الثالث والتسعون عن دلائل الطبري قال أبو جعفر و حدثنا أحمد ابن منصور الرشادي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا مهلب بن قيس قال للصادق: (بأي شيء يعرف العبد إمامه؟ قال: أن يفعل كذا ووضع يده على حائط فإذا الحائط ذهب، ثم وضع يده على أسطوانة فأورقت من ساعتها، ثم قال: بهذا يعرف الإمام)". إذا أعطوا أغنوا على الَلايم الرابع والتسعون لوامع الأنوار للشيخ العارف البرسي م قال: ومن كراماته (أن المنصور يوما دعاه، فركب معه إلى بعض النواحي، فجلس المنصور على تل هناك، وإلى جانبه أبو عبد اللّٰه صا، فجاء رجل وهم أن يسأل المنصور، ثم أعرض عنه وسأل الصادق هتدم فحثى له من رمل هناك ملء يده ثلاث مرات، وقال له: اذهب واغل، فقال له بعض حاشية المنصور: أعرضت عن الملك وسألت فقيرا لا يملك شيئا، فقال الرجل وقد عرق وجهه خجلا مما أعطاه: إني سألت من أنا واثق بعطائه، ثم جاء بالتراب إلى بيته، فقالت له زوجته: من أعطاك هذا؟ فقال: جعفر، فقالت: وما قال لك؟ قال: قال لي اغل، فقالت: إنه صادق، فاذهب بقليل منه إلى أهل المعرفة، وإني أشم فيه رائحة الغنى، فأخذ الرجل منه جزء ومر ببعض اليهود، فأعطاه فيما حمل منه إليه عشرة آلاف درهم، وقال له: ائتني بباقيه على هذه القيمة)". عجز أبي جعفر المنصور عن قتل الإمام الصادق اليم إلا بالسم الخامس والتسعون وفيه (أن المنصور لما رأى قتل أبي عبد اللّٰه ام؛ استدعى قوما من الأعاجم -يقال لهم البربر لا يفقهون ولا يعقلون، فخلع عليهم الديباج المقفل والوشي المنسوج، وحمل إليهم الأموال، ثم استدعاهم وكانوا مائة رجل، فقال للترجمان: قل لهم إن لي عدوا يدخل علي الليلة، فاقتلوه إذا دخل، فأخذوا أسلحتهم ووقفوا متمثلين لأمره، فاستدعى جعفرا هي وأمره أن يدخل وحده، ثم قال للترجمان: قل لهم هذا عدوي فقطعوه، فلها دخل الإمام عية تعاووا كعوي الكلب ورموا أسلحتهم، وكتفوا أيديهم إلى ظهورهم، وخروا له سجدا ومرغوا وجوههم على التراب، فلما رأى المنصور ذلك خاف [على نفسه] وقال: ما جاء بك؟ قال: أنت وما جئتك إلا مغتسلا محنطا، فقال المنصور: معاذ اللّٰه أن يكون ما تزعم ارجع راشدا، فرجع جعفر هيه والقوم على وجوههم سجدا، فقال للترجمان: قل لهم لم لا قتلتم عدو الملك، فقالوا: نقتل ولينا الذي يلقانا كل يوم ويدبر أمرنا كما يدبر الرجل ولده، وإنا لا نعرف وليا سواه، فخاف المنصور [من قولهم]" وسرحهم تحت الليل، ثم قتله جتم بعد ذلك بالسم)". الصادق ألا يقابل أهل خراسان بحجتين
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام جعفر الصادق عليه السلام