الرابع عشر مدينة المعاجز عن عيون المعجزات قال: عن محمد بن الفضل، عن داود الرقي، قال: (قلت لأبي عبد اللّٰه أتام: حدثني عن ب حَجَفَ الكَاظِر أعداء أمير المؤمنين هام وأهل بيت النبوة صلوات اللّٰه عليهم، فقال الحديث أحب إليك أم المعاينة؟ قلت: المعاينة.فقال لأبي إبراهيم موسى ائلام: ائتيني بالقضيب، فمضى وأحضره إياه، فقال له: يا موسى، اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين ام وأعداءنا، فضرب به الأرض ضربة، فانشقت الأرض عن بحر أسود، ثم ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودة وأعينهم زرق، كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة، وهم ينادون: يا محمد، والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم: كذبتم ليس محمد لكم ولا أنتم له.فقلت: جعلت فداك، من هؤلاء؟ فقال: الجبت والطاغوت والرجس واللعين بن اللعين، ولم يزل يعددهم كلهم من أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، وأصحاب الفتنة، وبني الأزرق، والأوزاع، وبني أمية جدد اللّٰه عليهم العذاب بكرة وأصيلا. ثم قال ه للصخرة: انطبقي عليهم)". الإمام لا يأذن لابن يقطين حتى يعتذر من إبراهيم الجمال الخامس عشر وفيه عن الكتاب لمذكور عن محمد بن علي الصوفي قال: (استأذن إبراهيم الجمال على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه فحج علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر عاتَام فحجبه فرآه ثاني يومه فقال علي بن يقطين يا سيدي ما ذنبي فقال حجبتك لأنك حجبت[ أخاك]" إبراهيم الجمال وقد أبى اللّٰه أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمال فقلت سيدي ومولاي من لي بإبراهيم الجمال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة فقال إذا كان الليل فامض إلى البقيع [وحدك]" من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك وغلمانك واركب نجيبا هناك مسرجا قال فوافى البقيع وركب النجيب ولم يلبث أن أناخه علي باب إبراهيم الجمال بالكوفةُ فقرع الباب وقال أنا علي بن يقطين فقال إبراهيم الجمال من داخل الدار ما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي فقال علي بن يقطين يا هذا إن أمري عظيم وآلى" عليه الأذن له فلها دخل قال يا إبراهيم إن المولى لم أبى أن يقبلني أو تغفر لي فقال يغفر اللّٰه لك فآلى علي بن يقطين على إبراهيم الجمال أن يطأ خده فامتنع إبراهيم الجمال من ذلك فآلى عليه ثانيا ففعل فلم يزل إبراهيم يطأ خده وعلي بن يقطين يقول اللهم اشهد ثم انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر ايتَام بالمدينة فأذن له ودخل عليه فقبله)". هارون يرى من الإمام ما يخيفه
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام موسى الكاظم عليه السلام