الأقسامصحيفة الأبرارالإمام موسى الكاظم عليه السلام
صحيفة الأبرار

الثامن البصائر قال حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي ابن المغيرة قال: (مر العبد الصالح جَلام بامرأة بمنى، وهي تبكي، وصبيانها حولها يبكون، وقد ماتت بقرة لها، فدنا منها ثم قال لها: ما يبكيك يا أمة الله؟ قالت: يا عبد اللّٰه إن لي صبية أيتاما فكانت لي بقرة، معيشتي ومعيشة صبياني كان منها، فقد ماتت وبقيت منقطعة بي وبولدي، ولا حيلة لنا، فقال لها: يا أمة اللّٰه هل لك أن أحييها لك؟ قال: فألهمت أن قالت: نعم يا عبد اللّٰه قال: فتنحى ناحية فصلى ركعتين، ثم رفع يديه وحرك شفتيه، ثم قام فمر بالبقرة فنخسها نخسا أو ضربها برجله فاستوت على الأرض قائمة، فلما نظرت المرأة إلى البقرة قد قامت، صاحت: عيسى بن مريم ورب الكعبة قال: فخالط الناس، وصار بينهم، ومضى بينهم، صلى اللّٰه عليه وعلى آبائه الطاهرين).") أقول: العبد الصالح قد يطلق ويراد به أبو عبد اللّٰه عصام وقد يطلق ويراد به أبو إبراهيم موسى اتلام والأخير أكثر هذا وذكر أهل الرجال علي بن المغيرة من أصحاب الصادق هلا وهو يعطي أن المراد بالعبد الصالح في هذا ا الحديث الصادق عليام ولكن شيخنا الكليني: انقل هذا الخبر في الكافي في باب مولد أبي الحسن موسى هتدم في جملة دلالاته بهذا الإسناد المذكور وهو مي أولى بالعلم بالطبقات من غيره، وكذا رواه ابن شهر آشوب في المناقب عن علي بن المغيرة في ضمن مناقبه عهيام وأيضا ربما يذكر أهل الرجال رجلا في أصحاب واحد من الأئمة ويذكره غيره ويعده من أصحابه وأصحاب من بعده أو من قبله وعلى هذا فعدهم لعلي بن المغيرة من أصحاب الصادق الشَام خاصة لا يفيد الاختصاص ولا سيما بعد ملاحظة ما نقلناه عن شيخنا الكليني وخصوصا بعد ملاحظة أغلبية إطلاق العبد الصالح على الكاظم إتلام فلملاحظة تلك الوجوه أوردنا هذا الخبر في جملة معاجزه عليتلام والسلام. الإمام في ساعة بلغ ما بلغه ذو القرنين والتقى كل مؤمن ومؤمنة التاسع الهداية لابن حمدان بإسناده عن صفوان بن مهران جمال أبي عبد اللّٰه علقام قال: (أمرني أبو عبدالله هيم أن أقدم ناقته الشعلاء إلى باب الدار وأضع عليها رحلها، ففعلت ووقفت أتفقد أمره، فإذا أنا بأبي الحسن موسى أم قد خرج مسرعا وله في ذلك الوقت ست سنين، مشتملا ببردة يمانية، وذؤابته تضرب كتفيه حتى استوى على ظهر الناقة فأثارها، فلم أجسر على منعه من ركوبها وهبته، فغاب عن نظري، فقلت: إنا الله وإنا إليه راجعون ما أقول لسيدي أبي عبد اللّٰه علقام إن خرج لركوب الناقة، وبقيت متململا حتى مضت ساعة فإذا أنا بالناقة قد انحطت كأنها كانت في السماء فانقضت إلى الأرض وهي ترفض عرقا جاريا، ونزل عنها أبو الحسن أيَا فدخل الدار، ثم خرج الخادم إلي فقال: يا صفوان، إن مولاك يأمرك أن تحط عن الناقة رحلها، وتردها إلى مربطها. فقلت: الحمد لله أرجو أن لا ألام على ركوبه إياها، نفعلت ذلك ووقفت على الباب، فأذن لي بالدخول على سيدي أبي عبد اللّٰه عليام فقال لي: يا صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار فَرَ الحَاظم الناقة وإصلاح رحلها عليها، وما ذلك إلا ليركبها أبو الحسن موسى عالتام، فهل علمت يا صفوان ما بلغ عليها في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: اللّٰه ورسوله وأنت أعلم يا مولاي فقال عليه السلام: بلغ ما بلغه ذو القرنين وجاوزه أضعافا مضاعفة، وشاهد كل مؤمن ومؤمنة، وعرفه نفسه، وبلغه سلامي وعاد، فادخل عليه فإنه يخبرك بما كان في نفسك، وما قلت لك قال صفوان: فدخلت على موسى عليام وهو جالس، وبين يديه فاكهة ليست من فاكهة الرمان والوقت ليس وقت الرمان، فقلت في نفسي: لا إله إلا الله، لا عجب من أمر الله. قال: نعم، يا صفوان، لا إله إلا اللّٰه، لا عجب من أمر الله، قلت يا صفوان، عند ركوبي الناقة قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون ماذا أقول لسيدي أبي عبد اللّٰه الام إن طلع ليركب الناقة فلم يجدها، فأردت منعي من الركوب فلم تجسر، فلم تزل متململا حتى نزلت فخرج إليك الأمر بالحط عن الناقة، فقلت: الحمد لله أرجو أن لا ألام على ركوبه إياها، وخرج إليك مغيث الخادم فأذن لك بالدخول، فقال لك أبي: يا صفوان، لا لوم عليك فهل علمت يا صفوان ما بلغ موسى في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: اللّٰه أعلم وأنت، فقال لك: إني بلغت ما بلغه ذو القرنين وجاوزته أضعافا مضاعفة، وشاهدت كل مؤمن ومؤمنة، وعرفته نفسي، وأقرأته السلام عن أبي، ثم قال لك ادخل عليه فإنه يخبرك بما كان في نفسك، وما قلت لك وقلت لي قال صفوان: فسجدت لله شكرا، فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها يأكلها مثلي؟ قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي وبعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد اللّٰه عليتلام: يا صفوان، ما زادك كلمة ولا نقصك كلمة؟ قلت: لا والله يا مولاي، ثم قال: كن في دارك حتى آكل من الفاكهة وأطعم إخوانك، ويأتيك رزقك منها كما وعدك موسى، فقلت: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم). قال: فمضيت إلى منزلي، فحضرت الصلاتان الظهر والعصر فصليتهما فإذا أنا بطبق من تلك الفاكهة بعينها، وقال لي الرسول: يقول لك مولاك: كل، فما تركنا وليا مثلك إلا أطعمناه على قدر استحقاقه فكان هذا من دلائله)". الإمام يخبر هارون بما جاء به بازه

صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام موسى الكاظم عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.