسلم وسلمنا على الحسن بن علي لكه، وعدلنا منها إلى قبة بإزائها، فسلمنا على الحسين بن علي لَ، ثم على علي بن الحسين عَل، ثم على محمد بن علي لملكَلد، كل واحد [منهم]" في قبة مزينة مزخرفة، ثم عدل إلى بنية" بالجزيرة وعدلنا معه، وإذا فيها قبة عظيمة من درة بيضاء مزينة بفنون الفرش والستور، وإذا فيها سرير من ذهب مرصع بأنواع الجواهر، فقلت: يا مولاي لمن هذه القبة؟ فقال: للقائم منا أهل البيت صاحب الزمان:، ثم أو مأبيده وتكلم بشيء، وإذا نحن فوق الأرض بالمدينة في منزل أبي عبد اللّٰه جعفر بن محمد الصادق جمه، وأخرج خاتمه وختم الأرض بين يديه، فلم أر فيها صدعا ولا فرجة)". تحكمهم الاة بأمر أجرام السماوات.
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام جعفر الصادق عليه السلام