الأقسامصحيفة الأبرارالإمام علي الرضا عليه السلام
صحيفة الأبرار

التاسع والأربعون عن دعوات الراوندي عن محمد بن علي ا قال: (مرض رجل من أصحاب الرضا إتام فعاده فقال: كيف تجدك قال: لقيت الموت بعدك يريد ما لقيه من شدة مرضه، فقال: كيف لقيته قال: شديدا أليما قال: ما لقيته إنما لقيت ما يبدؤك به ويعرفك بعض حاله إنما الناس رجلان مستريح بالموت ومستراح منه، فجدد الإيمان بالله وبالولاية تكن مستريحا ففعل الرجل ذلك ثم قال: يا ابن رسول اللّٰه هذه ملائكة ربي بالتحيات والتحف يسلمون عليك وهم قيام بين يديك فأذن لهم في الجلوس فقال الرضا هيام: اجلسوا ملائكة ربي ثم قال للمريض: سلهم أمروا بالقيام بحضرتي فقال المريض: سألتهم فذكروا أنه لو حضرك كل من خلقه اللّٰه من ملائكته" لقاموا لك ولم يجلسوا حتى تأذن لهم هكذا أمرهم اللّٰه عز وجل ثم غمض الرجل عينيه وقال: السلام عليك يا ابن رسول اللّٰه هذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمد ا ومن بعده من الأئمة وقضى الرجل)". استسقاء الإمام وفيه معاجز أخرى الخمسون العيون قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي العسكري ل علا عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي علاكِ: ( أن الرضا علي بن موسى ل لما جعله المأمون ولي عهده احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصبين على الرضا عالتدم يقولون: انظروا لما جاءنا علي بن موسى لله وصار ولي عهدنا فحبس اللّٰه عنا المطر، واتصل ذلك بالمأمون فاشتد عليه فقال للرضا عايعلام: قد احتبس المطر فلو دعوت اللّٰه عز وجل أن يمطر الناس، فقال الرضا إيام: نعم، قال: فمتى تفعل ذلك وكان ذلك يوم الجمعة، قال: يوم الإثنين فإن رسول اللّٰه:ظ أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين علي هام وقال: يا بني انتظر يوم الاثنين فابرز إلى الصحراء واستسق فإن اللّٰه تعالى سيسقيهم وأخبرهم بما يريك اللّٰه مما لا يعلمون من حالهم " ليزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربك عز وجل، فلما كان يوم الإثنين غدا إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون فصعد المنبر فحمد اللّٰه وأثنى عليه ثم قال: اللهم يا رب أنت عظمت " حقنا أهل البيت، فتوسلوا بناكما أمرت وأملوا فضلك ورحمتك وتوقعوا إحسانك ونعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير رائث ولا ضائر وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارهم، قال: فو الذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم وأرعدت وأبرقت وتحرك الناس" كأنهم يريدون التنحي عن المطر، فقال الرضا إعام: على رسلكم أيها الناس فليس هذا الغيم لكم إنما هو لأهل بلد كذا، فمضت السحابة وعبرت، ثم جاءت سحابة أخرى بَطَافر القَدَّ وَالقُضا لَلِي ن سَبَى الرَضَ المِرْضَي تشتمل على رعد وبرق فتحركوا، فقال: على رسلكم فما هذه لكم " إنما هي لأهل بلد كذا، فما زالت " حتى جاءت عشر سحابات وعبرت ويقول علي بن موسى الرضا ا في كل واحدة: على رسلكم ليست هذه لكم إنما هي لأهل بلد كذا، ثم أقبلت سحابة حادية عشر فقال: أيها الناس هذه سحابة بعثها اللّٰه عز وجل لكم فاشكروا اللّٰه على تفضله عليكم وقوموا إلى منازلكم ومقاركم فإنها مسامتة لكم ولرءوسكم مسكة عنكم إلى أن تدخلوا [إلى]" مقاركم ثم يأتيكم من الخير ما بليق بكرم اللّٰه تعالى وجلاله، ونزل على المنبر وانصرف الناس فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم ثم جاءت بوابل المطر فملئت الأودية والحياض والغدران والفلوات فجعل الناس يقولون: هنيئا لولد رسول اللّٰه وفةُ كرامات اللّٰه عز وجل، ثم برز إليهم الرضا علتام وحضرت الجماعة الكثيرة منهم فقال: يا أيها الناس اتقوا اللّٰه في نعم اللّٰه تعالى عليكم فلا تنفروها عنكم بمعاصيه بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه، واعلموا أنكم لا تشكرون اللّٰه تعالى بشيء بعد الإيمان بالله وبعد الاعتراف بحقوق أولياء اللّٰه من آل محمد رسول اللّٰه ا أحب إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربهم، فإن من فعل ذلك كان من خاصة اللّٰه تبارك وتعالى وقد قال رسول اللّه ية في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل اللّٰه عليه فيه إن تأمله وعمل عليه، قيل: يا رسول اللّٰه ائرُ عد هلك فلان يعمل من الذنوب كيت وكيت فقال رسول اللّٰه: بل قد نجا ولا يختم اللّٰه تعالى عمله إلا بالحسنى وسيمحوا اللّٰه عنه السيئات ويبدلها له حسنات، إنه كان يمر مرة في طريق عرض له مؤمن قد انكشفت عورته وهو لا يشعر فسترها عليه ولم يخبره بها مخافة أن يخجل ثم إن ذلك المؤمن عرفه في مهواه فقال له: أجزل اللّٰه لك الثواب وأكرم لك الماب ولا ناقشك في الحساب، فاستجاب اللّٰه له فيه فهذا العبد لا يختم اللّٰه له إلا بخير بدعاء ذلك المؤمن فاتصل قول رسول اللّه ملية بهذا الرجل فتاب وأناب وأقبل على طاعة اللّٰه عز وجل، فلم يأت عليه سبعة أيام حتى أغير على سرح المدينة فوجه رسول اللّٰه ة في أثرهم جماعة ذلك الرجل أحدهم فاستشهد فيهم، قال الإمام محمد بن علي بن موسى: وأعظم " الله تبارك وتعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا أعلام وقد كان للمأمون من يريد أن يكون هو ولي عهده من دون الرضا عام وحساد كانوا بحضرة المأمون للرضا خلام فقال للمأمون: بعض أولئك يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشرف العميم والفخر العظيم من بيت ولد العباس إلى بيت ولد علي لقد أعنت على نفسك وأهلك جئت بهذا الساحر ولد السحرة وقد كان خاملا فأظهرته ومتضعا فرفعته ومنسيا فذكرت به ومستخف فنوهت به قد ملأ الدنيا مخرقة وتشوقا بهذا المطر الوارد عند دعائه ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الأمر عن ولد العباس إلى ولد علي بل بان ف الام اهما مهبط فَرالقَل والقضا بلي وتَى الَّخَالمِ تضتي ما أخوفني أن يتوصل بسحره إلى إزالة نعمتك والتواثب على مملكتك'" هل جنى أحد على نفسه وملكه مثل جنايتك فقال المأمون: قد كان هذا الرجل مستترا عنا يدعو إلى نفسه فأردنا أن نجعله ولي عهدنا ليكون دعاؤه لنا وليعترف بالملك والخلافة لنا وليعتقد فيه المفتونون به إنه ليس مما ادعى في قليل ولا كثير وإن هذا الأمر لنا من دونه وقد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه ما لا نسده ويأتي علينا منه ما لا نطيقه، والآن فإذ قد فعلنا به ما فعلناه وأخطأنا في أمره بما أخطأنا وأشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا فليس يجوز التهاون في أمره ولكنا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتى تصوره عند الرعية بصورة من لا يستحق لهذا الأمر ثم ندبر فيه بما يحسم عنا مواد بلائه، قال الرجل: يا أمير المؤمنين فولني مجادلته فإني أفحمه وأصحابه وأضع من قدره، فلولا هيبتك في صدري ") لأنزلته منزلته وبينت للناس فصوره عما رشحته له، قال المأمون: ما شيء أحب إلي من هذا، قال: فأجمع جماعة وجوه أهل مملكتك والقواد'" والقضاة وخيار الفقهاء لأبين نقصه بحضرتهم فيكون أخذا له عن محله الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك، قال: فجمع الخلق الفاضلين من رعيته في مجلس واسع قعد فيه لهم وأقعد الرضا عليام بين يديه في مرتبته التي جعلها له فابتدأ هذا الحاجب المتضمن للوضع من الرضا عصيَام وقال له وَبِّى الرَهْبَا: إن الناس أكثروا عنك الحكايات وأسرفوا في وصفك بما أرى أنك إن وقفت عليه برئت إليهم منه، قال: وذلك أنك [قد] دعوت اللّٰه في المطر المعتاد مجيئه فجاء فجعلوه آية معجزة لك أوجبوا لك بها أن لا ظير لك في الدنيا، وهذا أمير المؤمنين أدام اللّٰه ملكه وبقاءه لا يوازى بأحد إلا رجح به وقد أحلك المحل الذي قد عرفت فليس من حقه عليك أن تسوغ الكاذبين لك وعليه ما يتكذبونه. فقال الرضا علقام: ما أدفع عباد اللّٰه عن التحدث بنعم اللّٰه علي وإن كنت لا أبغي أشرا ولا بطرا، وأما ما ذكرك صاحبك الذي أحلني ما أحلني فما أحلني إلا المحل الذي أحله ملك مصر يوسف الصديق عهام وكانت حالهما ما قد علمت. نغضب الحاجب عند ذلك وقال: يا ابن موسى لقد عدوت طورك وتجاوزك قدرك، إن بعث اللّٰه بمطر مقدر وقته لا يتقدم ولا يتأخر جعلته آية تستطيل بها وصولة تصول بها كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم لمام لما أخذ رؤوس الطير " بيده ودعا أعضاءها التي كان فرقها على الجبال فأتينه سعيا وتركبن على الرءوس وخفقن وطرن بإذن اللّٰه تعالى، فإن كنت صادقا فيما توهم فأحي هذين وسلطهما علي فإن ذلك يكون حينئذ آية معجزة، فأما المطر المعتاد مجيئه فلست [إنت] أحق بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا كما دعوت وكان الحاجب [قد] " أشار إلى أسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان بان غ العام اله ما مهبط فَ القد والقض بلي ستى الّخالمِ قتي مستندا إليه وكانا متقابلين على المسند. فغضب علي بن موسى وصاح بالصورتين: دونكما الفاجر فافترساه ولا تبقيا له عينا ولا أثرا فوثبت الصورتان وقد عادتا أسدين فتناولا الحاجب ورضاه وهشهاه وأكلاه ولحسا دمه والقوم ينظرون متحيرين مما يبصرون فلما فرغا منه أقبلا على الرضا لتام وقالا: يا ولي اللّٰه في أرضه ماذا تأمرنا نفعل بهذا أنفعل به ما فعلنا بهذا يشيران إلى المأمون فغشي على المأمون مما سمع منهما فقال الرضا علام: قفا؛ فوقفا قال الرضا عليتلام صبوا عليه ماء ورد وطيبوه ففعل ذلك به وعاد الأسدان يقولان: أتأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه قال: لا فإن الله عز وجل فيه تدبيرا هو ممضيه فقالا: ماذا تأمرنا فقال: عودا إلى مقركما كما كنتما، فعادا" إلى المسند وصارا صورتين كما كانتا. فقال المأمون: الحمد لله الذي كفاني شر حميد بن مهران يعني الرجل المفترس ثم قال للرضا هام: يا ابن رسول اللّٰه هذا الأمر لجدكم رسول اللّٰه ة ثم لكم فلو شئت لنزلت عنه لك. فقال الرضا لام: لو شئت لما ناظرتك ولم أسألك فإن اللّٰه تعالى قد أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلا جهال بني آدم فإنهم وإن خسروا حظوظهم فلله عز وجل فيه تدبير، وقد أمرني بترك الاعتراض عليك وإظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك كما أمر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر، قال: فما زال المأمون ضئيلا [في نفسه]" إلى أن قضى في علي بن موسى الرضا لالعَلا ما قضى)". الإمام يرشد أصحابه على عين ماء

صحيفة الأبرار — الجزء الرابع · الإمام علي الرضا عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.