الرابع والثمانون بصائر الدرجات عن محمد بن الحسين، عن عبد اللّٰه بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: (حججت مع أبي عبد اللّٰه صيام فلما كنا في الطواف قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول اللّٰه يغفر اللّٰه لهذا الخلق، فقال: يا أبا بصير إن أكثر من ترى قردة وخنازير، قال: قلت: له أرنيهم، قال: فتكلم بكلمات ثم أمر يده على بصري فرأيتهم قردة وخنازير فهالني ذلك، ثم أمر يده على بصري فرأيتهم كما كانوا في المرة الأولى، ثم قال: يا أبا محمد أنتم في الجنة تحبرون وبين أطباق النار تطلبون فلا توجدون، والله لا يجتمع في النار منكم ثلاثة لا والله ولا اثنان لا والله ولا واحد)". أقول: وروى في البصائر أيضا حديث يشبه هذا على نحو آخر، ولعله واقعة أخرى وهو ما رواه عن أحمد عن الحسين بن بزة، عن إسماعيل ابن بزة بن عبد العزيز، عن أبان الأحمر، عن أبي بصير قال: (دخلت على أبي عبد اللّٰه هم فقلت له: جعلت فداك ما فضلنا على من خالفنا، فو الله إني لأرى الرجل منهم من هو أرخى بالا وأنعم رياشا وأحسن حالا، قال: فسكت عني حتى إذا كنت بالأبطح أبطح مكة-، ورأيت الناس يضجون إلى اللّٰه فقال: يا أبا محمد ما أكثر الضجيج والعجيج وأقل الحجيج، والذي بعث محمدا بالنبوة، وعجل روحه إلى الجنة ما يتقبل اللّٰه إلا منك ومن أشباهك، خاصة ومسح يده على وجهي وقال: يا أبا بصير انظر، قال: فإذا أنا بالخلق كلب وخنزير وحمار إلا رجل بعد رجل)". حق المؤمن على اللّٰه
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام جعفر الصادق عليه السلام