الثالث والسبعون عن ثاقب المناقب قال: قال السيد أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري: (دخلت على الصادق هد وقلت: يا بن رسول اللّٰه بلغني أنك قلت في أنه ليس على شيء، وأنا قد أفنيت عمري في محبتكم، وهجرت الناس فيكم، فقال: ألست قائلاً في محمد بن الحنفية: حتى متى وإلى متى فكم المدى يا بن الوصي وأنت حي ترزق تثوى برضوى لا تزال ولا ترى وبنا إليك من الصبابة أولق وأن محمد بن الحنفية قائم بشعب رضوى، أسد عن يمينه و[نمر]"' عن شماله، يؤتى برزقه بكرة وعشية، ويحك إن رسول اللّٰه وعلياً والحسن والحسين عية كانوا خيراً منه وقد ذاقوا الموت، قال: فهل على ذلك من دليل؟ قال: نعم إن أبي أخبرني أنه قد صلّى عليه وحضر دفنه، وأنا أريك آية، فأخذ بيده ومضى به إلى قبر، وضرب بيده عليه، ودعا اللّه تعالى فانشق القبر عن رجل أبيض الرأس واللحية، ينفض التراب عن رأسه ووجهه و[هو]" يقول: يا أبا هاشم أتعرفني؟ قال: لا، قال: أنا محمد بن الحنفية، إن الإمام بعد الحسين علي بن الحسين، ثم محمد ابن علي، ثم هذا ثم أدخل رأسه في القبر، ثم انضم [عليه]" القبر وقال إسماعيل بن محمد عند ذلك: تجعفرت باسم اللّٰه والله أكبر وأيقنت أن اللّٰه يعفو ويغفر ودنت بدين غير ما كنت دائناً به ونهاني سيد الناس جعفر نقلت له هبني تهودت برهة") وإلا فديني دين من يتنصّر أقول: ورواه ابن شهر آشوب عن داود الرقي مختصرًا كما هو دأبه وهو أنه بلغ أنه ذكر عند الصادق 8م فقال: (السيد كافر، فأتاه وسأل: يا سيدي أنا كافر مع شدة حبي لكم ومعاداتي الناس فيكم؟ قال: وما بنفعك ذاك، وأنت كافر بحجة الدهر والزمان، ثم أخذ بيده وأدخله بيتا فإذا في البيت قبر فصلى ركعتين، ثم ضرب بيده على القبر فصار القبر قطعا، فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه ولحيته، فقال له الصادق هم: من أنت؟ قال: أنا محمد بن علي المسمى بابن الحنفية، فقال: فمن أنا؟ فقال: جعفر بن محمد حجة [الله في] الدهر والزمان، فخرج السيد يقول: تجعفرت باسم اللّٰه فيمن تجعفرا) ". واعلم أن الاختلاف الواقع في بعض الوقائع نشأ من نقل الرواة للواقعة بالمعنى، وزاد على ذلك عدم حفظ بعضهم للواقعة على وجهها على الكمال، وزاد عليهما حرص بعض الناقلين على تلخيص الواقعة والاقتصار على أدنى ما يؤدى به المقصود إلى غير ذلك من الأسباب التي يطول بذكرها الكلام، فلا يسيئن الظن بالأخبار من يقف على اختلافها في بعض الموارد. سخر اللّٰه أسدين ملجمين للصادق أمَا، وللمفضل
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام جعفر الصادق عليه السلام