الأقسامصحيفة الأبرارالإمام جعفر الصادق عليه السلام
صحيفة الأبرار

الثاني والتسعون الخرائج، ومنها ما روي عن الرضا، عن أبيه الك قال: (جاء رجل إلى جعفر بن محمد ل فقال له: انج بنفسك فهذا فلان بن فلان قد وشى بك إلى المنصور، وذكر أنك تأخذ البيعة لنفسك على الناس لتخرج عليهم، فتبسم وقال: يا أبا عبد الله لا ترع فإن اللّٰه إذا أراد إظهار فضيلة كتمت أو جحدت؛ أثار عليها حاسدا باغيا يحركها حتى يثبتها"، اقعد معي حتى يأتيني الطلب فتمضي معي إلى هناك؛ حتى تشاهد ما يجري من قدرة اللّٰه عز وجل التي لا معزل عنها لمؤمن"، فجاء الرسول وقال: أجب أمير المؤمنين، فخرج الصادق هيلا ودخل وقد امتلا المنصور غيظا وغضبا فقال له: أنت الذي تأخذ البيعة لنفسك على المسلمين، تريد أن تفرق جماعتهم وتسعى في هلكتهم وتفسد ذات بينهم، فقال الصادق جم: ما فعلت شيئا من هذا، قال المنصور: فهذا فلان يذكر أنك فعلت [كذا، وأنه أحد من دعوته إليك]"، فقال: إنه لكاذب، قال المنصور: إني أحلفه فإن حلف كفيت نفسي مئونتك، فقال الصادق 58: إنه إذا حلف كاذبا باء بإثم"، فقال المنصور لحاجبه: حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا يعني الصادق ها- فقال له الحاجب: قل والله الذي لا إله إلا هو، وجعل يغلظ عليه اليمين، فقال الصادق ام: لا تحلفه هكذا، فإني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول اللّه أنه قال: إن من الناس من يحلف كاذبا فيعظم اللّٰه في يمينه، ويصفه بصفاته الحسنى، فيأتي تعظيمه لله على إثم كذبه ويمينه، فيؤخر عنه البلاء ولكن دعني أحلفه باليمين التي حدثني بها أبي عن جدي عن رسول اللّٰه أنه لا يحلف بها حالف إلا باء بإثمه، فقال المنصور: فحلفه إذا يا جعفر، فقال الصادق نم للرجل: قل إن كنت كاذبا عليك فقد برئت من حول اللّٰه وقوته، ولجأت إلى حولي وقوتي، فقالها الرجل، فقال الصادق اللهم إن كان كاذبا فأمته، فما استتم كلامه حتى سقط الرجل ميتا، واحتمل ومضي به وسري عن المنصور، وسأله عن حوائجه، فقال جم: ليس لي حاجة إلا إلى اللّٰه والإسراع إلى أهلي، فإن قلوبهم بي متعلقة، فقال المنصور: ذلك إليك، فافعل منه ما بدا لك، فخرج من عنده مكرما قد تحير فيه المنصور [ومن يليه]" فقال قوم: ماذا رجل فاجأه الموت، ما أكثر ما يكون هذا، وجعل الناس بصيرون إلى ذلك الميت ينظرون إليه، فلما استوى على سريره جعل الناس يخوضون في أمره، فمن ذام له وحامد إذ قعد على سريره وكشف عن وجهه وقال: يا أيها الناس إني لقيت ربي بعدكم، فتلقاني بالسخط واللعنة واشتد غضب زبانيته علي للذي كان مني إلى جعفر بن محمد الصادق، فاتقوا اللّٰه ولا تهلكوا فيه كما هلكت، ثم أعاد كفنه على وجهه وعاد في موته فرأوه لا حراك فيه، وهو ميت فدفنوه وبقوا حائرين في ذلك) بم تعرف إمامة الإمام

صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام جعفر الصادق عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.