الثاني والثمانون وعنه عن أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أحمد وعنه عن أحمد بن الحسين، عن أخيه، عن بعض رجاله، عن عبد اللّٰه بن محمد بن منصور بن بزرج، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي قال: (دخلت على أبي عبد اللّٰه فقال لي: يا أبا خالد خذ رقعتي فأت غيضة -قد سماها- فانشرها، فأي سبع جاء معك فجئني به؟ قال: قلت: اعفني جعلت فداك، قال: فقال لي: اذهب يا أبا خالد، قال: فقلت في نفسي: يا أبا خالد لو أمرك تأتي جبار عنيد"، ثم خالفته إذا كيف كان حالك، قال: ففعلت ذلك حتى إذا صرت إلى الغيضة ونشرت الرقعة، جاء معي واحد منها، فلما صار بين يدي أبي عبد اللّٰه عله نظرت إليه واقفا ما يحرك من شعره شعرة، فأومأ بكلام لم أفهمه، قال: فلبثت عنده حَمِدِ الْصَادُفْ وأنا متعجب من سكون السبع بين يديه، قال: فقال لي: يا أبا خالد ما لك تفكر؟ قال: قلت: أفكر في" إعظام السبع، قال: ثم مضى السبع فما لبث إلا وقتا حتى طلع السبع ومعه كيس في فيه، قال: قلت: جعلت فداك إن هذا لشيء عجيب، قال: يا أبا خالد هذا كيس وجه به إلي فلان [بن فلان] مع المفضل بن عمر، واحتجت إلى ما فيه وكان الطريق مخوفا، فبعثت بهذا السبع فجاء به، قال: فقلت في نفسي والله لا أبرح حتى يقدم المفضل بن عمر وأعلم ذلك، قال فضحك أبو عبد الله، ثم قال لي: نعم يا أبا خالد لا تبرح حتى يأتي المفضل، قال: فتداخلني والله من ذلك حيرة، ثم قال: قلت: أقلني جعلت فداك، وأقمت أياما، ثم قدم المفضل، وبعث إلى أبو عبد اللّٰه عماه، فقال المفضل: جعلني اللّٰه فداك إن فلانا بعث معي كيسا فيه مال، فلما صرت في موضع كذا وكذا جاء سبع وحال بيننا وبين رحالنا، فلما مضى السبع طلبت الكيس في الرحل فلم أجده، قال أبو عبد اللّٰه: يا مفضل أتعرف الكيس؟ قال: نعم جعلني اللّٰه فداك، فقال أبو عبد الله: يا جارية هاتي الكيس فأتت به الجارية، فلما نظر إليه المفضل قال: نعم هذا هو الكيس، ثم قال: يا مفضل تعرف السبع؟ قال: جعلني اللّٰه فداك كان في قلبي في ذلك الوقت رعب، فقال جدم له: ادن مني، فدنا منه، ثم وضع يده عليه، ثم قال لأبي خالد: امض برقعتي إلى الغيضة، فأتنا بالسبع، قال: فلما صرت إلى الغيضة، ففعلت مثل الفعل الأول، فجاء السبع معي، فلما صار بين يدي أبي عبد اللٰه جيام نظرت إلى إعظامه إياه، فاستغفرت في نفسي، ثم قال: يا مفضل هذا هو؟ قال نعم جعلني اللّٰه فداك، فقال: يا مفضل أبشر فإنك معنا)". جزاء الإعرابي الذي لم يصدق النخلة التي استجابت للإمام إتام الثالث والثمانون الخرائج في الباب السابع، عن علي بن أبي حمزة أنه قال: (حججت مع الصادق 8، فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة، فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه، ثم قال: يا نخلة أطعمينا مما جعل اللّٰه فيك من رزق عباده، قال: فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الصادق عجيتام وعليها أعذاقها وفيها الرطب"، قال: ادن فسم وكل، فأكلت منها رطبا أعذب رطب وأطيبه، فإذا نحن بأعرابي يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا؟ فقال الصادق &: نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن، بل ندعو اللّٰه فيجيب، وإن أحببت أن أدعو اللّٰه فيمسخك كلبا تهتدي إلى منزلك وتدخل عليهم وتبصبص لأهلك، قال الأعرابي بجهله: بلى فدعا اللّٰه فصار كلبا في وقته ومضى على وجهه، فقال لي الصادق يه: اتبعه فاتبعته حتى صار إلى حيه، فدخل إلى منزله، فجعل بصبص لأهله وولده، فأخذوا له العصا حتى أخرجوه، فانصرفت إلى الصادق أمام فأخبرته بما كان منه، فبينا نحن في حديثه إذ أقبل حتى وقف بين يدي الصادق، وجعلت دموعه تسيل على خديه، وأقبل يتمرغ في التراب ويعوي، فرحمه فدعا اللّٰه له، فعاد أعرابيا، فقال له الصادق هيام: هل آمنت يا أعرابي؟ قال: نعم ألفا وألفا)". وعن ثاقب المناقب " عن علي بن حمزة مثله بأيسر اختلاف في اللفظ. ليس كل من يحج بيت اللّٰه تقبل توبته
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام جعفر الصادق عليه السلام