الأقسامصحيفة الأبرارالإمام موسى الكاظم عليه السلام
صحيفة الأبرار

العاشر مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب: قال: (وجدت في بعض كتب أصحابنا أن للرشيد بازا أبيض، يحبه حبا شديدا، فطار في بعض متصيداته حتى غاب عن أعينهم، فأمر الرشيد بأن يضرب له قبة، ونزل تحتها، وحلف أن لا يبرح من موضعه أو يجيئوا إليه بالباز، وأقام بالموضع، وأنفذ وجوه العسكر، وخرج الأمراء في طلبه على مسيرة يوم واثنين وثلاثة. فلما كان في اليوم الثاني آخر النهار نزل البازي عليه وفي يده حيوان يتحرك، ويلمع كما يلمع السيف في الشمس، فأخذه من يده بالرفق، ورجع إلى داره فطرحه في طست ذهب، ودعا الأشراف والأطباء والحكماء والفقهاء [والقضاة]" والحكام، فقال: هل فيكم من رأى مثل هذه الصورة قط؟ فقالوا: ما رأينا مثلها قط، ولا ندري ما هي.قال: كيف لنا بعلمها؟ فقال له ابن أكثم القاضي وأبو يوسف القاضي: مالك غير [إمام الرافضة]" موسى بن جعفر لا، تبعث إليه وتحضر جماعة من الروافض، وتسأله عنها، فإن علم كان معرفتها لنا فائدة، وإن لم يعلم افتضح عند أصحابه الذين عندهم أنه يعلم الغيب، وينظر في السماء إلى الملائكة. فقال: هذا وتربة المهدي نعم الرأي، وبعث إلى أبي الحسن موسى ام وسأله أن يحضر المجلس الساعة ومن عنده من الروافض. فحضر أبو الحسن هتام وجماعة من الشيعة معه، فقال: يا أبا الحسن إنها أحضرتك شوقا إليك. فقال: دعني من شوقك، ألا إن اللّٰه تعالى خلق بين السماء والأرض بحرا مكفوفا عذبا زلالا، كف بعضه على بعض من جوانبه لئلا يطغى على خزنته فينزل منه مكيال فيهلك ما تحته، وطوله أربعة فراسخ في أربعة فراسخ من فراسخ الملائكة، الفرسخ مسيرة مائتي عام للراكب المجد [تحافه]" الصافون المسبحون من الملائكة الذين قال اللّٰه تعالى (وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون) وخلق له سكانا أشخاصا على عمل السمك صغارا وكبارا، فأكبر ما فيه من هذه الصورة شبر " [ وكسر] " وله رأس كرأس الآدمي، وله أنف وأذنان وعينان، والذكور له سواد في وجهه مثل اللحى، والإناث لها شعور على رأسها كما للنساء، ولها أجساد كأجساد السمك، وفلوس مثل فلوس السمك، وبطون مثل بطونها، ومواضع الأجنحة مثل أكف وأرجل مثل أيدي الناس وأرجلهم، تلمع لمعانا عظيما لأنها متبرجة بالأنوار، تغشي الناظر حتى يرد طرفه حسيرا، غداؤها التقديس والتهليل والتكبير، فإذا قصر أحدها في التسبيح سلط اللّٰه عليها البزاة البيض، فأكلتها وجعلت رزقها، وما يحل لك أن تأخذ من هذا البازي رزقه الذي بعثه اللّٰه إليه ليأكله.فقال الرشيد: أخرجوا الطست، فأخرجوه، فنظر إليها فما أخطأ مما قال أبو الحسن موسى صيلام شيئا، ثم انصرف، فطرحها الرشيد للبازي فقطعها وأكلها، فما نقط لها دم [ولا سقط له لحم]"، ولا سقط منها شيء، فقال الرشيد لجماعة الهاشميين ومن حضر: أترانا" لو حدثنا بهذا كنا نصدّق؟)". ما رأى علي بن صالح الطالقاني من العجائب

صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام موسى الكاظم عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.