التاسع والعشرون الهداية لا بن حمدان في حديث قال الرشيد: (ولكنني سأفعل فعلا إن تم لم يبق غيره في موسى وكتب إلى عماله في الأطراف أن التمسوا إلي قوما غتما لا دين لهم ولا يعرفون اللّٰه ولا رسوله فأقدم عليه منهم طائفة فلما فنظر إليهم فإذا هم قوم يقال لهم: الغيدة وكانوا خمسين رجلا قال علي بن أحمد البزاز: فلما قدموا عليه أمر أن ينزلوا في حجر دار" [الرشيد]" فجعل لهم هارون الكسى [الحلل" والحلي والمال والجواهر والطيب والجواري والخدم ومما يجل " ذكره وغذوا أطيب الطعام وسقوا أفضل الشراب وأدخلوا على الرشيد بعد ثلاثة أيام فقال لترجمانهم: قل لهم من ربكم فقالوا لا نعرف [لنا] " ربا ولا ندري ما هذه الكلمة فقال قل لهم من أنا فقالوا له قل إنك ما شئت [ حتى نقول إنك هو فقال لترجمانهم: أليس قد رأيتم ما فعلت بكم منذ قدمتم قالوا: بلى] فقال: أنا أقدر أن أجيعكم وأعريكم وأقتلكم وأحرقكم (٧،٦) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب. السَنْلان عَلْنَا فَمَ الجَاظِمر بالنار فقالوا لا ندري ما تقول إلا أن نطيعك ولو في قتل أنفسنا وكان الرشيد قد مثل لهم صورة أبي الحسن صلوات اللّٰه عليه حتى لو رآه من عرفه لحلف بالله إن ذلك المثال أبو الحسن أم فأمر الرشيد فنصب لهم موائد وهو جالس والخادم معه في مستشرف له" وينقل إليهم الطعام الذي لا يعقلونه وخرجت عليهم الجواري بالعيدان والنايات والطبول فوقفن صفوفا حولهم يغنين والكاسات تأخذهم من كل جانب والخلع تطرح عليهم والأموال تنثر عليهم فلما سكروا قال لترجمانهم: قل لهم قوموا فخذوا سيوفكم وادخلوا على عدو لي في هذه الحجرة فاقتلوه وكان الرشيد قد أمر بذلك المثال فجعل في تلك الحجرة وقال إن كان هذا في معرفة موسى مثل البربر الذين عرفوا صورة جعفر عند جدي المنصور فإذا رأوا صورته سيفعلون فعلهم وإن لم يعرفوه فسيقتلون صورته فإذا قتلوا صورته اليوم قتلوه هو غدا فأخذوا سيوفهم ودخلوا الحجرة فلما رأوا المثال تبادروا عليه ووضعوا سيوفهم عليه فرضوه فقال [الرشيد]) الحمد لله قتلت موسى بهؤلاء القوم بلا شك فخلع عليهم خلعا [أخرى]" وحمل إليهم الأموال وردهم إلى دورهم ولم يزل الرشيد يمثل لهم ذلك المثال سبع مرات وهم يقتلونه فلما رأى ذلك منهم فأمر بإحضاره موسى هلام وجعله في حجرة مثل تلك الحجرة (٥،٤) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب على سبيل تلك التماثيل ثم أحضرهم وقال لترجمانهم قل لهم ما بقي لي عدو من أعدائي إلا واحد فاقتلوه وقد سلمت إليكم المملكة فأخذوا سيوفهم ودخلوا على أبي الحسن موسى هام والرشيد والخادم في مستشرف له على تلك الحجرة يقول للخادم أين موسى قال جالس في وسط الدار على بساط قال فماذا يصنع قال: مستقبل القبلة مادا يده إلى السماء يحرك شفتيه قال الرشيد: إنا لله ليته لا يكفي ما نريده به ثم قال للخادم هل دخل القوم عليه قال قد دخل أولهم ورمى بسيفه ودخلوا جميعهم فرموا سيوفهم فخروا سجدا حوله وهو يمريده على رؤوسهم ويخاطبهم بمثل لغتهم وهم يخاطبونه [علي وجوههم] ' قال فغشي على الرشيد، وقال للخادم خذ باب المستشرف الذي نحن فيه لا يأمرهم موسى بقتلنا وقل لترجمانهم حتى يقول لهم اخرجوا وأقبل يتململ و[ هو]" يقول وا فضيحتاه كدت موسى كيدا فما نفعني فيه شيء وصاح الخادم بترجمانهم قل لهم [ إن]" أمير المؤمنين يقول لكم اخرجوا فخرجوا مكتفين الأيدي على ظهورهم [وهم]" يمشون القهقرى حتى غابوا عنه ثم جاؤوا إلى منازلهم وأخذوا كل ما فيها وركبوا [خيولهم]" من ساعتهم وخرجوا فأمر الرشيد بترك التعرض لهم قال علي بن أحمد والله لقد تبعهم خلق كثير من شيعة أبي الحسن موسى صلوات اللّٰه عليه فما يربمَة م الاظ، وجدوا لهم أثرا ولا علموا أي طريق اخذوا)". الإمام يخرج من السجن متى أحب الثلاثون مناقب ابن شهر آشوب عن أبي الأزهر ناصح بن علية البرجمي في حديث طويل أنه: جمعني مسجد بإزاء دار السندي بن شاهك وابن السكيت فتفاوضنا في العربية ومعنا رجل لا نعرفه فقال يا هؤلاء أنتم إلى إقامة دينكم أحوج منكم إلى إقامة ألسنتكم، وساق الكلام إلى إمام الوقت وقال: ليس بينكم وبينه غير هذا الجدار، قلنا: تعنى هذا المحبوس موسى؟ قال: نعم، قلنا: سترنا عليك فقم من عندنا خيفة أن يراك أحد جليسنا فنؤخذ بك قال: والله لا يفعلون ذلك أبدا والله ما قلت لكم إلا بأمره وإنه ليرانا ويسمع كلامنا ولو شاء أن يكون معنا لكان قلنا: فقد شئنا فادعه إلينا. فإذا قد أقبل رجل من باب المسجد داخلا كادت " لرؤيته العقول أن تذهل فعلمنا أنه موسى بن جعفر كا، ثم قال: أنا هذا الرجل وتركنا وخرجنا من المسجد مبادرا فسمعنا وجيبا شديدا، وإذا السندي بن شاهك [اللعين] "يعدو داخلا إلى المسجد معه جماعة، فقلنا: كان معنا رجل فدعانا إلى كذا وكذا ودخل هذا الرجل المصلى وخرج ذاك الرجل ولم نره فأمر بنا فأمسكنا، ثم تقدم بانُ فجرا تانى الحسن موسَى نجَعْفَر العظِم إلى موسى ليلاوهو قائم في المحراب فأتاه من قبل وجهه ونحن نسمع فقال: يا ويحك ألم» تخرج بسحرك هذا وحيلتك من وراء الأبواب والأغلاق والأقفال [وأردك]" فلو كنت هربت كان أحب إلي من وقوفك ههنا، أتريد يا موسى أن يقتلني الخليفة؟ قال: فقال موسى جتام ونحن والله نسمع كلامه: كيف أهرب ولله في أيديكم موقت لي يسوق إليها أقداره وكرامتي على أيديكم، في كلام له، قال: فأخذ السندي بيده ومشى ثم قال للقوم: دعوا هذين واخرجوا إلى الطريق فامنعوا أحدا يمر من الناس حتى أتم أنا وهذا إلى الدار)". الإمام يخبر بموت شخص الحادي والثلاثون الخرائج قال إسحاق بن عمار قال: (لما حبس هارون أبا الحسن موسى عليام دخل عليه أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة.فقال: أحدهما للآخر: نحن على أحد أمرين إما أن نساويه، أو نشاكله فجلسا بين يديه، فجاء رجل كان موكلا به من قبل السندي بن شاهك، فقال: إن نوبتي قد انقضت وأنا على الانصراف فإن كانت لك حاجة فأمرني بها حتى آتيك بها في الوقت الذي تلحقني النوبة فقال له: مالي حاجة فلما [أن]" خرج، قال لأبي يوسف[ومحمد بن الحسن]": ما أعجب هذا يسألني أن أكلفه حاجة من حوائجي، (٥،٤،٣) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب. التِّنان عَلْيَا مَر الكاظِمر وهو ميت في هذه الليلة. ثم أن أبا يوسف ومحمدا قاما من عنده، فقال أحدهما للآخر: إنا جئنا لنسأله عن الفرض والسنة وهو الآن جاء بشيء [آخر كأنه] من علم الغيب. ثم بعثا برجل مع الرجل، وقالا له: إذهب حتى تلزمه وانظر ما يكون من أمره في هذه الليلة، وتأتينا بخبره من الغد. فمضى الرجل ونام في مسجد عند باب داره فلما أصبح سمع الواعية ورأى الناس يدخلون داره، فقال: ما هذا؟ قالوا: [قد]") مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علة. فانصرف الرجل إلى أبي يوسف ومحمد وأخبرهما بالخبر، فأتيا أبا الحسن هنام فقالا: قد علمنا أنك قد أدركت العلم في الحلال والحرام، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك أنه يموت في هذه الليلة؟ قال: من الباب الذي أخبر علمه رسول اللّٰه ية علي بن أبي طالب هيتلام. فلما رد عليهما هذا بقيا متحيرين لا يردان جوابا)(". الإمام يخبر أن المنصور لا يصل بيت اللّٰه
صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام موسى الكاظم عليه السلام