الخامس والسبعون وعنه قال أخبرني محمد بن هارون بن موسى قال: حدثني أبي يه قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن محمد ابن سفيان"، عمن حدثه، عن جابر بن يزيد قال: (كنت مع أبي عبد اللّه جالس، إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان فقال: جعلت فداك إني قدمت أنا وأمي قاضيين لحقك، وإن أمي ماتت دونك قال: فاذهب فأت بأمك، قال جابر: فما رأيت أشد تسليما منه ما رد على أبي عبد اللٰه ١٢٣: هم حتى مضى، فجاء بأمه فلما رأت أبا عبد اللّٰه يم قالت: هذا الذي أمر ملك الموت بتركي، ثم قالت: يا سيدي أوصني، قال: عليك بالبر للمؤمنين، فإن الإنسان يكون عمره ثلاثين سنة فيكون بارا فيجعلها ثلاثة وستون سنة، وإن الإنسان يكون عمره ثلاثة وستون فيكون غير بار فيبتر اللّٰه عمره فيجعلها ثلاثين سنة)"". الصادق إتم يرشد الابن على مكان أبيه لمعرفة مكان المال الذي خلفه السادس والسبعون وعنه قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّٰه قال: حدثني عبد اللّٰه بن العلاء قال: " حدثنا محمد بن الحسين عن عبد اللّٰه بن يزيد، عن حماد، عن أبيه، عن عمر بن بكر، عن ابن أم بكر عن شيخ من أصحابنا قال: (إني لعند أبي عبد اللّٰه إذ دخل رجل فقال له: جعلت فداك إن أبي مات، وكان من أنصب الناس، فبلغ من بغضه وعداوته أن كتم ماله مني في حياته وبعد وفاته، ولست أشك أنه قد ترك مالا كثيرا، فقال أبو عبد اللّٰه م: أما أنت والله مهنئ لك وإني أريد سفرا، فقال له: جعلت فداك كل مالي لك، فقال له: لا لك ذلك، ولكن هيئ لنا سفرة، قال: وكان صاحب هذا الحديث يعرف بصاحب السفرة، فختم له أبو عبد اللّٰه خاتما، وقال له: اذهب بهذا الخاتم إلى برهوت، فإن روحه صارت إلى برهوت وسمى له صاحب برهوت، ثم قال له: ناد صاحب برهوت باسمه ثلاث مرات، فإنه سيجيبك، فأتى برهوت فنادى صاحبه باسمه ثلاث مرات، فأجابه في الثالثة بلبيك، وظهر له فناوله الطينة فأخذها وقبلها، ووضعها على عينيه، ثم قال له: جئت من عند من فضله اللّٰه وأمر بطاعته، قال: ما حاجتك؟ قال الرجل: فأخبرته، فقال له: إنه يجيئك في غير صورته، فتخيل لي صورة" خبيثة، فما شعرت إذا هو جاءني والسلاسل في عنقه، فقال: يا بني، وبكى فعرفته حين تكلم، قلت له: قد كنت أقول لك وأنهاك عما كنت فيه، فقال لي: حصلت علي الشقاء، ثم قال لي: ما حاجتك؟ قلت: حاجتي المال الذي خلفته، قال: في المسجد الذي كنت تراني أصلي فيه، احفر حتى تبلغ [قدر] " ذراعين أو ثلاثة، فإن فيه أربعة آلاف دينار، " قلت له: لعلك تكذبني، فقال لي: هيهات لقد جئت من عند من مسلكه اللّٰه وأمره عظيم وأعظم مما تذهب إليه، فقال الرجل: قال لي صاحب برهوت: أتوصيني بشيء؟ قلت: أوصيك أن تضاعف عليه العذاب، فقال أبو عبد الله: أما لو رققت عليه لنفعه اللّٰه به وخفف عنه العذاب)". حَمِدِ الصَّادِق ارجاع ملك الموت عن أمره لحب آل البيت
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام جعفر الصادق عليه السلام